قصيدة
رأت أطلال سلما بعد بعد
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- رأت أطلال سلما بعد بعدٍعيون نورها أطلال سلما
- فأدهشها الشهود وفيه غابتبلذة ما رأت عما وعما
- تطيب لأعين القوم المرائيإذا جمعت على الأسرار حكما
- و يرق في الغوير أهاج مناهياماً سربل الألباب هما
- أشار لأهل هاتيك النواحيوقد ملأ البعاد الركب سقما
- لعمرك يا حويدنا أغثنابصوتك واعط هذى العيسر عزما
- لنا في حاجر و بأرض سلعمآرب بالتباعد لن تتما
- فقربنا لها نفديك إنارأينا من شؤن البعد هضما
- ودعنا نستسيل بها عيوناًتجود لنا العيون بها لتدمى
- رعى الله البقاع الخضر منهاوحيا الجانب الغربي ثما
- بقاع قد تعيد الميت حياويرقص أنسها الحجر الأصما
- وأحياء كساها الحسن ثوبابه انتظمت عقود الزهر نظما
- حرمناها وقد بعدت عليناويوما يغد قرب الحي غنما
- عسى الباري يقرِّبنا إليهاويبعد بعدنا كرماً وحلما
- فنروى من مياه فجاج حيٍّيزمزمها الولوع وليس يظما
- ونشهد في مفاوزها جمالاًونسكر ضمن تلك القاع شما
- ونشطح من بواديها بوادٍبه القلت جنان القدس سهما
- نهيم إلى الديار وساكنيهاويملأنا القلى هما وغما
- ولولاهم لكان الكون عتماًومجمل هذه الأحكام ظلما
- أتوا والجهل قد طمَّ البرايافماج بهم فجاج الأرض علما
- وصارت ظلمةُ الأكوان نوراًوغلظةُ طبع من في الكون فهما
- وقد ملأ الورى أسرار حقٍّفما اسطاعت لها الأيامُ كتما
- وهم لحقائق الأرواحٍ روحٌعلوا في العالم العلوي نجما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.