قصيدة
علام الهموم وفيم العنا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- علامَ الهموم وفيم العنافغاية هذى الشخوص الفنا
- يمر سريعاً كطيفِ المنامِ جميع الانام وتفنى الدنا
- و تمضي الحوادث مثل الخيالِ وشبه الظلال إذا ما انثنى
- فهذا يقول وهذا يصولُ وكلٌّ مع العجز فيما عنا
- وكم تحت اذيالِ هذا الترابِ نفوسٌ قضت قبل نيل المنى
- وقد يدعي العقل كل الصنوفِ وكم مدَّعٍ هادمٍ ما بنى
- ونحن على رأينا العاقلونَ تركنا الجميعَ إلى ربنا
- نعم إننا في جميع الأمورِ رضينا بما الله يرضى لنا
- فإِن شاء نمنا بمرط الخمولِ وإن شاء َ قمنا ببرد السنا
- وحق علينا اجتذاب القلوبِ إليه وإشغالها بالثنا
- وتعليمها علم طه الحبيبِ ويسعدُ عبدٌ بَهذا اعتنى
- نميل الرجال إلى ربهاليحيى العبادُ ويجلى الها
- ونطوي بذيل جناب الرسولِ ونطوي الزمان وما قد جنا
- على الفقر فمنا لخلاقناوبالفقر لله كل الغنى
- أخذنا باثر النبي الكريمِ فطبنا وطابَ به سرنا
- وقدماً تولى بعزم العروجِ إلى قاب قوسين لما دنى
- وجئنا بنظم الذين اقتدوابه فجعلنا العلى رحبنا
- كشفنا عجاج خيول الشؤنِ فقام الزمان لنا وانحنى
- ونحن أساتيذ اهل الكمالِ تسير لصدر المعالي بنا
- وما خاب قط بقصد السبيلِ فتى ضمهث السير في ركبنا
- ونحن قلوب رجال القلوبِ يؤيدها الفيضُ من وهبنا
- بنا الله أفرغ سر الغيوبِ وايَّدَ في غَيبهِ حزبنا
- فجلجلة الوحي في بيتناوأخذ الشريعة عن جدنا
- ونحن شموس فجاج البطاحش بدور المشاعر والمنحنى
- فكل المآثر في فرعناوكل المفاخر عن أصلنا
- وحكم الخوارق في قومناونشر احقائق من علمنا
- فإن كنت من أهل زيِّ القبولِ توسَّل بنا واغتنم عهدنا
- لإن نحنث متنا فآياتناتقوم مدى الدهر من بعدنا
- فما خَيَّبَ اللهُ من زارنابصدقٍ ولا رَدَّ من أمَّنا
- أبونا إمامُ الهدى المرتضىوبضعةٌ نور الهدى أُمُّنا
- وحال نبيِّ الورى حالناوجفرُ على الذرى جفرنا
- تخيَّرنا الله من آدموأعلى بطى العما عرقنا
- وعلَّمنا علم حكم الخفاوقد نسج السر في طورنا
- فقمنا على سيرةِ المصطفىوايدنا اللهث في سيرنا
- فلا ترتجى في الورى أُمَّةٌلنيل معاني الهدى غيرنا
- وعول علينا بعلم الطريقِ وذق مشرب الصدق من خمرنا
- ففي خمرنا سرُّ حالِ الرسولِ بحكم البقاءِ وطورِ الفنا
- وإِياكَ تلوى إلى الكائناتِ اذا كنت ممتثلا امرنا
- فكم قطعت واسصلا زلَّ عنطريق الرسوخ فنال الضنا
- وسر وفق سير الكرام الألىلتعلو وتدنو كمن قد دنى
- بُنَيَّ نصحناك خذ و انتفعفتلك النصيحة منا لنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.