قصيدة
رأت رفرف الأكوان هند فولت
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- رأت رفرف الأكوان هندٌ فولتإليه ومنها في طواه تدلت
- وأوهمها من بارزات صنوفهجلاجل آثارٍ فصاحت وغنت
- وظنت بما بقني البقاء تخبطاًفكذبها الشيء الذي فيه ظنت
- وضنت بتلك الفانيات تقاعداًعن الدائم الباقي فبالوهم ضنت
- ألا فاندبيها يا هذيم فإنهاتدلت إلىالفاني الحقير فذلت
- ولو أنها طوراً تخلت عن الذييبيد بدرع الباقيات تحلت
- تجلت لها الأنوار من كل جانبٍفلم ترها للطيش يوماً تجلت
- فيا بصراً قد زاغ بالميل للسوىويا هما هامت وبالغير همت
- خيالٌ لرائيك انجلى وهو كاذبٌشراب سرابٍ فانتبه وتثبت
- تصدر شأن الغير في قلبك الذيأنقلبت به يا هند بتيه وافلتي
- وروحي بروح القدس واستبدلي التيدنت وانطوت في مهمه العجز بالتي
- خذي العيش ما بين المخصب والصفاوأطرف هاتيك الشعاب ومروة
- وإن بت بين الذروتين بفرجتيخرسان خل العين منك بمكة
- فللَه في الأطلال سرٌّ مطلسمٌعلى كل قلبٍ يستدير ومقلة
- يفيض شؤن اللَه جل بخلقهفتأخذ منها النفس ما قد أكنت
- ولا تلفتي عزم الفؤاد بكلهولو رمش عينٍ عن رحاب المدينة
- هنالك سر اللَه والحضرة التيقد اختارها الباري على كل حضرة
- سرادق علم اللَه ينبوع فضلهومهبط مجلى قدسه في البرية
- مطاف قلوب الوالهين بحبهموفيفاء تلك القبضة الأزلية
- ونكتة يس السرارة في العماومعنى نظام الدولة الأبدية
- محمد علم اللَه ناسوت سرهوأحمد أهل الحضرة الصمدية
- أقام بحم الحقائق صولةًلها اندهش الأملاك لما تبدت
- نعم وله الأملاك عنه بربهمولكن به قاموا بكل حقيقة
- ولولاه ما كانوا وإن سجودهملآدم مغنٍ عن طوال الأدلة
- على كل هامٍ من معاليه رفرفٌيشير له بالرفعة الأقدسية
- وفي كل لبٍ من معانيه واردٌيجلجل أحكام الغيوب الخفية
- فيأخذها الاني بمولاه عارفاًويأخذها المرد حسب الطوية
- سقى اللَه من أرجاء طيبة طيباًمن القاع فيه نقطة الأولوية
- مقام إمام المرسلين عظيمهموسيدهم في كل علمٍ وحكمة
- ألا وهو الماء الذي في عيونهمتدلى بنورٍ عم كل سريرة
- ورقرقة الفهم الذي في عقولهمتحلى على تلك القلوب بنفحة
- هزبر الوحا كشاف كل عجاجةٍتنمق فيها نسج كل مهمة
- وسلطان ملك اللَه بادٍ وطامسٍومنشور حكمٍ أو مصانٍ بطية
- تبدى به الألوان بعد انطماسهاولولاه لم ترمق بعينٍ بصير
- فكان هو النور المجلى لعينهابمبطن معنى نسجة المظهرية
- له العلم الخفاق والكون ساكنٌوآدم في سرداب ماءٍ وطينة
- له العيلم المواج والأرض والسماهباءٌ وهذا الكل في جزء نقطة
- له المعجزات الساريات ومن سنامطالعها آيات أهل الحقيقة
- له الدولة الكبرى بكل دقيقةله الجولة العظمى بكل طريقة
- له صين علم الغيب فاللوح عنه قدتلقى كنوز العلم من كل شكلة
- فما القلم الخطاط إلا لأجلهبدا من طوى طمس انشقاق الأكنة
- فلولاه لم يكتب ولولاه لم يكنعلى اللوح مكتوبٌ يجر بجملة
- أجل هو نور اللَه يجلى لخلقهوما ضره جحد العيون العمية
- بفرقانه قد فرق اللَه بين منهداه وبين الجاحد المتعنت
- بدت منه للحظ القديم محجةٌتدل على أهليه أي محجة
- فشرعته نافت على كل شرعةٍوحجته قامت على كل حجة
- جلى اللَه للأكوان من أهل بيتهمصابيح سرٍّ حققوا بالوصية
- فقاموا عن الزهراء أسباط مرسلٍسما المرسلين الزهر في كل خلة
- رووا من طريق اللضه للقوم ما خفاعن العارفين الشعث غبر السرية
- وجاء لنا أصحابه الغر بالذيبه قد قضى عدلاً بأقوام سنة
- وكلٌّ له فيما انتحاه مزيةًشريفة عنونٍ وأي مزية
- ولم نر يوماً في جميع دروبهموأنحائها غير الهدى للشريعة
- على إثر روح العالمين تزاحمتجنائبهم في السير من كل وجهة
- وجاء رجال اللَه في اللَه بعدهمعلى إثرهم يا خير إثرٍ وعصبة
- يرومون وجه اللَه جل جلالهقل اللَه أو خل الحوادث واصمت
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.