قصيدة
رأى حاسدي شأني فخامره عمى
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- رأَى حاسِدي شأني فخامَرَهُ عَمًىوزاحَمَني وهماً فأقعَدَهُ الهَمُّ
- أَرادَ غُباري فاعْتَلَى عن خَيالِهِفحَطَّ ولا رأيٌ لديه ولا فهْمُ
- فأَوْسَعَني شتماً وقالَ مؤيِّديعلَوْتَ بتَأييدي وما ضرَّكَ الشَّتْمُ
- تَبَجْبِحْ بإحْساني وقُمْ بعِنايَتيقويًّا وطارِحْ حاسِداً ما له عزْمُ
- شَذا العِطرِ مِنَّا في الوُجوداتِ كلّهاولكنَّما المَزْكومُ قد فاتَهُ الشَّمُّ
- جرَى مُغْضِباً لله يسعَى مُعانِداًلمظهَرِنا طَيْشاً وقد نابَهُ السَّمُّ
- وفتَّ بأَحْقادٍ له جِسمَ قلبِهِوما للحَسودِ الخِبِّ قلبٌ ولا جسْمُ
- تقومُ لنا الأيَّامُ بالمدحِ والثَّناويُنقَشُ عنَّا في صحيفَتِهِ الدَّمُّ
- كئيبٌ قَصيرُ الباعِ لا نورَ عندَهُعلى ظُلمَةٍ بَحْتاءَ سَرْبَلَهُ ظُلْمُ
- تجرَّدَ نَبَّاحاً لإِسْقاطِ نَجْمِناوهل بنِبَاحٍ ساقِطٍ يسقُطُ النَّجْمُ
- لقد فُلَّ للرَّأيِ السَّقيمِ حِزامُهُونحن بنورِ الشَّرْعِ ساعَدَنا الحزمُ
- بضاعَتُهُ جهلٌ أَضرَّتْ بدينِهِونحن كما يدري بِضاعَتُنا العلْمُ
- مضَى يتلظَّى مُنكِراً كلَّ مجدِناهل المجدُ مَحْجودٌ إذا ردَّهُ البُهْمُ
- قرأنا أفانينَ العُلومِ فلم نجِدْحَسوداً له من سهمِ أهلِ العُلى سهمُ
- أَلا يا كَريمَ الأَصلِ يا من عرفْتُهُلبَيْتي عِماداً وهو في بيتِنا الشَّهْمُ
- فكنْ أنتَ محْسوداً وخصمُكَ حاسِداًفذي نِعَمٌ لا بدَّ يحسُدُها نُعْمُ
- رِجالُ الوغَى تَلوي الخُيولَ جَفولَةًويجْحَدُها خِبٌّ على أَنفِهِ الكَمُّ
- وأَهلُ المَعاني في طِرازِ صِفاتِهِمْلحُسَّادِهِمْ من نوعِ سيرَتِهِمْ رَغْمُ
- ويوسِعُ بالشَّتمِ الدَّنِيُّ مَجالَهُويرفعُ بالأَفْعالِ أَركانَهُ القرْمُ
- وقد يَجْحَدُ الأَبْطالَ نذْلٌ لخِسَّةٍوفي روْنقِ الأَبْطالِ قَد يُفْحمُ الخَصمُ
- يُزاحِمُنا زيدٌ وليسَ له أَبٌوتغمِزُنا هندٌ وليس لَها أُمُّ
- ونحنُ أُسودُ الغابِ يومَ وَطيسِهاحُماةُ الحِمى إِنْ رُدَّ بالكرَّةِ الجَمُّ
- تَقاعَسَ عن نَثْرِ الجواهِرِ نثرُناوقد نظمَ الأَقْمارَ من سبكِنا النَّظْمُ
- لنا همَمٌ فوقَ السَّمواتِ رِفعَةًومبنِيُّ مجدٍ ما له في الوَرَى هَدْمُ
- بَنَتْهُ يدُ التَّأييدِ في حضرَةِ الرِّضاوراحَ من الحُسَّادِ يخْرِبُهُ الوهمُ
- وقد أَظهَرَ الرَّحمنُ مظهَرَ عِزِّنافخَلِّ عَليلَ القلبِ يفضَحُهُ الكَتْمُ
- وروْنَقُنا البدرُ المُؤنَّقُ في العُلىويلطُمُهُ الشَّاني وفي وجهِهِ اللَّطْمُ
- ونحنُ لمولانَا الرِّفاعِيِّ عِتْرَةٌسَما برسولِ اللهِ من بَيْتَها الاسمُ
- نعم نحنُ عُرْبٌ حينَ نروي جَلائِلَ المَعاني وفي ذا الشَّأنِ أَخْصامُنا عُجْمُ
- صدَعْ قَلوبَاً منْهُم فتَقَطَّرَتْوغيرَ المَعالي ما لنا عندهُمْ جُرْمُ
- سمَوْنا بحِلمٍ عن عَزيزِ مَكانَةٍوشادَ لهُمْ أَوهامَهُمْ في الدُّجى الحلمُ
- ونحن بَراءٌ من سِقامِ شُكوكِهِمْوهل يَستوي في شأنِهِ البُرُّ والسَّقَمُ
- ونحن بنورٍ رغمَ عتمَةِ جهلِهِمْوما النُّورُ في المَجْلى سَواءً ولا العَتْمُ
- ونحن على إثِرِ الرَّسولِ محمَّدٍقلِ اللهُ يا هذا ودعْهُمْ وما هَمُّوا
- لقد حَكَموا بالقولِ والحقِّ خصْمُهُمْفلا قولُهُمْ قولٌ ولا حكمُهُمْ حُكْمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.