قصيدة
أي ورد قد شممناه ضحى
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَيُّ وردٍ قد شممْناهُ ضُحًىعبِقَ الجَنْبَذُ منه بالحِمى
- كتبَ الحسنُ على طُرَّتِهِبدمِ العُشَّاقِ ذا لونُ الدِّما
- فاحَ فينا عَبْهَرِيًّا نشرُهُوبمِسْكِ الأَنِّ معنًى خُتِما
- كم وكم آهٍ على أَوراقِهِبين أَطباقِ الرُّقومِ انتَظَما
- قُبَّةُ الوردَةِ تحْكي حقَّةًورَقيقُ العِرْقِ يحكي القَلَما
- فكأنَّ الوردَ إِنْ حقَّقتَهُكاتِبٌ يكتُبُ ما قد عَلِما
- فضَحَ الأَسرارَ من عُشَّاقِهِحينما الطَّلُّ عليه نَمْنَما
- لونُهُ الأحمرُ يحكي دَمَهُمْوسَمُوهُ للتَّخافي عَنْدَما
- ورَشَاشُ الطَّلِّ عن أَدمعِهِمْقد روَى من مُزْنِها ما انْسَجَما
- شابهَتْ أَلوانهُمْ أَصفرَهُإِنَّما يفهَمُ ذا من فَهِما
- وإذا جرِّدَ عنه ماؤُهُوهو من بعدِ العَصيرِ انْعَدَما
- شابَهُ الذَّائبُ من عشَّاقهِوعَبيقُ العشقِ مثلْهُ بِما
- نفحَةُ الوردِ لها هَفْهَفَةٌتَخطَفُ القلبَ لَعَمْري كلَّما
- وأَخو العشقِ له رائحةٌقد زكَتْ شمًّا وطالَتْ شَمَما
- هو باقٍ في مقامِ الوَصفِ لوصارَ من آهِ التَّنائي عَدَما
- هي آفاتُ سُلَيْمى في الهَوَىأيُّ قلبٍ من سُلَيْمى سَلِما
- فارْحَمينا يا وُرَيْداتِ الرُّباإِنَّما يَرحَمُ رَبِّي الرُّحَما
- وحَياتِكُمْ وهو اليَمينُ الأَعظمُأَنا ضمنَ نيرانِ الهوَى أَتَضرَّمُ
- ولِما جرى منكم جرَى من مقلَتيبحرٌ على الخدِّ القَريحِ مُطَمْطَمُ
- نطقَتْ بكُمْ موجاتُهُ بسُكوتِهاومن العَجائبِ ساكِتٌ يتكلَّمُ
- وإذا النَّسيمُ سرَى بطِيبِ ذِكرِكُمْفأنا على نَسَقِ النَّسيمِ مُهَيَّمُ
- أَصبحْتُ في طورِ الغَرامِ مُطَلْسَماًحَجَراً وعنِّي ما أُكِنُّ يُتَرجَمُ
- سلَّمتكُمْ روحي نعم هي مِلكُكُمْفبعلمِكُمْ طولَ الزَّمانِ تحَكَّموا
- لا تسأَلوني عن عَلائِقِ غيرِكُمْأَنا غيرَكُمْ يا سادتي لا أَعلَمُ
- طفَحَ الغَرامُ عليَّ حتَّى مِتُّ منشَوقي ولكنِّي الهوَى أتكَتَّمُ
- لو أَنَّني فيكُمْ على جمرِ الغَضاقلَّبْتُ قلبي عمرَهُ لا أَسأَمُ
- وعجِبْتُ من قومٍ جُنونِيَ حَلَّلوافيكُمْ وأَوصافَ الصَّبابَةِ حَرَّموا
- ذَهَبوا على عِلاَّتهِمْ بزعومِهِمْوعليَّ ما دونَ البُكاءِ مُحَرَّمُ
- ما قلتُ عن شكوَى وحَاشا أَنَّنيمن فعلِكُمْ يا سادَتي أتَظَلَّمُ
- الدارُ تندُبُني ويبكيني الحِمىوالرَّكْبُ لي يومَ المَسيرِ يُدَمْدِمُ
- يا من تَعالَيْتُمْ وعزَّ مَقامُكُمْرُوحي إليكُمْ يا أحِبَّةُ سُلَّمُ
- ما في الزَّمانِ لكُمْ كمِثْلي عاشِقٌاللهُ يعلَمُ والبَرِيَّةُ تعلَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.