قصيدة
هذه واسط أم ذا حلم
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- هذه واسِطُ أم ذا حُلُمُأَنا من شَوْقي إليها عَدَمُ
- وعُيوني لِتَرى أَطْلالَهادائِماً مدمَعُها الجاري دَمُ
- أَتَداعَى كلَّما ريحُ الصَّباهبَّ منها عارِضٌ مُبْتَسِمُ
- كيفَ لا تأخُذُ قَلبي لوعَتيوأَنا عبدٌ بَعيدٌ عنهُمُ
- سادَةُ الحَيِّ الَّذينَ اشْتَهَرواودَرَتْهُمْ في البَرايا الأُمَمُ
- كَنَزوا الوجدَ بأَلبابٍ لنافهوَ فيها دائِماً يلتَطِمُ
- قَسَماً فيهِمْ وهذا لم يَزَلْعند أهلِ الحُبِّ نِعْمَ القَسَمُ
- هُمْ مَضامينُ فُؤادي ولَهُمْفي فُؤادي من هَواهُمْ طِلْسَمُ
- بيتُ قَلبي حَرَمُ الحُبِّ لهُمْها هوَ البيتُ وهذا الحَرَمُ
- هُمْ لَهُمْ في حضرَةِ الطَّمْسِ يدٌولَهُمْ فوقَ الثُّريَّا قَدَمُ
- علَّموني النَّوْحَ والَهَفي بِهِمْفرَوَيْتُ الوجدَ نصًّا عنهُمُ
- قِسمَةٌ ترسِمُ أنِّي عبدُهُمْومن الآزالِ تَجري القِسَمُ
- أُحْكِمَتْ قِسمَتُنا حيثُ بِهانُقِشَ اللَّوْحُ وخطَّ القلَمُ
- سَفَحَ الوجدُ دُموعي عَيْلَماًمُذْ تَرآى بانُهُمْ والعَلَمُ
- كيفَ لا أَعشَقُ قوماً جاءَ فيمُحْكَمِ الذِّكرِ لنا حُبُّهُمُ
- منهُمُ شيخُ بُطَيْحا واسِطٍمُفْرَدُ القَوْمِ الأحيدُ العَلَمُ
- والَّذي طافَ أُولو الحالِ بهِوأُفيضَ السِّرُّ منهُ لهمُ
- سيِّدُ القَوْمِ الأُولى أَعظَمُهُمْوفَتى كُبَّارِهِمْ شيخُهُمُ
- سارَ في اللهِ مَسيراً مُفرداًعَجَزَتْ عن مُرْتَقاهُ الهِمَمُ
- لو تجلَّى النُّمورُ من طلعَتِهِعلناً لانْجابَ فيهِ الظُلَمُ
- لو دَعا مَيْتاً لوافَى مُسرِعاًأو دَحا الطَّوْدَ له ينهَدِمُ
- واحِدُ الآحادِ شِبْلُ المُصْطَفىغَوْثُ كُبَّارِ الرِّجالِ الأَعظَمُ
- الرِّفاعِيِّ الَّذي همَّتُهُلأفانينِ المَعالي سُلَّمُ
- لاذَتِ الأَقطابُ في سُدَّتِهِعُرْبُهُمْ بين الوَرَى والعَجَمُ
- أَينَ من مدحِيَ معنى عِزِّهِكَلِماتٌ باسمِهِ تنتَظِمُ
- هو لولا ذِكرُهُ ما حَسُنَتْرُبَّ ذِكرٍ فيه تَحلو الكَلِمُ
- عَجَباً واعَجَباً واعَجَباًأَنا مَيْتٌ وبقَوْلي حِكَمُ
- هل سمعْتُمْ حِكَماً من ميِّتٍتحتَ أطْباقِ الهَوَى ينعَدِمُ
- وا بروحي نهْلَةً من خمرِ مَنْسكَنَتْ رُوحي المَدى عندَهُمُ
- وعَجَباً حينَ أدعوهُمْ أَرىشخصَهُمْ ضِمني كما أنِّي هُمُ
- والرَّوابي ورَبيعِ المُنْحَنىورِياضٍ مثلُها خُلْقُهُمُ
- أَنا إنْ أَشجُو ففيهِمْ شَجَنيولئنْ أَبكي فدَمْعي لَهُمُ
- وابْتسامي أَنْ أَرى طلعَتَهُمْوعُبوسي إنْ هُمُ ما ابْتَسموا
- عهدُهُمْ ديني ورُوحي قربُهُمْوغَرامي فيهُمُ مُعْتَصِمُ
- لا انْقَضى فيهِمْ شُجوني أَبداًكيفَ والشَّجْوُ اصْطِلامٌ منهُمُ
- قرَّبوا أَو بعَّدوا أَو باعَدواأَما في مجموعِها عَبْدُهُمُ
- ثبَّتَ اللهُ عليهِمْ أَنَّتيوحَنيني ما انْجَلى بدْرُهُمُ
- وعليهِمْ كلَّ آنٍ أَبداًمِسكُ نشرٍ نشرُهُ مثلُهُمُ
- يُروَ عنِّي من أَحاديثِ الهَوَىما يُرَوِّي بالشَّذا رُحْبَهُمُ
- لأَراني دائماً في بابِهِمْواصِلَ الأَشجانِ لا أنْفَصِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.