قصيدة
ولما توسطنا البطاح عشية
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- ولمَّا توسَّطْنا البِطاحَ عشيَّةًولاحَتْ لنا الأَنْوارُ في حيِّها الأسمَى
- فرشْنا خُدوداً في الثَّرى حُرمَةً لهارُبوضاً على الأَعْتابِ في الحضرَةِ العُظْمى
- وبِتْنا بها طيًّا ومن كانَ عاشِقاًونالَ التَّلاقي لا يَجوعُ ولا يَظْما
- من الغيبِ سُمِّينا عبيدَ عُبَيْدِهِمْلنا صحَّ هذا الحَظُّ في عالمِ الأَسْمَا
- ونحنُ على العهدِ القَديمِ ولم نزَلْولا هندَ نَبْغي بعدَ ذاكَ ولا سلْمى
- وكم يدَّعي حُبَّ الأَحبَّةِ مِثْلَناأُناسٌ ولكنْ في الهَوَى أَخطَأُ والمَرْمى
- عَشِقْناهُمُو لا للوُجوداتِ كلِّهاولم نبغِ إِلاَّ من محَبَّتِهِمْ سَهمَا
- علِمْنا بهِمْ سِرَّ الغَرامِ تفَنُّناًفيا رَبِّ زِدْنا في محبَّتِهِمْ علْمَا
- فمن جَعَلَ الأَكوانَ هَمًّا فإنَّناجَعَلْناهُمُو في كلِّ آوِنَةٍ هَمَّا
- هو الحُبُّ قِدْماً قبلَ تكوينِ طِينِناسَرَيْنا على مِنْوالِ قِسمَتِنا قِدْمَا
- ألا يا نُجومَ اللَّيْلِ لا تَعْبَثي بِنافخَلِّ لنا الآفاقَ إذْ نَخْتَلِ عَتْمَا
- لنخلَعَ في الحُبِّ العِذارى تهَتُّكاًوننظِمَ في أَشواقِ ساداتِنا نَظْمَا
- ويا عَذَباتِ البانِ من جانِبِ اللِّواأَفيضي لنا من نَشْرِ مِعْطارِهِمْ شمَّا
- تُحارِبُنا الأَيَّامُ بالبُعْدُ عنهُمُإلى كم أما قد آنَ نلْقَها سِلْمَا
- وللقَلبِ أطوارٌ وفي الصَّبرِ مِنحَةٌولكنْ تَفانَى ما رأَيْنا له عَزْمَا
- وجمرُ الجَوَى والبُعْدِ وَيْلاهُ والنَّوىأسالَ الدِّمَا منَّا وقد أوهَنَ العَظْمَا
- كأنَّ وُرودَ النَّارِ في أَمرِ بعدِهِمْمن الغيبِ مَقْضِيًّا نَراهُ لنا حُتْمَا
- وأيَّامِ قربٍ ساعَدَتْنا بوصْلِهِمْوعُدوانِ أيَّامٍ قضَتْ هَجرَهُمْ ظُلْمَا
- فَنينا بهِمْ عنَّا وعن كونِ غيرِناومن كانَ مرمِيًّا هلِ العَدْلُ أن يُرمَى
- وأينَ لهُمْ من حُجَّةٍ في شُؤُنِهِمْوشيخُ هَوانا المَحْضِ ما أُتِيَ الحُكْمَا
- صبيُّ مَعانيهِمْ علينا مُحَكَّمٌولا ظُلْمَ منهُمْ كيفَ شَأُوا ولا إثْمَا
- ولكنْ دَواعي الحُبِّ تَدْفَعُنا إلىبَيانِ دَعاوينا ولم نكتَسِبْ جُرْمَا
- سَلامٌ عليهِمْ نحنُ طَوْعُ يَمينِهِمْرَضِينا بما يَرْضَوْنَهُ في الهَوَى حَكْمَا
- لعلَّ وليتٌ في المحبَّةِ أو عَسىشُؤُناتُ ظَنٍّ في الهَوَى امْتَلأَتْ وَهْمَا
- نعمْ إنَّنا منهُمْ وفِطرَةُ جِنْسِناغدَتْ عِلَّةً في النَّحوِ تستَلْزِمُ الضَّمَّا
- وهذا هو المَأْمولُ من طَوْلِ عِزِّهِمْجعلْناهُ في بدءِ النِّظامِ لنا خَتْمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.