قصيدة
ما بين جرعاء اليلملم والعلم
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها م · 51 بيتاً
- ما بينَ جَرْعاءِ اليَلَمْلَمِ والعَلَمْنارُ الوِصالِ بدتْ تَلوحُ على عَلَمْ
- وبِذي الحَليفَةِ واليُمَيْنِ وأَرضِهِوتِهامَةَ الفَيْحا وحُجْفَتِها حِكَمْ
- وبِذاتِ عرقٍ ثمَّ في قرنٍ لِذينجدٍ حِكاياتٌ لها معنًى أَتَمْ
- ولجَمْعِ شملي بينَ مروَةَ والصَّفَاثأثيرُ حالٍ فيه أَحْلى مُسْتَلَمْ
- وبِجانِبِ المِيلَيْنِ أَعني الأَخْضَرَيْنِ بَوارِقٌ تَلوي الأَعارِبَ والعَجَمْ
- بحَواجِبٍ وحَواجِبٍ عن حُسنِهامن حُسنِها الحاوي أَفانينَ الشِّيَمْ
- وبَوارِقٍ ودَقائِقٍ وحَقائِقٍوطَرائِقٍ ما نالَها سعيُ القَدَمْ
- فهيَ المَعارِجُ والمَعارِفُ والمَعادِنُ والمَعالي والمَعالِمُ والعَلَمْ
- يا ظبيَةً غنَّاءَ تعبَثُ بالنُّهىفتكاً وتقْتَنِصُ الهِزَبْرَ إذا اقْتَحَمْ
- قلبٌ إليكِ سَرى بكلِّ شُؤُنِهِيا ظبيَةَ الفَيْفاءِ من أَقْصى الحَرَمْ
- إنِّي عَليلٌ عارَكَتْني لوعَةٌلكِ يا ظُبَيَّةُ واكْتَوى القلبَ السَّقَمْ
- ومَعارِجٍ ومَدارِجٍ ومَناهِجٍونَوافِجٍ من عِطرِكِ الزَّاكي الشَّمَمْ
- أَنا في هَواكِ على المَحَجَّةِ ثابِتٌمُتَلَبِّسٌ ثوبَ الحَياةِ أَخو عَدَمْ
- لوْلاكِ ما نَهَضَتْ عَزيمةُ عزمِهِأبَداً ولا ضَرَبَ الخِيامَ بذِي سَلَمْ
- رقَّتْ مَعانيهِ ورقَّ كَلامُهُوبمدْحِكِ الدُّرَرَ النَّظيمَةَ قد نَظَمْ
- ما مرَّتِ النَّسَماتُ منكِ بقلبِهِإِلاَّ لوِصْلَتِها عن الجَسَدِ انْصَرَمْ
- حيَّرْتِ أَلبابَ الأَحبَّةِ فارْحَميقوماً دِماءُ دُموعِهِمْ بحراً سَجَمْ
- قومٌ إذا جنَّ الظَّلامُ تَهافَتوانحوَ المَساجِدِ واقِفينَ على القَدَمْ
- يتَمَلْمَلونَ توَجُّعاً وتَفَجُّعاًوتَخَشُّعاً وتَخَضُّعاً والدَّمعُ دَمْ
- يَبْكونَ حتَّى أن يمَلَّهُمُ البُكاوالحِلُّ يعذُرُهُمْ لذلكَ والحَرَمْ
- تَشْتاطُ بالحزنِ المُلحِّ قُلوبُهُمْويَحُفُّ أرجُلَهُمْ بموقِفِها الوَرَمْ
- وإذا النَّهارُ بَدا ثَوَوْا فكأنَّمالا الحربُ صارَ ولا أَخو الجُبْنِ انْهَزَمْ
- يَلْوونَ بالشَّوقِ الأَعنَّةَ في الحِمىنحوَ الحَبيبِ وتستفِزُّهُمُ الهِمَمْ
- يَتَكاتَمونَ عنِ الوَرَى أَسْرارَهُمْلَهَفاً لجِيرانِ اللِّوا أَهلِ الخِيَمْ
- لا يُطْلِعونَ على ضَميرِ قُلوبِهِمْملَكاً لكَيْلا يُعْمِلُ المَلَكُ القَلَمْ
- رَفَعوا إلى ربِّ العُلى أَحْوالَهُمْوتوَسَّدوا الأَعْتابَ في بابِ الكَرَمْ
- وهُمُ صُنوفٌ واحدٌ ذو هيبَةٍوجَلالَةٍ وأَخو جَنابٍ مُحْتَرَمْ
- وَفَتًى على فُرُشِ النَّعيمِ لمن يَرىلكنْ لهُ تحتَ النَّعيمِ البَحْتِ هَمْ
- وَفَتًى ظُهورِيُّ المَقامِ مُؤيَّدٌبالعِزِّ والإِقْبالِ صدرٌ مُحْتَشَمْ
- وَفَتًى يَذوبُ تلهُّفاً وتخوُّفاًفكأنَّه للحُزْنِ صُوِّرَ والنَّدَمْ
- وَفَتًى ينوِّهُ بالسُّرورِ مُمازِحٌعَذبُ الخَلائِقِ ذو نِكاتٍ في الكَلِمْ
- وَفَتًى له شرَفُ الظُّهورِ بحضرَةٍفيها مَقامُ الجمْعِ للكُلِّ اسْتَتَمْ
- وَفَتًى كشأْني قدْ تبرقَعَ بالخَفابُعداً عن الدُّنيا فهَيْكَلُها صَنَمْ
- ترَكَ القُصورَ لأهلِها مُتَسَتِّراًبخُرَيْقَةٍ رثَّاءَ والكَتمَ الْتَزَمْ
- ورأَى النَّعيمَ بكونِهِ فرداً علىحِدَةٍ ومطْعَمُهُ خُشَيْناتُ اللُّقَمْ
- يبْكي ويضحَكُ وَحدَهُ ويقومُ فيسِردابِهِ ويقولُ يا شَخْصاهُ نَمْ
- فكأنَّهُ معنى خَيالٍ بارِزٍأو نُقطةٌ زادَتْ بأَعْدادِ الرَّقَمْ
- القَوْمُ أصنافٌ لكُلٍ مشرَبٌكتبتْ شُؤُنُ الحادِثاتِ من القِدَمْ
- عَجَباً لشأني في خَفاءٍ ظاهِرٍجلَّى الظُّهورَ من الخَفاءِ المُكْتَتَمْ
- يا عُرْبَ منْعَرَجِ اللِّواءِ ألِيَّةًبجَنابِكُمْ يا عِزَّ ذلكَ من قَسَمْ
- أَنا لو أَردتُ بكُمْ أُنَظِّمُ كوكَبَ العَلْياءِ في شِعري المُنَظَّمِ لانْتَظَمْ
- ولو الْتَفَتُّ لميِّتٍ وهَزَزْتُهُبمَديحِ عَلْياكُمْ لعاشَ من العَدَمْ
- ولو اتَّجَهْتُ لِناقصٍ في حالِهِمُتَقَطِّعِ الأسْبابِ مَبْعودٍ لَتَمْ
- أحْرَزْتُ فيكمْ سِرَّ كلِّ عَظيمةٍفأنا بكمْ كَنزٌ لأصْنافِ العِظَمْ
- حِكَمٌ ترَنَّقُ في نِظامِ قَصائِديفكأنَّها انْتَسَقَتْ لتنظيمِ الحِكَمْ
- إيَّايَ يا قاضي الغَرامِ فلَوْعَتيعَظُمَتْ وحِبِّي بالدَّلالِ قدِ احْتَكَمْ
- وأَجازَ قَتْلي فاقْضِهِ مُتَبَتِّلاًأَو فاجْعَلْنِ دِينَ الغَرامِ هو الحَكَمْ
- للهِ من لَهَفاتِ شوقٍ أَزعجَتْللهِ من فَتَّاكِ هجرٍ قد دَهِمْ
- أكثَرْتُ نَوْحي والبُكاءَ فرقَّ ليحِبِّي وقالَ إليَّ يا زَيْنَ الشِّيَمْ
- فأَتيتُ في أمْراطِ سُقمٍ بيِّنٍوصَقيلُ يومِ البُعدِ ظَهري قد قَصَمْ
- فحَنا عليَّ تكرُّماً وتَرَحُّماًفحَيِيتُ يا سُبحانَهُ بارِي النَّسَمْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.