قصيدة
طرق السر من البرهان ما
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- طَرَقَ السِّرَّ من البُرْهانِ ماقام في السِّرِّ وأَبدى الحِكَمَا
- ورَوى عن منبَعِ الفائِضِ منموجِ بحر الانْجِلا ما الْتَطَمَا
- مَدَّ في زاويَةُ القلبِ وفيكُلِّها من غيرِ نِدٍّ حَكَمَا
- ورَمى نبلَ شُؤُنٍ فعلَتْفتَعالى اللهُ اللهُ رَمَى
- لَمَعَتْ نارَ الحِمى واشَغَفيللحِمى مذْ لَمَعَتْ نارُ الحِمى
- قَسَماً باللَّمعَةِ الأولى التيهيَ مَرْمايَ وعزَّتْ قَسَمَا
- أَنا مَسْلوبٌ بمَجْلى حُسنِهاحين حلَّتْ بالبُروزِ العَلَمَا
- كلَّما شارَقَ مَجْلاها الخَفَاهَيَّجَ القلبَ المُعَنَّى كلَّما
- رَفْرَفُ الطَّوْدِ بشرقِيِّ اللِّواشاقَني والكَوْنُ منِّي انْعَدَمَا
- ومُناجَاتي بمُوسى نَشْأَتيمذْ تَلاشَتْ أَوضَحَتْ لي الرَّقَمَا
- خرَّ مُوسى العَزْمِ منِّي صَعِقاًووُجودي ذابَ الدَّمعُ همَى
- وتَداعَيْتُ كأنِّي لم أكنْلا ولا الهَيْكَلُ منِّي انْتَظَمَا
- يا لتَنْسيقِ فَناءٍ عَمَّنيفكأنِّي في نِساقاتِ العَمَا
- فطَوَيْتُ النَّوعَ عن باصِرَتيوزَوَيْتُ الأَرضَ عنِّي والسَّمَا
- أَيُّ معنًى في شُهودي لاحَ ليهَدَرٌ في أَرضِهِ الكُبْرى الدِّمَا
- وإشاراتٍ بسِيناءِ الهُدىكشفَتْ بالنُّورِ عنَّا الظُّلَمَا
- وضَميرٍ طفَحَ النُّورُ بهمذْ رأَى برقَ الشُّهودِ اضْطَرَمَا
- عارَضَ العارِضُ دمعٌ هامِلٌفانْطَوى حينَ الحَبيبُ ابْتَسَمَا
- وسَماءٍ لأْلأَ البدرُ بهانحوَها العَزْمُ من السِّرِّ سَمَا
- فكَما طالَتْ لها العَزْمُ علىنوْعِها طالَ ارْتِقاءً وكَما
- ومذْ الدِّيباجُ من روضِ الرُّبىبُسِطَتْ أَطرافُهُ واتَّسَمَا
- وأَطاريزُ الزُّهورِ انْتَسَجَتْوبها الطَّيرُ انْبِساطاً رَنَّما
- والسَّجاجيدُ لديوانِ الحِمىفُرشتْ والحِزبُ سِرًّا نَمْنَمَا
- وسَرى الحادِي بعِيسِ القَوْمِ ماأَثْقَلَتْ بالخطوِ إِلاَّ دَمْدَمَا
- فهُناكَ انْظُرْ تَراني سابِقاًلحَبيبي أَسْتَطيرُ القَدَمَا
- موجِدُ الأَشياءِ باقٍ دائمٌوخَيالٌ كلُّ ما قدْ زُعِمَا
- طَرَقَ القَوْمُ لَعَمْرِي طُرُقاًوتَبَوَّأْتُ الطَّريقَ الأَقْوَمَا
- وحَّدَ اللهُ الرَّسُولُ المُصْطَفىوانْتَظَمْنا بهُداهُ مثلَمَا
- هو أَسرارُ الهُدَى علَّمَنافاعْتَقَدْنا كلُّ ما قدْ عَلَّمَا
- فبِهِ طِرْنا ليافوخِ العُلىوبِما عَلَّمَ صِرْنا العُلَمَا
- وهدمْنا بِيَعَ الغَيْر ولمنتَّخذْ في الدِّينِ يوماً صَنَمَا
- كلَّما أبْرَزَهُ اللهُ لنالم نُصَيِّرْ شأنَهُ مُكْتَتَمَا
- والَّذي حُكماً طوَى مظهَرَهُلم نجِدْهُ قطُّ إِلاَّ مُبْهَمَا
- وإذا قُلنا بتعْظيمِ امرءٍفهو تَعْظيمٌ لما قَدْ عظَّمَا
- وحُدودُ الشَّرْعِ فينا أَمرُهاحاكِمٌ يعلَمُهُ من عُلِّمَا
- صاحِ خذْ من شِرْعَةِ الهادي الهُدَىواتَّخذْها للمَعالي سُلَّما
- ودعِ الأَكْوانَ لا تعبأْ بهاواعْبُدِ اللهَ ودعْ من ظَلَمَا
- وخذِ القُرآنَ نوراً بيِّناًفظَلومٌ حادَ عنهُ في عَمَى
- واتَّصلْ باللهِ من فُرْقانِهِفالَّذي فارَقَهُ قد فُصِمَا
- واجْعَلِ السُنَّةَ حِصناً عاصِماًعزَّ نَهْجُ المُصْطَفى مُعْتَصِمَا
- فعليه اللهُ في أَكْوانِهِكلَّما صلَّى بشأنٍ سَلَّمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.