قصيدة
وحي السماء منزل ببيوتنا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- وَحْيُ السَّماءِ مُنَزَّلٌ ببُيوتِناوحَقائقُ الآياتِ عنَّا تُنقَلُ
- ولقدْ وَرِثْنا المُرْسَلينَ بعلمِهِمْولنا من الغيبِ المُقَدَّسِ مَنهَلُ
- كَفَلَتْ حُجورُ الأَوصِياءِ صِغارَناوكِبارُنا مِنها النَّوائِبُ تَذهَلُ
- وإذا تَجَلْجَلَتِ الشُّؤُنُ فإنَّنافي الأَوْلِياءِ لنا الطِّرازُ الأوَّلُ
- عنَّا رِواياتُ الأُصولِ صَحيحُةٌورِحابُنا يومَ المَخاوِفِ مَوْثِلُ
- هذا أَبو العَلَمَيْنِ أَحمدُ جَدُّنافحلٌ له في القومِ باعٌ أَطْوَلُ
- سِرُّ الوَلايَةِ من جنابِ المُرْتَضىأَبداً بِنا بوِراثَةٍ يتَسَلْسَلِ
- ما عُدَّ في عصرٍ رِجالُ زَمانِهِإِلاَّ ومِنَّا الأَلْمَعِيُّ الأَفضَلُ
- نحن شُموسُ القومِ في حَضَراتِهالَمَّاعَةً أمَدَ المَدى لا تَأْفَلُ
- إنْ راحَ منَّا سيِّدٌ جاءَ ابنُهُوالحالُ مَوْصولٌ به لا يُفْصَلُ
- ذُرِّيَّةٌ من بعضِها بعضٌ بَدابشُؤُنِ أَوَّلِها يَميسُ ويَرْفُلُ
- قلْ للحَسودِ اقْعُدْ فإنَّكَ قاصِرٌولنَحْنُ طَوْراً فوقَ ما تَتَخَيَّلُ
- ستَرى لنا منَّا بُدورَ حَقائقٍببُروجِ أَفلاكِ العُلى تتجوَّلُ
- فلنحنُ أُسْدُ الغابِ في عَتَباتِناربَّاضَةٌ عن خَشْيَةٍ تتَمَلْمَلُ
- ولنا الخَوارِقُ والحَقائِقُ سِيمَةٌفيها حَديثُ المَكْرُماتِ مسلسَلُ
- ما جاءَ منَّا في المَدارِجِ آخِرٌإِلاَّ لهُ فوقَ المَعارِجِ أَوَّلُ
- بَطَلَتْ عَزائِمُ أُمَّةٍ قد شابَهَتْأَطْوارَنا وشؤونُنا لا تبطُلُ
- نحن الضِّراعُ إذا تَهاجَمَ حادِثٌبأُصُولِنا يتوسَّلُ المُتَوَسِّلُ
- وإذا دَعا الباري بنا وبأَهلِناذو نِيَّةٍ صافي السَّريرَةِ يُقْبَلُ
- قدْ فاضَ في أَهلِ الحَقائِقِ بحرُنافبكلِّ قلبٍ سالَ منهُ جدوَلُ
- وإذا الجِبالُ تحوَّلَتْ عن أَرضِهاعن شأْنِنا في اللهِ لا نتحوَّلُ
- ما نظَّمَ التَّعْدادَ في أَنسابِناإِلاَّ وَليٌّ أو نبيٌّ مُرْسَلُ
- في العَصْرِ منَّا سادَةٌ أحوالُهُمْبسُمُوِّها يتمثَّلُ المُتَمَثِّلُ
- القُطْبُ إبراهيمُ من أَفرادِهِمْوالفَحْلُ عبد اللهِ وهو الأَكمَلُ
- وأَبو المَفاخِرِ هاشِمٌ وألْحِقْ بهزيداً ويَعْقوباً وعَدُّكَ يشمَلُ
- أفرادُ قومٍ في العِراقِ عهِدَتُهُمْشوسٌ بهِمَّتِهِمْ يُحَلُّ المُشْكِلُ
- ولنا بأَرضِ الشَّامِ أيُّ عِصابَةٍشَمْخاءَ عنها يقصُرُ المُتَطَوِّلُ
- فعليٌّ الحبرُ الكَريمُ وأَحمدٌويَليهِ عبدُ القادِرِ المُسْتَوْجِلُ
- وفَتى الحِمى رَجَبٌ أَبو الهِمَمِ التيفيها دَلالٌ قدْ طَواهُ تَذَلُّلُ
- والجَنْدَلِيُّ محمَّدٌ وأَمينُهُمْوبصالِحُ خيلِ العِدى تَتَجَنْدَلُ
- وبنا أَبو البَرَكاتِ واحِدُ صفِّهِمْويُقالُ فيه السَّيِّدُ المُتَوَكِّلُ
- شيخٌ ترَقْرَقَ بالمَعارِفِ باطِناًوعليهِ سِيمَةُ جدِّهِ لا تُجْهَلُ
- فبِبَيْتِهِ سيقومُ من أَسْرارِنافوقَ المِنَصَّةِ للحُقيقةِ مُحْفَلُ
- ويَجولُ منها للطَّريقَةِ في الوَرَىمنهُ هِزَبْرٌ وجهُهُ لا يُخْذَلُ
- يا حَيْرَةَ الحُسَّادِ إنَّ قُيودَهُمْثَقُلَتْ ألا بالوهمِ فلْيَتَأَوَّلوا
- هذا الكَمالُ الأَحْمَدِيُّ تلامَعَتْأَنوارُهُ وجَلا هُداهُ الكُمَّلُ
- فاذْكُرْ حَديثاً جاءَ بالإِحْسانِ عنخيرِ البَرِيَّةِ والمَحاسِنُ تُفعَلُ
- واجْعَلْكَ عبداً مُحْسِناً فالنَّصُّ قدْوافَى صِراحاً إنَّما يَتَقَبَّلُ
- وانْظِمْ فُؤادَكَ يا بُنيَّ بسِلْكِناواسْمَعْ فذا داعي العِنايَةِ يَزْجَلُ
- فطَريقُنا معمورَةٌ وشُؤُنُنامحفوظَةٌ وقُلوبُنا لا تُفْتَلُ
- وعلى سَمَواتِ المَعالي لم يزَلْلرِجالِ عُصْبَتِنا الكَريمَةِ منزِلُ
- بالرَّحمَةِ العُظمى جَرَتْ قِيعانُنافالفيضُ يُمْطِرُ والعِنايَةُ تهطُلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.