قصيدة
برق حماهم ينجلي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- بَرْقُ حِماهُمْ يَنْجَلييا عينُ لا تحوَّلي
- وهذه خِيامُهُمْفوقَ السِّماك الأَعْزَلِ
- وهُمْ على بابِ اللِّواتحتَ الصَّديرِ الأَطوَلِ
- من كلِّ فَحْلٍ باسلٍمُلَثَّمٍ مُرْبَلِ
- كأنَّما طلعَتُهُبدرٌ بعَتْمٍ يَنْجَلي
- وكلِّ قلبٍ ذاكِرٍمُكَبِّرٍ مُهَلَّلِ
- مُسلِّمٍ مُحَوْقِلٍمُحَمْدِلٍ مُبَسْمِلِ
- ما قدْ رأَيْنا قبلَهُمْشمسَ الضُّحى في هَيْكَلِ
- ولا الهِلالُ طالِعاًبطَيْلَسٍ مُسَدَّلِ
- قومٌ أَبوهُمْ أَحمدٌسيِّدُ كلِّ مُرْسَلِ
- وأُمُّهُمْ فاطمةٌزوجُ أَبي الآلِ عَلي
- بنو البَطِينِ المُرْتَضىوصِيُّ طَهَ الأَفضَلِ
- سِلْسِلَةٌ أَوسَطُهابواسِطٍ ذو جَحْفَلِ
- شيخُ العُرَيْجا أَحمدٌذو السَّبقِ في كلِّ وَلي
- سِبْطُ الرَّسولِ الأَعظَمِ المُدَّثِّرِ المُزَّمِّلِ
- لاثِمُ زاكي كَفِّهِضمنَ الحِمى في مَحْفَلِ
- شَوْقي له أَقْلَقَنيما المُسْتَهامُ كالخَلي
- يا نَسَماتِ أَرضِهِعَليلَ قَلبي عَلِّلي
- وطارِحي بذِكْرِهِبَلابِلي وطَوِّلي
- ورَوَّحي رُوحي ولاتُقصي ولا تُحَوِّلي
- وزاجِليني بالهَوَىوجادِلي وجَلْجِلي
- بمُعْجَمٍ من حالَتيفي حُبِّهِ ومُهْمَلِ
- واسْتَغْرِبي واسْتَشْرِقيواسْتَشْمِلي واسْتَقْبِلي
- فلي فُؤادٌ قد عَفاوشَخْصُ جسمٍ قدْ بُلي
- وكَرَماً يا رِيحُ إنْزُرْتِهِ بينَ الصَّنْدَلِ
- والمِسْكُ ثَمَّ عابِقٌبرُحْبِهِ المُفَضَّلِ
- وحضرَةُ القُدْسِ لهتُدْلي بحبلٍ أَطْوَلِ
- جُوزي ببابٍ عامِرٍمُعَظَّمٍ مُقَبَّلِ
- ورَوِّحي أَعْتابَهُوحوْلَها تمَلْمَلي
- وكَرَماً منِّي السَّلامَ عاطِراً تَحَمَّلي
- قُولي عُبَيْدٌ لَكُمْغيرَ البُكا لم يَفْعَلِ
- وغيرَ جُودوا رحمَةًيا سادَتي لم يَقُلِ
- لا تسأَلي يا نَسَماتِ أَرضِهِمْ لا تسأَلي
- إنِّي ووَجْدي والجَوىبمَعْرَكٍ ومَقْتَلِ
- سَلي الدُّجى عن دَمْعَتيولُبِّ قلبٍ قدْ سُلي
- كأنَّ قَلبي ما انْمَحىودَمْعَتي لم تَسِلِ
- حَسْبي ببابِ أَحمدٍبِشارَةً عن زَجَلي
- وضِمنَها تَوْرِيَةًعن لَهْفَتي ووَجَلي
- إنْ كانَ فيكِ رحمَةًلِذي نُحولٍ فافْعَلي
- اللهَ يا ريحَ الصَّباأنْ تَغْفِلي أَو تَذْهِلي
- كأنَّني إذْ تَرْجِعيبالنَّافِجِ المُصَنْدَلِ
- حينَ مَسَسْتِ رَوْضَةًقد قُنِّعَتْ بمُخْمَلِ
- فيها مَلائِكُ السَّماحافِلَةٌ لم تَغْفَلِ
- مُحيطَةٌ بمَرْقَدٍلسَيِّدٍ نابَ عَلي
- رَحْبِ الجَنابِ جَهْبَذٍمن الطِّرازِ الأوَّلِ
- وقدْ ذَكَرْتِني لهُوتمَّ فيهِ أَمَلي
- وقالَ من ضَريحِهِأَهلاً بهِ فليُقْبِلِ
- وجُزْتُ فوقَ قَدَميبرَثَّةِ الخُوَيْجِلِ
- وقالَ لي ارْجِعْ عارِفاًرأْساً لكلِّ بَطَلِ
- ورُحْتُ تِيهاً راجِعاًأَمشي بطَوْرٍ ثَمِلِ
- الحمدُ للهِ علىهذا النَّعيمِ الأَجْزَلِ
- وَصَلْتُ بعدَ ماطِرٍمن مَدْمَعٍ مُسَلْسَلِ
- ونِلْتُ كلَّ مطْلَبيوتمَّ لي مُؤَمَّلي
- هذا عَطاءٌ سابِقٌمُحَتَّمٌ في الأَزَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.