قصيدة
بمعراجنا طر أنت للفلك الأعلى
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- بمِعْراجِنا طِرْ أَنْتَ للفَلَكِ الأَعلىوسِرْ في مَضامينِ الشُؤوُنِ إلى المَوْلى
- ولا تمشِ يا هذا المُطَيْطاءَ في السُّرىودعْ عنكَ من ساروا بنهجِ الهُدى مَهْلاَ
- وجرِّدْ حُسامَ العزمِ عن كلِّ مائلٍولا ترَ قطعاً في الطَّريقِ ولا وَصْلاَ
- وغِبْ عن جَميعِ الحادِثاتِ لرَبِّهاولا تتَّخذْ فيها سِوى شُغلِهِ شُغْلاَ
- وإن وَهَبوكَ العرشَ والفرشَ والفَضابرمشَةِ عينٍ ضمنَ حجْبٍ فقلْ كلاَّ
- وسِرْ سيرَتي واسْلُكْ بنَهْجِ طَريقَتيإلى اللهِ لا تشهدْ لدي غيرِهِ فِعْلاَ
- وجَرِّدْكَ من كلِّ الوُجوداتِ واضْطَجِعْعلى حُصُرِ التَّسليمِ يا من سَما عَقْلاَ
- وإيَّاكَ من شَيطانِ كلِّ عَجيبَةٍوإنْ حَسُنَتْ في سَبْكِ تَسْويلِهِ مَجْلى
- وكنْ مع أَهْلِ الفقرِ وارْضَ بحالِهِمْوخُذهُمْ عن الأَهلينَ يا صاحِبي أَهْلاَ
- وإنْ قلتَ قولاً في الطَّريقِ فأَدِّهْعلى حُكمِهِ عَدلاً وفي قولِهِ فَصْلاَ
- وباعِدْ صُنوفَ الغَيِّ واقْطَعْ حِبالَهُمْكفى عن حِبالِ النَّاسِ حبلُ الهُدى حَبْلاَ
- ولا ترَ للمخلوقِ حَوْلاً وقوَّةًفلا قُوَّةً للخلقِ طُرًّا ولا حَوْلاَ
- وخذُ حُلْوَ أَمرِ اللهِ في الدِّينِ مَشْرَباًفلنْ تَرى من مَجْلى مَشارِبِهِ أَحْلى
- وفي المَلاءِ الأَدْنى إذا كنتَ جالِساًفلا تنسَ في أَحْوالِكَ المَلأَ الأَعْلى
- وصادِمْ بحالِ القلبِ من يرَ نفسَهُومن جاءَ مَكْسوراً فصِرْ دونَهُ ظِلاَّ
- ومَنْ قادَ للأَغْيارِ فاهْجُرْ سَبيلَهُووافِقْ مُحِبَّ اللهِ إنْ قلَّ أَو جَلاَّ
- ومن راحَ يَروي عن أُولي الحقِّ سُنَّةًفقِسْها على نورِ الكِتابِ هو الأَجْلى
- ولا ترضَ إِلاَّ سُنَّةَ الطُّهرِ أَحمدٍوما خالَفَتْها فهي مملوءةٌ جَهْلاَ
- وإنْ كنتَ بينَ النَّاسِ فاكتُمْ سِريرَةًوفي الخَلَواتِ البَحْتِ فاسْتَمِلْها ذُلاَّ
- وخاصِمْ لأَجلِ الدِّينِ وارْضَ بأَهلِهِخُصوماً ولا تَعْلو عَلَيْهِ هو الأَعْلى
- وإنْ قيلَ قالَ المُصْطَفى أو أَصحابُهُفقلْ عَظِّموا أَمراً بل امْتَثِلوا قَوْلاَ
- وإنْ جاءَ عنَّا ما يُوافِقُ قولَهُمْفخُذْهُ وإلاَّ رُدَّنا كلَّنا إِلاَّ
- ومنْ نحنُ إنْ كُنَّا على غيرِ نهجِهِمْمن العبدِ عن أَسْيادِهِ الزُّهرُ إنْ زَلاَّ
- وما كلُّ أَهلِ اللهِ إِلاَّ طَوائفٌتَؤُلُ لطَهَ صاحِبِ المَدَدِ الأَجْلى
- ومن لم يكنْ يرجِعْ إليه مُضَلَّلٌومن يتْبَعِ الضِّلِّيلِ في نهجِهِ ضَلاَّ
- وإيَّاكَ من زُعْمِ الحُلولِ ووَهْمِهِووحدَةِ قولٍ ساءَ قائلُها فِعْلاَ
- وأَوِّلْ شُطوحاتِ الرِّجالِ وإنْ نأَتْفلا تَرْضَها في كلِّ مَعْمَعَةٍ أَصْلاَ
- وسلِّمْ لأهلِ الحالِ في اللهِ حالَهُمْوإنْ خالَفوا الهادي فقدْ أَحْدَثوا بُطْلاَ
- ففَرْضٌ مُباحٌ مُسْتَحَبٌّ وباطِلٌحَرامٌ ففصِّلْ ضمنَ أَحْكامِها المَجْلى
- وكلُّ مَقامٍ فاعْطِهِ حكمَ حالِهِإذا رُمْتَ أن تُدعى لأهلِ السَّما خِلاَّ
- فهذا طَريقُ ابنِ الرِّفاعِيِّ شيخِناأَبي العَلَمَيْنِ الغوثِ ذي المشرَبِ الأَحْلى
- أَخذْناهُ عنه في السُّلوكِ مُسَلْسَلاًنَهَلْناهُ من كاساتِ حاناتِهِ نَهْلاَ
- بذاكَ ليَ الإذْنُ الكريمُ صَراحَةًمن المُصْطَفى رَبِّي على ذاتِهِ صَلَّى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.