قصيدة
ولما أتينا أرض حيش وعندنا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ه · 27 بيتاً
- ولمَّا أَتيْنا أرضَ حِيشٍ وعندَناغَرامٌ لعَمٍّ عمَّ فينا نوَالُهُ
- رأَيْنا له قبراً به البَرقُ قد ثَوىفلاحَ لنا من كامِنِ البرقِ حَالُهُ
- ضَريحٌ هو الغِمْدُ الكَريمُ حَقيقَةًوصاحِبُهُ العَصْبُ الصَّقيلُ نِصَالُهُ
- فأَينَ العُيونُ المُبْصِراتُ لشأنهِوقد لاحَ في تلكَ الرَّوابي جَمالُهُ
- يَفيضُ النَّدى سَحًّا للاثِمِ بابِهِويبرُزُ طُوْراً للقُفولِ خَيَالُهُ
- وما قبرُهُ إِلاَّ كبُرجٍ مؤَنَّقٍتلأْلأَ منه للعُيونِ هِلالُهُ
- قصدْنا رِفاعِيَّ الرِّجالِ بمشْرِقٍوقامَ لنا في حِيشَ عنهُ مِثَالُهُ
- فلا بأْسَ إنْ رُدَّتْ قُفولُ عِبادَةٍوشُدَّ لحِيشٍ من فَتاها رِحَالُهُ
- لئنْ غابَ تلكَ العينُ ذا أَثرٌ لهاوإنْ شطَّ ذاكَ الحيُّ هذا ظِلالُهُ
- فقلْ لصُنوفِ العاجِزينَ عن السُّرىلشيخِ البُطَيْحا لا عَداكُمْ وِصَالُهُ
- عليٌّ خُزامِيُّ الشَذا نورُ عينِهِحِبالُ مَعانيهِ الطِّوالُ حِبَالُهُ
- ففي رُحْبِ حيشٍ نسجُ معنى جَمالِهِوفي رُحْبِ مِتْكينَ المَعَلَّى جَلالُهُ
- إليكَ أيا عمَّاهُ منِّي هدِيَّةًمَقالَ مُحِبٍّ لا يُضاعُ مَقَالُهُ
- ألا يا ابنَ بُرْهانَ الصُّدورِ وشيخِهِمْويا قُطْبَ حالِ لا تسامى فِعَالُهُ
- أَبوكُمْ أَبو العَبَّاسِ والطَّوْرُ واحِدٌفأنتم مَعانيهِ وأَنتم رِجَالُهُ
- تسَلْسَلَ فيكُمْ إرْثُ بيتِ طَريقِهِوأُسْبِغَ فيكُمْ نسجَ طينٍ كَمَالُهُ
- كأنِّي أَرى هذا الضَّريحَ وحولَهُجِبالٌ أَجلْ أَهلُ القُلُوبِ جِبَالُهُ
- نُزاحِمُ فيه الرَّاجِعينَ قَوافِلٌتجيءُ ويَروي الكُلَّ فضلاً زُلالُهُ
- وتُضربُ أَكْبادُ النِّياقِ لبابِهِوتُجهدُ في المَسرى إليه جِمَالُهُ
- وما ردَّ يوماً صِفْرَ كفِّ نَزيلِهِولا صارَ مبْتوتَ المُرادِ مآلُهُ
- وأنتَ حَبيبُ المُصْطَفى وابنُ بنتِهِفما خابَ من تُشكى لعَلْياكَ حَالُهُ
- تجَلْجَلْتَ في طيَّ الوَلايَةِ سيِّداًأُفيضَ عَلَيْهِ من علِيٍّ دَلالُهُ
- كأنَّكَ زينُ العابِدينَ بطَوْرِهِولا بِدْعَ أنتم آلَ أحمدَ آلُهُ
- فقدْ وُشِّحتْ فيكُمْ قَديماً خِصَالُهُوقدْ رُصِّعَتْ بالطَّورِ منكُمْ خِلالُهُ
- يُعاتِبُني مَن أَمَّ حِيشاً لعَمِّناإذا ضاعَ ما بينَ الرِّجالِ عِقَالُهُ
- فأكرِمْ به عمًّا أَبو المجدِ عمُّهُومن آلِ سيفِ اللهِ خالِدَ خَالُهُ
- هِزَبْرٌ طَويلُ الباعِ قطبٌ مؤيَّدٌقدِ اخْتارَهُ الرَّحمنُ جلَّ جَلالُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.