قصيدة
عوجا إلى الوادي المقدس بالسرى
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- عُوجا إلى الوادي المُقَدَّسِ بالسُّرىيا نُوقُ واحْتَلَّي بأَكرمِ منزِلِ
- وتَنَوَّري مُقَلاً بزُبْدَةِ عُصبَةٍشُمِّ الأُنوفِ من الطِّرازِ الأوَّلِ
- واستنْشِقي عِطرَ النُّبوَّةِ منه عنصدقٍ وقَلباً عنهُ لا تتحوَّلي
- حُبِّي له في سِمْطِ سِرِّي أَوَّلٌلا تَجهَلي حُبِّي له وتأَوُّلي
- عُرِضَتْ عليَّ شُؤُنُ حُبٍّ بعدَهُما الحُبُّ إِلاَّ للحَبيبِ الأوَّلِ
- كنزٌ من العِرْفانِ صِينَ برَوْنَقٍبَرَكاتُهُ بأُولي النُّهى لم تُجهَلِ
- إنِّي أُشاهِدُ فيه معنًى خافِياًبُرهانُهُ كالسَّيفِ للمُتَمَحِّلِ
- سيُقيمُ في الأَقطارِ نوبَةَ أَحمدٍويقومُ عنهُ مُطَيْلِساً في هَيْكَلِ
- وبحالِهِ تبدو حَقيقَةُ جَدِّهِوببيتِهِ أَنوارُ أحمدَ تنجَلي
- باللهِ يا حادي النِّياقِ ألِيَّةًإنْ جئتَ وادي قُدْسِهِ فترجَّلِ
- واخلَعْ له نَعْلَيْكَ وادخُلْ خاشِعاًكبِّر بذَيَّاكَ الرِّحابِ وهَلِّلِ
- وادي الوَلايَةِ من صَميمِ محمَّدٍسِرُّ النُّبوَّةِ عروَةَ المُتَوَسِّلِ
- طَهَ الحَقائقِ حكمُ يس العَمىطس نَصِّ كِتابِهِ المُتَنَزِّلِ
- ق الإحاطَةِ في مَضامينِ العُلىفي كلِّ مَعْراجٍ بَسيطٍ أو علي
- فالسِّرُّ سِرُّ محمَّدٍ وشُروقُهُفي سِرِّ وادي القُدسِ لا في الأجبُلِ
- وادٍ بذِكرِ اللهِ ضاءَ مُشَعْشَعاًبطَريقَةِ المدَّثرِ المُزَّمِلِ
- تلكَ الخَوارِقُ عن أَبيهِ وجدِّهِوارفَعْ إلى الزَّهراءِ والمولى علي
- لا تنحَجِبْ عنهُ بظاهِرِ طَوْرِهِيُبْديكَ في المرآةِ نسجُ الصَّيْقَلِ
- وارْكُنْ إليه وخذْ نَتائجَ قلبِهِفمَتى ثبَتَّ بلوحِهِ لم تُخْذَلِ
- ذو الرُّتبَةِ القَعْساءِ والمَدَدِ الَّذيفي سيرِهِ للهِ لم يتَزَلْزَلِ
- متَمَكِّنٌ في طَوْرِهِ متوَطِّدٌفي سِرِّهِ متأوِّدٌ لم يعْجَلِ
- أَخفى سَريرَتَهُ وصانَ شُؤُنَهُعن غيرِ بارِئِهِ بصدقِ تبتُّلِ
- لم أَنسَ إذْ قالَ النَّبيُّ عشِيَّةًبارِكْ على ذا السِّيِّدِ المُتَوَكِّلِ
- فحَفَفْتُهُ منِّي بنفحَةِ جدِّهِوطَوَيْتُ فيه عُذَيْبَ أَشرفِ منهَلِ
- فرأَيتُ فيه رَقيقَةً فضفاضَةًسحَّتْ على أَهلِ القَبولِ بجدْوَلِ
- أنعِمْ به حَسَناً جَليلاً قدرُهُمَجْلاهُ بينَ تَذَلُّلٍ وتدلُّلِ
- ربَّتْهُ معنًى في جميع شُؤُنِهِروحُ الإمامِ الأَحمَدِيِّ أبي علي
- وجَلَتْهُ من شَيْخونَ كوكَبَ سَمكِهافأَضاءَ في الأَكوانِ دونَ تسلُّلِ
- وشَرائِفِ العهدِ الصَّميمِ وخالِصِ الوُدِّ القَديمِ وأزْجُلٍ لم تُنْقَلِ
- سيُرى له بيتٌ يَطولُ عِنانُهُشَرَفاً إلى هامِ السَّماكِ الأعْزَلِ
- ويُحَفُّ بالأَقطابِ من أَركانِهِما بينَ شيخٍ لَوْذَعِيٍّ أو وَلي
- ويَسيرُ للأقْطارِ سائِرُ ذِكْرِهِحيًّا وميْتاً ضمنَ مظهَرِهِ الجَلي
- فكأنَّه في كلِّ حيٍّ حاضِرٌحيٌّ وعامِلُ حالِهِ لم يَبْطُلِ
- عَجَباً لذي طمسٍ رآهُ وما رأَىمعنى الجَمالِ بهِ ولم يَتَعَقَّلِ
- هذا هو الكَنْزُ المُطَلْسَمُ فالْتَزِمْأرْصادَهُ لتفُكَّها بتذَلُّلِ
- واجْعلهُ في مِحرابِ قَلبِكَ واسْتَفِضْمنه عنه كلَّ خيرٍ فانْقُلِ
- هو عينُ شيخِ المُشْرِقينَ حَقيقَةًسامي الجَنابِ أَبي الذِّراعِ الأَطْوَلِ
- قومٌ شُؤُنُ محمَّدٍ برَزَتْ بهمفغَدَوْا بها أملاً لكلِّ مؤمِّلِ
- خذْها نَصيحَةَ مُرشِدٍ لك عارِفٍمن لُبِّ هاشِمَ ذي حُسامٍ فَيْصَلِ
- فاسْتَجْلِ منها الرَّمزَ وافهَمْ حُكمَهُواذكرْ نبيَّكَ بالصَّلاةِ وأجْزِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.