قصيدة
جرى دمعي السياح من جفني البالي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- جرى دمْعِيَ السَّيَّاحُ من جفْنِيَ البَالِيوقد زادَ يا أَهلَ المَعارِجِ بِلْبَالِي
- وقد صِرتُ صبًّا صابَهُ الصَّبُّ من صَباأَحبَّائيَ المَشْغولِ فيهِمْ مَدًى بَالِي
- أخِلاَّيَ بالخَلْخالِ والخالِ خُلَّةٌوبالحاجِبِ المَقْرونِ والمَبسَمِ الحَالِي
- وبالحَرَكاتِ الكَسْرَوِيَّاتِ في اللِّقاوبالصَّولَةِ الشَّمْخاءِ في رَكبِ عُذَّالِي
- عِدوني وعودوني إذا اعْتَدَّني العِدىوعودوا بإسْعافٍ وعودوا عنِ القَالِي
- ولا تَقْطَعوا حَبْلي فإنِّي عَقيلُكُمْولا تَمْحَقوا قلبي بعُقَدَةِ إعْقَالِي
- ففيكُمْ بُنِيَ بائي وهائي وهَمْزَتيوأُلِّفَ لامي إنَّما دالُكُمْ دَالِي
- فيا من بياءِ اليَرْعِ يرعَوْنَ ذِمَّةًلمِثْلي ونونُ النُّورِ يُدهِشُ أَمثَالِي
- سَلوا اللَّيْلَ عن عَيْني أَهَلْ عَنَّها الكَرَىوهل عمَّها ريحُ المَنامِ بأَطْلالِ
- وهل لَهِجٌ يوماً لِساني لعِزْوَةٍسِواكُمْ وهل خَيَّلْتُ بالعمِّ والخالِ
- وحقِّكُمُ حَقًّا وذُلِّل لعزِّكُمْفُؤادي من معنَى سِوى ذِكرِكُمْ خَالِ
- تعَشَّقْتُكُمْ من قبلِ تَكْوينِ طينَتيبذاكَ مَليكُ الأَمرِ بالغَيْبِ أَوْحى لي
- فمن فَيْضِكُمْ فَيْضي وأُنْمى لِبابِكُمْومن موجِ إحْساناتِكُمْ غَسْلُ أَوْحَالِي
- وإنْ كفَّني كَفٌّ كَفيفٌ مُكَفْكِفٌكَفاني بكَفْكافِ الكِفايَةِ عن كَالِي
- وإنْ جالَ جَلْجالُ الجَلالَةِ جالِياًجَلائلَ قَلبي جُلْتُ للجُلْجُلِ الجَالِي
- فَنيتُ بكُمْ عن غيرِكُمْ وحَياتِكُمْوقد شَطَحَ العُذَّالُ بالقيلِ والقَالِ
- أميلُ بكُمْ مَيْلِ الغُصونِ مع الصَّباوفي ظلِّكُمْ لا زالَ حلَّي وتِرحَالِي
- وقد ملَّ منِّي اللَّيلُ أقطَعُ ميلهُبملَّةِ آهٍ من فَؤادٍ شَجٍ مَالِي
- وتظهَرُ لي الأَشياءُ من كلِّ بترِزٍلتُسلِيَني عنكُمْ وما أنا بالسَّالي
- وأَنظِمَ فيكُمْ شِعرَ آياتِ حكمَةٍيعطَّرِ منِّي نشرُها لهجَةَ التَّالي
- فأَنتُمْ حَياتي مِتُّ شوقاً لأَجلِكُمْصِلوا لي حِبالي وارْحَموا موتَ إذْلالي
- ولا تُبعِدوني عن حِبالِ خَيالِكُمْفعندي شَميمُ التُّربِ من رُحْبِكُمْ غالِ
- تعلَّقَتِ الآمالُ من كلِّ طالِبٍبشيءٍ وأنتُمْ سادَتي كلُّ آمَالِي
- فأَمَّا لكُمْ قَلبي وروحي ومَسْمَعيوسِرِّي وإِجْهاري وكُلِّي وآمَالِي
- نَعَمْ أَنا يا روحُ الحَوادِثِ مالُكُمْأجلْ إنَّ ربَّ المالِ يحفظُ للمالِ
- صبَبْتُ دُموعي موجةً بعدَ موجةٍعليكُمْ ولم يفقَهْ بها فارِغُ البَالِ
- فإنْ أشرَحِ البَلوى تَهاجَمَ عُذَّليوإنْ أَكتُمِ البَلوى تعَجَّبَ عُذَّالي
- وعِندي أَنَّ الكَتْمَ أقوى بليَّةٍإذا قيلَ هذا رَبُّ قلبٍ بهِمْ خالِ
- وَلِفْتُ الظِّباءَ الغيدَ في بَرِّ لَعْلَعٍوهُدْبِ جُفونٍ جرَّدَتْ أَيَّ فَصَّالِ
- ورِقَّةِ هاتيكَ الخُصورِ التي انْطَوَتْعلى كلِّ معنًى لا يُكَيِّفُ بالقَالِ
- وسحرُ عُيونٍ حينَ يرمِشُ طرفُهاتُريعُ قُلوبَ العاشِقينَ بزَلْزالِ
- تدَلُّلُ شِعري في هَواكُمْ تذلُّلٌأَلا فابْصُروا يا سادَتي نقطَةَ الذَّالِ
- وماضي سِقامي يا لَعَمْرِي مُضارِعٌبأَمرٍ روى عن مبدئي خَبَرَ الحَالِ
- كأنَّ القَضايا من غَرامي عَقيمَةٌنتيجَتُها ذُلِّي وأِيهانُ أَحْوالي
- وتاءٌ وباءٌ بل وواوٌ بسِرِّهافتَحْنا من الأَقْسامِ أَبوابَ إجْلالِ
- عَبيدُكُمْ ما خامَرَ الغَيْرُ قَلبَهُبصدمَةِ إدْبارٍ وسكرَةِ إقْبالِ
- سَواءٌ على الحالَيْنِ عبدُ رِكابِكُمْوحالي كما تَدْرونَهُ في الهَوَى حالِ
- فلا الجُنْدُ تُلْهيني استفَزَّ أَميرُهاولا البَلَدُ الغَصَّاصُ بالقومِ والوَالِي
- ولا كلُّ عالٍ في الوُجودِ وسافِلٌولا كلُّ مَطْموسٍ وظاهِرُ أَشْكالِ
- إليكُمْ لقد وجَّهْتُ يل قومُ وِجْهَتيوزكَّيْتُ في حُبِّي لكُمْ كلَّ أعْمَالِي
- تصدَّقْتُ بالرُّوحِ العَزيزَةِ غالِطاًزَعَمْتُ بأَنَّ الرُّوحَ راحَتْ لكُمْ ما لي
- أَجلْ نِيَّةُ الإنْسانِ خيرٌ له من الشُّؤنِ التي تأتي بأعمالِ أعْمالِ
- نَوَيْنا لكُمْ صوْماً عن الكَوْنِ كلّهُوأنتم لنا عيدٌ وقدرِكُمُ العالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.