قصيدة
هنيئا لعبد طيب الحب قلبه
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- هَنيئاً لِعَبدٍ طَيَّبَ الحُبُّ قَلْبَهُوقامَ لهُ من سِرِّ ذلكَ حالُ
- لَعَمْرُكَ ما كلُّ النِّساءِ وإن مشَتْنساءٌ ولا كلُّ الرِّجالِ رجَالُ
- همُ القومُ أَدْناهُمْ إليه حَبيبُهُمْلمعناه فيهِمْ رَوْنَقٌ وظِلالُ
- إذا جِئتَ للوادي رأَيتَ خِيامَهُمْولاحَ لأُسْلوبِ الجَمالِ مِثَالُ
- يَئِنُّونَ ليلاً من صَميمِ قُلوبهِمْوللشَّوقِ في طيِّ القُلُوبِ نِصَالُ
- تَراهُمْ على الأَعتابِ باللَّهْفِ خُضَّعاًتُحَطُّ لهُمْ حولَ الرِّحابِ رِحَالُ
- خِفافٌ إذا يَدْعوهُمُ الحِبُّ للهوَىولكنْ لأَقوالِ السِّوى فثِقَالُ
- فهُمْ ضمنَ أَبراجِ النُّجومِ نُجومُهاوهُمْ للجِبالِ الرَّاسِياتِ جِبَالُ
- كم فُرِّجتْ فيهِمْ عن النَّاسِ كُربَةًوحلَّ بهِمْ للعاشِقينَ عِقَالُ
- يَذوبونَ إنْ طلَّتْ خِيامُ حَبيبِهِمْوإنْ لاحَ من تلك الخِيَامُ خَيَالُ
- ومن عَجَبٍ إنْ نَهْنَهَ الشَّوقُ سلَّمواخُشوعاً وإنْ سامَ المُعارِضُ صَالوا
- لهُمْ شيَمٌ قدسِيَّةٌ جلَّ شأنُهاوحالٌ ومن طَوْرِ الرَّسولِ خِصَالُ
- دَعاهُمْ مُلِحُّ العِشقِ من مُلكِ ذاتِهِمْفمالوا لداعيهِ الكَريمِ وقالوا
- ولمَّا سَرَيْنا والدَّياجي طَموسَةٌوللطَّيرِ ما بينَ الغُصونِ زِجَالُ
- ورفَّ من اللَّيلِ المُغَلْغَلِ سَجْفُهُوشوهِدَ ما بينَ السُّجوفِ هِلالُ
- جَثَوْنا انكِساراً خاشِعينَ لعِزِّهِبذُلٍّ وللحُبِّ العَزيزِ دَلالُ
- وخاطَبَني من أَيمنِ الحَيِّ قائلٌيُقالُ بكُمْ مُضنًى فقلتُ يُقَالُ
- فقالَ على المُضْنى يُصَالُ تهَجُّماًبشرعِ الهَوَى مَعنًى فقلتُ يُصَالُ
- فقالَ يُهَالُ القلبُ منهُ إذا رأَىعلامَةَ هِجرانٍ فقلتُ يُهَالُ
- فقالَ يُخَالُ الموتُ في وَجَناتِهِغَراماً لمن يهْوى فقلتُ يُخَالُ
- فقالَ يُسَالُ الدَّمعُ من بحرِ جَفنِهِإذا ما رأَى الوادي فقلتُ يُسَالُ
- فقالَ يُغَالُ الجسمُ منه تلهُّفاًلآرامِ وادينا فقلتُ يَغَالُ
- فقالَ يُحَالُ الدَّمعُ منه كما الدِّماويحفُرُ أُخْدوداً فقلتُ يُحَالُ
- فقالَ يُنَالُ الوصلُ إنْ كانَ هكذافبَشِّرْهُ يا هذا فقلتُ يُنَالُ
- مُسَيْكِينُ قلبي ذابَ من لوعَةِ النَّوىووالاهُ جمرٌ لاهِبٌ وزُلالُ
- وبيني وبينَ البَيْنِ حربٌ سِجالُهامُلِحٌّ وفيه ضجَّةٌ وقِتَالُ
- وعَيني عَداها النَّومُ لم تأْلَفِ الكَرىوعَزمي مَحاهُ يا هُذَيْمُ زَوَالُ
- تعلَّمَ منِّي رقَّةَ الشِّعرِ في الهَوَىمُحِبٌّ ليَدري الشعرَ كيفَ يُقَالُ
- جَمالُ غَرامي للأَحِبَّةِ أَزْمَعَتْفأَدْهَشَها بينَ الطُّلولِ جَمالُ
- تِجارَةُ شوْقي كلُّها الدِّينُ والهُدىوفي طيِّ زعْمِ العاذِلينَ ضَلالُ
- لهُمْ مثلُما عندي من الوجدِ والضَّنىكَلالٌ وعزمٌ فاتِرٌ ومَلالُ
- وإنِّي شَهيدُ الحُبِّ في معْرَكِ النَّوىقَتيلٌ على ضُعفي الأَحِبَّةُ صَالوا
- إذا قلتُ يا قومي حَرامٌ تأَوَّدوابقتْلي يَقولونَ اتَّئِدْ فحَلالُ
- وما كنتُ أَدري قَتْلَ من دِينُهُ الهَوَىحَلالٌ ولكنْ قيلَ ذاكَ يُقَالُ
- صَبَرْنا رَضينا ما حَيينا بحُكمِهِمْلهم كيف شاءوا عزَّةٌ وجَلالُ
- فإنْ قَتَلوا مِتْنا وطِبْنا بأَمرِهِمْوإنْ هُمْ يُقيلونا هُناكَ نُقَالُ
- وما دينُنا إِلاَّ رِضاهِمْ وحبُّهُمْوللحُبِّ ما بينَ الصُّفوفِ رِجَالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.