قصيدة
أسعفيني يا نياقي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَسْعِفيني يا نِياقِيبمَسيري للعرَاقِ
- فالنَّوى مزَّقَ قلبيآهُ من يومِ الفِرَاقِ
- أَنا مَشْغوفٌ بشَيخٍسِرُّهُ للحشْرِ بَاقِ
- سيِّدي الغَوْثُ الرِّفاعِينورُ سِرِّي والمآقِ
- شِبْلُ خيرِ الخُلْقِ من قدْجازَ للسَّبعِ الطِّبَاقِ
- وسَما كلَّ سَماءٍراكِباً فوقَ البُرَاقِ
- يا نِياقَ الرَّكبِ جِدِّيواطْفِئِ نارَ اشْتِياقي
- ولكِ الرُّوحُ جَزاءًأَن أَرى بابَ الرُّوَاقِ
- أَنا مَوثوقٌ بشَوْقيآهُ لو حُلَّ وِثاقي
- أَنا مَلْسوعٌ بوَجْديهل لهَذا الشَّأْنِ رَاقِ
- لَذَّ من خَمرَةِ شَيْخيبينَ خُلاَّني مَذاقي
- بعد هذا البُعْدِ عنهُلستُ أَرضى بالعِنَاقِ
- مازِجاً روحاً برُوحٍليسَ يلوي لافْتِرَاقِ
- قَمَرُ العَلياءِ قِدْماًنالَ قَطْعاً بانْشِقَاقِ
- عادَ بعدَ الشَّقِ جُزءًاوطَوى ساقاً بسَاقِ
- يا حُوَيْدي النِّياقِ طرْ بالنِّياقِواحْدِرَنْها إلى بِطاحِ العِرَاقِ
- وإذا ما وصَلتَ أُمَّ عِبادٍحضرَةَ الأُنسِ كعبَةَ العُشَّاقِ
- ورأَيتَ الأَنوارَ من ساكِنيهاطبَّقَتْ بالشُّعاعِ فُسْحَ الطِّبَاقِ
- قلْ لأَهلِ الغَرامِ موتوا غَراماًقد يكونُ اللِّقا كيَومِ التَّلاقي
- وابْكِ ما شئتَ من عُيونٍ كِرامٍوتَناهَى بالمَدمَعِ الرَّقرَاقِ
- هذه دارُهُمْ وأنتَ مُحِبٌّما بَقاءُ الدُّموعِ في الآماقِ
- يا حُوَيْدي النِّياقِ باللهِ عنِّيبلِّغِ الحيَّ لوعَتي واحْتِراقي
- بفَمِ الرُّوحِ قبِّلِ الأَرضَ سَبعاًعن غَرامي وبِلَّ لي أَشْواقي
- لا تخَفْ إن فعَلْتَ هذا عِتاباًحضرَةُ الغَوثِ حضرَةُ الإطْلاقِ
- شخُنا السَّيِّدُ الجَليلُ الرِّفاعِيمن غَدا للرِّجالِ أَعظَمَ سَاقِ
- صدْرُهُمْ تاجُهُمْ وقطبُ رَحاهُمْعينُهُمْ لمعُ جذوَةِ الإشْرَاقِ
- سيرَةُ المُصْطَفى به قد تجلَّتْوعَلَتْ أن تُحاطَ بالأَوْرَاقِ
- رحمَةً لي يا حادِيَ العِيسِ إنِّيللَديغٌ وذِكْرُهُ تِرْياقي
- لكَ رُوحي وليسَ عندي سِواهاإن تكنْ ذاكِري بذاكَ الرُّوَاقِ
- أَنا في رَكْبِهِ ضَليعٌ وما ليمُسعِفٌ يومَ نهزَةِ السُّبَّاقِ
- ذُقْتُ منهُ خمرَ المحبَّةِ طِفْلاًيا لذوقٍ من أَشرَفِ الأَذْوَاقِ
- أَنهَضَتْني منهُ عزيمَةُ عزمٍتجعَلُ العارِفينَ في إطْرَاقِ
- وتَصَدَّرْتُ في المَحافِلِ وحديفاتِحاً كلَّ مُرْصَدٌ مِغْلاقِ
- ناشِراً في الوُجودِ من عَلَمِ المجْدِ مُروطاً من ثوبِهِ الخَفَّاقِ
- مرَّ شيخُ العَرْجاءِ بالكأْسِ نَحويوحَباني بشُرْبِ كأْسٍ دِهَاقِ
- فتَمايَلْتُ من غَرامي ونادَيْتُ مَزيداً للَوْعَتي يا ساقي
- وتَسَلْطَنْيُ في المَحاضِرِ غَوْثاًكضُحى الشَّمسِ كامِلَ الإشْرَاقِ
- أَنا ختمُ الوَلايَةِ المُتَدلِّيفي سَمَواتِ مِرْطِها البرَّاقِ
- شَمِلَتْني رُوحُ النَّبيِّ بِحالٍنَبَوِيٍّ وطَهَّرتْ أَخْلاقي
- طَوْرُ حالٍ يمُنُّ بالحالِ طَوْراًمنه صَوْغُ الأَطْوَاقِ للأَعْنَاقِ
- فانْسِجامُ المعْنى بقلبِ مُحِبٍّفيه سِرٌّ من القَديمِ الباقِي
- يا رِفاقي ولوعَةُ الحُبِّ نارٌعَلِّلوني برِفْقَتي يا رِفاقي
- لا تَلُمْني يا صاحِبي بهَواهُمْوأغِثْني من ريحِهِمْ بانْتِشَاقِ
- أَرضُهُمْ أَرضُهُمْ عقيلَةُ روحيإنَّ فيها مَصارِعَ العُشَّاقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.