قصيدة
ما بال قوم ترى للغير مقدرة
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- ما بالُ قومٍ ترى للغيرِ مقْدرَةًضلُّوا بل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
- سُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعواوسعْيُ من أَخلَصَ التَّوحيدَ مَشْكُورُ
- مضَوْا يَرومونَ أَمراً في تحيُّلِهِمْمضَوْا وحزبُهُمُ بالصَّدِّ مقْهُورُ
- واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَرواوكلُّهم تحت طيِّ القهرِ ممكُورُ
- دعَهُمْ وما انتَحَلوهُ واقْصِهِمْ أَبداًما أَنْتَ في قربِهِمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
- ولا تخفْ زورَهُمْ نمْ بالأَمانِ فماطَوَوْا عليه الخَفايا كلُّهُ زُورُ
- حزبٌ كَسيرٌ أَذلَّ الخِزْيُ ناصِرَهُوأنتَ باللهِ والمُخْتارِ منْصُورُ
- تلكَ البِشارَةُ عن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْفوعدُهُ صادِقٌ والقولُ مبرُورُ
- والحاسِدونَ بخِزْيٍ لا يُفارِقُهُمْعلى المذلَّةِ حتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
- ورُكنُهُمْ كيف همُّوا بائِدٌ خَرِبٌوأنتَ ركنُكَ بالتَّوفيقِ مَعْمُورُ
- باتوا على ظُلُماتٍ من وَساوِسِهمنعم ضَجيعُ الدَّعاوى ما لهُ نُورُ
- بغَوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْافنابَهُمْ بعدَ طولِ الحبْلِ تدْميرُ
- وأَيَّدَ اللهُ رغمَ الكُلِّ مظهَرَهُبلى وصَمْصامُهُ في الكونِ مشْهُورُ
- فلازِمِ الذِّكرَ واتركْ غَوْشَ صائحِهِمْفذاكِرُ اللهِ بالخَيْراتِ مَغْمُورُ
- وإن غفَلْتَ فعُدْ للذِّكْرِ مبتَهِجاًذَنْبُ المُحِبِّ مع الأَحْبابِ مغْفُورُ
- قُلوبُ أَعدائِكَ البُهْتانُ أَقلقَهاوأنتَ قلبُكَ بالإِيمانِ مَسْرُورُ
- خذْ بانْكِسارِكَ للرَّحمنِ مقرَبَةًذُو الانْكِسارِ ببابِ اللهِ مجْبُورُ
- ولم يفُتْ ذا انْكِسارٍ فيضُ بارِئِهِولم يفُزْ بالإِحْسانِ مَغْرُورُ
- وامْشِ المُطَيْطاءَ للدُّنيا فقِسْمَتُهالا بدَّ تأتي فقلْ يا أَهلَها طِيروا
- وابنِ التَّواضُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداًاسمُ الإِلهِ بباءِ الكسرِ مجْرُورُ
- ودارُ قلبِكَ لا تهمِلْ عِمارَتَهاوإنْ تَهالَكَ قومٌ همُّها الُّدورُ
- وخذْ رِفاقَكَ للمولى على عَجَلٍوقلْ لهُمْ كلَّما طابَ السُّرى سِيروا
- فشمسُنا في فَجاجِ الكَوْنِ طالِعَةًما ضرَّها حينَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
- لنا قُلوبٌ إلى الخَلاَّقِ طائرَةًبرِقِّها سطرُ حُبِّ اللهِ مَسْطُورُ
- وبرُّنا بصُنوفِ البرِّ مزدَهِرٌوبحرُنا بفُنونِ العلمِ مَسْجُورُ
- شيخُ البَطائِحِ قد أَعلى دِعامَتَناعليه مَشربُنا في الحُبِّ مَقْصُورُ
- لقد سكِرْنا بكأْسٍ لا عَصيرَ بهفذَوْقُنا منه حتَّى الحشرِ مَخْمُورُ
- من البشيرِ أَبي الزَّهراءِ سيِّدِنالنا برفْعَةُ هذا الشَّأْنِ تَبْشيرُ
- ولا نَقيرٌ من الدُّنيا يُناقِرُناقلباً وإنْ طمَّ للحُسَّادِ تَنْقيرُ
- بكتْ لنا بينَ رُكْبانِ الدُّجى مُقَلٌفثوبُنا وَجَلاً للهِ ممْطُورُ
- ونحنُ طائِفَةُ الحقِّ التي قُصِدَتْوالنَّصُّ فيها لأَهلِ الذَّوْقِ مَشْهُورُ
- طورُ النَّبيِّ بِنا حالاً ومعرِفَةًما فيه في السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
- أَتى مَريضُ الهَوى يسعَى لذِلَّتِناضلَّ الطَّبيبُ وخانَتْهُ العَقاقيرُ
- لو أَنصَفَ المُجْتَلي أَنوارَ مظهَرِنالنابَهُ من حِمانا الرَّحبِ تَطْهيرُ
- ولو أَقمْنا بجَنَّاتٍ مزخْرَفَةٍلقامَ يكْنِسُ في أَعْتابِنا الحُورُ
- إنَّا لوَيْنا عنِ الأَكْوانِ مُقْلَتَناوما لها عندَنا همٌّ وتأثيرُ
- قد أَزْعَجَ القومَ منَّا نورُ طالِعِنايُعْشي الخَفافيشَ لو حقَّقْتَ تَنْويرُ
- ما قصدُنا غيرَ مولانا فقلْ لهُمُموتوا وقِبْلَتُكُمْ وهي الدَّنانيرُ
- طِرْنا بأَجنِحَةِ العِرْفانِ مفرَدَةًوراحَ يُنْهِضُهُمْ بالزَّعمِ عُصْفورُ
- وفَرْدُنا ربٌّهُ بالعونِ ناصِرُهُوجمعُهُمْ فيه بالخِذْلانِ تَكْسيرُ
- لكلِّ منزِلَةٍ سِرٌّ يقومُ بهاوللشُؤُنِ بغيْبِ اللهِ تَقْديرُ
- أَحْلامُهُمْ سَفِهَتْ من سوءِ سيرَتِهِمْلها بمضْمونِها المَرْدودِ تَعْبيرُ
- وآيةُ الحقِّ من مِنْهاجِنا أَبداًلرَمْزِها في كتابِ النَّصرِ تَفْسيرُ
- إِلزَمْ حِمانا ولا تتركْ مَناهِجَناوأنتَ باللهِ منصورٌ ومَسْتُورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.