قصيدة
لي في سماء الحمى الشرقي أقمار
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ر · 33 بيتاً
- لي في سماءِ الحِمى الشَّرقيِّ أقمارُلهم بدائِرَةِ الأكوانِ أنوارُ
- سِرُّ النُّبُوَّةِ في أبراجِ طالِعِهمْعليه من سانِحاتِ القُدْسِ أستارُ
- قومٌ إذا سَكَنوا فالفَضلُ صاحبُهُمْوحيثُ ساروا فكُلُّ المَجْدِ سَيَّارُ
- لهم جَوامعُ إرشادٍ مَنابرُهالها عِصامٌ لِطورِ القُرْبِ جَرَّارُ
- في كلِّ فَجٍّ عَميقٍ من مَعارِفِهمْنَشْرٌ بِيُمْنِ المَعاني البيضِ مِعطارُ
- فِرسانُ غيبٍ أبو العَبَّاسِ قائِدُهُمإلى العُلى وأبو العَبَّاسِ كَرَّارُ
- شَيخُ الوُجودِ الرِّفاعيُّ الَّذي بَرَزَتْله على صَفحاتِ الفَخْرِ أخْبارُ
- مُهَذَّبٌ أرْيَحيُّ الطَّبعِ ذو مَدَدٍتهُزُّهُ لاصْطِناعِ البِرِّ أطوارُ
- مُلَثَّمٌ حينَما التِّيجانُ ساقِطَةٌورَابِضٌ إذْ خَميسُ الشُّوسِ فَرَّارُ
- وخاشِعٌ إذْ حَثالى الحَيِّ راقِصةٌوثابِتٌ إذْ نِظامُ الدَّهرِ دَوَّارُ
- من آلِ بَيتٍ عَظيمِ الشَّأنِ عِتْرَتُهُمُعَظَّمونَ رِجاحُ القَدْرِ أخيارُ
- قُطْبٌ عَليهِ رَحَى البُرهانِ دائرةٌوباعُهُ لِبُحورِ السِّرِّ سَبَّارُ
- مُحَمَّديُّ جَنابٍ ضمنَ خِرْقَتهِحِلْمٌ وعِلْمٌ وإيمانٌ وإيثارُ
- طَوْدٌ من السُّنَّةِ الغَرَّاءِ جَلْبَبَهُعَزْمٌ له من شُؤُنِ الله أسرارُ
- زَوى الوُجودَ فلمْ يَعْلَقْ عَزيمَتهُمن حَيْطَةِ الكُلِّ إقلالٌ وإكْثارُ
- وطابَ بالله فانْحَطَّتْ لِهِمَّتهِمَراتبٌ بَينَها والقَومِ أخطارُ
- وسارَ يقطعُ فَيْفاءَ العُلى ولهطَورٌ إلى العالمِ العُلْويِّ طَيَّارُ
- مُسَلْسَلٌ من صَميمِ الآلِ أنْجَبَهُمن عترةِ الهاشميِّ الطُّهْرِ أطهارُ
- وسَيِّدٌ كُلَّما آثارُهُ تُلِيَتْأمَّ العُبودِيَّةِ البَحْتاءَ أحْرارُ
- لِسانُهُ من رَقيقِ العِلْمِ نيطَ بهحالٌ له طارَ ألبابٌ وأفكارُ
- رَمى بِنَبْلِ مَعانٍ قَوسُ حِكْمَتهاماضي النِّبالِ وما للقَوْسِ أوتارُ
- دارتْ مع اللَّيلِ بَدْراً والنَّهارِ ضُحًىمنهُ الخَوارِقُ والإنْكارُ إقرارُ
- هي البَداهَةُ لا تَقضي العُقولُ لهاإِلاَّ بها وعلى حُسَّادِها العارُ
- كَفاهُ أنَّ رَسولَ الله مَدَّ لهُيَدَ القُبولِ وزُهْرُ العصْرِ حُضَّارُ
- ونالَ من جَدِّهِ خيرَ الوَرى خُلُقاًله انْطَوى فيه إعْزازٌ وإظْهارُ
- قد جانبَ الشَّطْحَ والدَّعْوى لِمَعْرفةٍبالله والله للمَكسورِ جَبَّارُ
- ونابَ عن حَضرةِ المُخْتارِ مُنْفَرداًوإنَّما نائبُ المُخْتارِ مُختارُ
- وطَبْلُ إرْشادِهِ في الأرضِ دُقَّ وقدحازَتْ به الرُّشْدَ أنْحاءٌ وأقطارُ
- عِلْمُ العقائِدِ طَبعٌ في طَريقَتهِفَسالكوها بِعَهدِ الله أبرارُ
- والنَّارُ تَخْمَدُ إذْ يُدْعى فَصَحَّ غَداًأتْباعُهُ الكُلُّ لم تَمْسَسْهُمُ النَّارُ
- يأوي اللَّهيفُ له والأمْنُ يَصْحَبُهُبِبابِه ويَرى خَيرَ الحِمى الجارُ
- مَدَحْتُهُ مًسْتَفيضاً من مَكارمِهِفَبحْرُه العَذْبُ بالإحسانِ زَخَّارُ
- وقُلتُ حَقًّا وقَوْلي قاصِرٌ أبَداًعن حَقِّهِ ولِقَولِ الحَقِّ آثارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.