قصيدة
ليل المحب إذا تطاول بالسهر
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ر · 37 بيتاً
- ليلُ المُحِبِّ إذا تَطاوَلَ بالسَّهَرْفي حُبِّ من يَهوى أُقيمَ به أثرْ
- أثَرُ المَحَبَّةِ في الأحِبَّةِ ظاهرٌفاليَومُ حَنٌّ والظَّلامُ به سَهَرْ
- ومنَ الرَّقائِقِ في الدُّجا أنْ يَنْجَليفي طَيِّهِ بالمَشْهَدِ الأعلى القَمَرْ
- يَطْوي ويَنْشُرُ من أفانينِ الهَوىحِكَماً بها خَبَرٌ يُؤَيّدُ للخَبَرْ
- سَهَرُ الأحبَّةِ فيهِ فَرْضُ كِفايَةٍمن غابَ منهمْ نابَ عنهُ من حَضَرْ
- تَجري العَطايا من سَمواتِ الرِّضاوتُبَزُّ للأحْبابِ في اللَّيلِ الدُّرَرْ
- والمُخْلِصونَ أروقَةٌ أجفانُهُمْهَشٍّا لهُ والمُخْلصونَ على خَطَرْ
- خَطَرٌ ولكن لو فَهِمْتَ ضَميرَهُخَطَرُ المَسَرِّةِ إذْ يَمُنُّ بها القَدَرْ
- طُبِعَتْ على جَبَهاتِهمْ مَكْتوبَةٌآثارُها ولِتلكَ في المَعنى غُرَرْ
- هُزَّتْ جُذوعُ قُلوبهِمْ بِغَرامهِمْليلاً تَساقَطَ بَعدَها لهُمُ الثَّمَرْ
- فاسْهَرْ بُنَيَّ واقْطعْ نِصْفَهُأبَداً فَمَنْ نامَ الدُّجا حبًّا غَدَرْ
- سارَ الأُلى والجوعُ أخْمَصَ بَطْنَهُمْوالعَيْنُ أرَّقَها الغَرامُ من الذَّعَرْ
- وصَلوا فَنالوا قَصْدَهُمْ وتَجبحواوبِذا عن المَأمونِ قد صَحَّ الخَبَرْ
- اسْهَرْ على شوقٍ فَغَلْغَلَةُ الدُّجاَفيها لِساهرِها من المولى نَظَرْ
- وإذا قَطَعتَ اللَّيلَ بالسَّهَرِ انْتَبهلله شأنُ قَريرِ عينٍ قد ذَكَرْ
- واسألْ إلهكَ بالنَّبيِّ المُصْطَفىسِرِّ الوُجودِ المُجْتَبى روحِ البَشَرْ
- لم يسألِ الرَّحمَن بالهادي امْرُؤٌفي ذَنْبِه يَرْجو الرِّضا إِلاَّ غَفَرْ
- واسْألهُ بالسَّاداتِ من أبْنائِهِوبِصَحبهِ الأُسْدُ المَيامينَ الغُرَرْ
- وبِكُلِّ قُطْبٍ عارفٍ أفرِدْ بهمْشَيخَ العُرَيْجا القُطْبَ مَمْدوحَ السِّيَرْ
- قُلْ رَبَّنا يا رَبَّنا يا ربَّنايا من إذا المَكْسورُ ناجاهُ جَبَرْ
- بِجَنابِ عَبدِكَ ذي الجَنابِ المُصْطَفىالصَّادِقِ الوَعْدِ التِّهامِيِّ الأبَرْ
- بالسَّيِّدِ الصِدِّيقِ سَهَّارِ الدُّجىوالضَّيْغَمِ الفاروقِ سَيِّدنا عُمَرْ
- والحَبْرِ عُثْمانَ الإمامِ المُنْتَقىوالمُرْتَضى بَطَلِ العَريكاتِ الأكَرْ
- والسَّابقينَ الزُّهْرِ من أولادِهِوبِكُلِّ عبدٍ فيكَ أوْداهُ السَّهَرْ
- اغْفرْ بِفَضْلِكَ يا عليمُ شُؤُنَنايا خيرَ من فَضلاً على العاصي سَتَرْ
- والطُفْ بنا في كلِّ أمْرٍ نازلٍبوِقايةٍ يا رَبِّ إنْ صَدَمَ القَدَرْ
- وانْظُرْ لنا بِعنايةٍ أبَديَّةٍفالكُلُّ منَّا للنَّوالِ قد افْتَقَرْ
- وارْحَمْ بِجودكَ ذُلَّنا وقُصورَنايا رَبِّ إنْ نَحنُ تَوَسَّدْنا الحُفَرْ
- واسْتُرْ عُبَيْداً فيكَ مَظهرُهُ الخَفاوالطُفْ بأسرارِ الغُيوبِ بِمن ظَهَرْ
- إنِّي غَريبٌ في مُرَقَّعِ خِرْقَتيالشَّيْبُ ناجاني وقد مَسَّ الكِبَرْ
- بِحَنينِ أسرارٍ إليكَ تَوَلَّهَتْوبِكُلِّ عَبدٍ حَجَّ طَوْراً واعْتَمَرْ
- يا عالِمَ الأسرارِ يا رَبَّ العُلىالقَلْبُ في نارٍ ومَدْمَعُنا مَطَرْ
- شَبَّتْ بنا الآلامُ فاطفئْ نارَهاوتَولَّ بالإحسانِ غَلْغَلَةَ الغِيَرْ
- واخْتُمْ دُعاءً قد جَلَتْهُ قُلوبُنالكَ من طُوى سِرٍّ غَرامَكَ قد أسَرّ
- بِصلاةِ كُلِّ العالَمينَ على الَّذيصَيَّرْتَهُ في الغَيْبِ نِبْراسَ الصُّوَرْ
- المُصْطَفى من لُبِّ عُنْصُرِ هاشمٍمن جاءَ بالقرآنِ مُنْتَظمَ السُّوَرْ
- ما قامَ قائِمُ خُلَّصٍ في عُصْبَةٍبالذِّكرِ مَلْهوفاً وعن صِدْقٍ شَكَرْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.