قصيدة
رفعت بسري كل أمري لسيدي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- رَفعْتُ بِسرِّي كُلَّ أمْري لِسَيِّديفَيا سَيِّدي اصْلحْ بِمَحْضِ الرِّضا أمْري
- أتَيتُكَ مَقْصوصَ الجَناحِ خُوَيْضعاًذَليلاً بلا عُذرٍ ألا فاقْبَلَنْ عُذْري
- رَبَضْتُ بِبابِ الفَضْلِ منكَ ولم أزلْعلى أملِ الإحسانِ يا واسعَ البِرِّ
- ذُنوبي نَعَمْ زادتْ ووِزريَ فادِحٌوَجودُكَ يا ربَّاهُ أعْظَمُ من وِزْري
- مَلأتُ رِحابي من دُموعي تَذَلُّلاًوجِئْتُ بِكسْري فاجْبُرَنْ رحمةً كَسْري
- فلا عِلمَ لي يُهْدى إليكَ ولا تُقًىوعُسْري ثَقيلٌ فابْدِلِ العُسْرَ باليُسْرِ
- فَعاملْ بِفَضلٍ أنتَ لا شكَّ أهْلُهُوخفِّفْ ذُنوباً أثْقَلَتِ بالعَنا ظَهْري
- نَشَرْتَ عليَّ السِتْرَ منكَ تَكَرُّماًفلا تَكْشِفنْ للوِزْرِ يا خالِقي سِتْري
- أفِضْ منكَ لي نوراً لأمشي بِنورِهِوأسْعى أميناً واثِقاً واشْرَحَنْ صَدْري
- ورِضْني بِمَحْضِ الفَضلِ منك عِنايَةًلأحْيَى بِحصنِ الأمنِ من نَكْبَةِ الدَّهْرِ
- فيا أملَ الرَّاجينَ يا غايةَ الرَّجاويا موئِلَ المَلْهوفِ في السِّرِّ والجهْرِ
- بِسُلْطانكَ الباقي بِطولكَ والعُلىبِعلْمكَ بالتَّصْريفِ بالنَّهي بالأمْرِ
- بِعزَّةِ بأسٍ قد نَشَرْتَ شِراعَهافَرَدَّتْ على الأشْياءِ جَلْجَلَةَ القَهْرِ
- بِمَحْضِ جَلالٍ عِندهُ الكُلُّ خاضِعٌبِروحِ جَمالٍ سِرُّها دائماً يَسْري
- بلاهوتِ فَرْدانِيَّةٍ عَزَّ شأنُهاتَسامَتْ بلا حَدٍّ يُحَدُّ ولا سبْرِ
- بِمَجْلى شُعاعٍ من قُلوبٍ تَرَوْحَنَتْبِشُكْركَ في الأسحارِ مولايَ والذِّكْرِ
- بِحالِ حَنينٍ من رِجالٍ دُموعهُمْمنَ الخَوفِ سَحًّا منْ أماقِيِّهمْ تَجْري
- بِرعْدَتهِمْ ضِمنَ الجَنائبِ في السُّرىإليكَ بَهاتيكَ العَزائِمِ في السَّيْرِ
- بِلَهفةِ أرْواحٍ وتَنْزيهِ أنفُسٍوصِدْقِ قُلوبٍ ما تَلاهَتْ عن الفِكْرِ
- إليكَ التَوَتْ شِبهَ الحَمامِ لِوَكرهِولا بِدْعَ إنْ حَنَّ الحَمامُ إلى الوَكْرِ
- تَعامَتْ عنِ الأغْيارِ والكُلُّ زائِلٌومنْ أخْلَصَ التَّوحيدَ يَعْمى عن الغَيْرِ
- طَوائِفُ صِدقٍ هَزَّها الصِّدْقُ للتُّقىفَباتَتْ من الخوفِ المُلِحِّ على جَمْرِ
- بِأثْوابٍ أحياءٍ يَموتونَ لَهْفةًتُخالِفُها الأمواتُ في سَكَنِ القَبْرِ
- بِإخْلاصِهمْ رَبِّي بِلُطفِ أنينِهمبِرَشِّ دُموعٍ دونَها رَشَّةُ القَطْرِ
- بما جاءَ في القُرآنِ من كُلِّ مُحْكَمٍبِما في فُؤادِ المُصْطَفى الطُّهْرِ من سِرِّ
- بِنَهضَتهِ ليلاً بِمعْراجِ عَزْمِهِبِدَوْلَتهِ إن ماسَ في حَضرةِ الأمْرِ
- بِسِدْرَةِ قُدْسٍ كانََ صاحبَ صَدْرِهافَأنْعِمْ به في سِدْرةِ القُدسِ من صَدْرِ
- بِأطْوارهِ بالطَّوْلِ من عَزَمَاتِهِبِسُلْطانهِ الفَعَّالِ في السِّرِّ والجَهْرِ
- بِطالعِ صُبْحٍ من مَنارِ جَبينِهِتَلألأ حتَّى فاقَ طالِعَةَ الظُّهْرِ
- بِطَهَ بِطَس التَّدلِّي بِنَصِّهابِقافِ أفانينِ الرِّسالَةِ بالحَشْرِ
- بِحَم مَعناهُ وبالنَّجْمِ إذْ هَوىإلى قَلبهِ المَعْمورِ بالبِرِّ والخَيْرِ
- بِطورِ مَعاليهِ وسيناءِ سِرِّهِوما قامَ في الحالَيْنِ من ذلك الطَّوْرِ
- بِجَلْجَلَةٍ من روحِ بُرْهانِ روحِهِعلى سُجُلِ الأيَّامِ دَوْراً على دَوْرِ
- بِحالٍ طَواهُ من بَراهينِ فَتْحهِلِصاحبِهِ البَرِّ الكَريمِ أبي بَكْرِ
- بِفاروقِهِ مِضْمارِ كُلِّ كَريمةٍجَليلِ المَعاني واضحِ الحالِ والسِّرِّ
- بِعُثمانَ ذي النُّورَيْنِ صاحبِ صِهْرهِمُجَهِّزِ ذاكَ الجيشِ في زَمَنِ العُسْرِ
- بِزَوْجِ البَتولِ المُرْتَضى صِنْوِهِ الَّذيأقامَ على الخَصْمِ القيامةَ في الكَرِّ
- بأصحابِهِ الأعيانِ والآلِ كُلِّهِمْأُسودِ الغُيوبِ السَّادَةِ القادَةِ الغُرِّ
- بِكُلِّ وَليٍّ عارفٍ ذي حَقيقةٍقد اغْتَرَفَ الأسرارَ من ذلك البَحْرِ
- بِحامي الحِمى شَيخِ العَواجزِ أحمدٍأبي العَلَميْنِ المُنْجَلي جَلْوَةَ البَدْرِ
- بِوُرَّاثِهِ والعارفينَ بِقَدْرهِبِكُلِّ رِجالِ الله من سادَةِ العَصْرِ
- أغِثْ بِخَفيِّ اللُّطْفِ يا ربِّ حالَناوأنْعم لَنا باللُّطْفِ من حيثُ لا ندري
- ورُدَّ سهامَ الحاسدينَ لِنَحْرهِمْوخُذْهُمْ بِبَتْرِ البَطْشِ من مَضْمَرِ المَكْرِ
- وصُبَّ عليهِمْ من عَذابِكَ ماطِراًيَسومُهُمُ في ساعةِ اللَّهْوِ بالشَّرِّ
- فقدْ أبْطَلوا حكْماً وساءوا سَريرَةًوقد أظْهَروا الإفسادَ في البحرِ والبَرِّ
- إلهي إلهي بالقُلوبِ وأهْلِهاتَدارَكْ بِنَصْرٍ مِثْلَما النَّصْرُ في بَدْرِ
- فإنَّا بِكَسرٍ قد أتَيْناكَ خُلَّصاًفَقابلْ نِطاقَ الكَسْرِ رَبَّاهُ بالجَبْرِ
- أتَى عَبدُكَ المَهْدِيُّ يَرْعُدُ خاشِعاًثَوى بينَ ميزابِ الحَقيقةِ والحِجْرِ
- يُكَفْكِفُ دَمْعاً قد أسالَتْهُ عَيْنهُوأنتَ بِصدقِ الحالِ أسرارَهُ تَدْري
- فَكَمْ قَدَرٍ حَوَّلْتَهُ بعدَ ثَبْتِهِوهذا مَقامُ القَصدِ في ليلَةِ القَدْرِ
- تَقَطَّعَتْ الآمالُ منهُ عنِ السِّوىووافاكَ مِسْكيناً على ساحةِ الفَقْرِ
- تَقدَّسْتَ يا مولايَ نُزِّهْتَ دائماًتَبارَكْتَ في سرِّي تَبارَكْتَ في جَهْري
- ذَكَرْتُكَ بالتَّعْظيمِ يا بارِئَ الوَرىفَعَظِّمْ لهذا الشَأنِ يا خالقي ذِكْري
- وَصَلِّ على روحِ الوُجوداتِ كُلِّهاحَبيبكَ طَهَ سَيِّدِ الخُلَّصِ الطُّهْرِ
- وعَطِّرْ ضَريحاً حَفَّهُ فَثَوى بهبِعِطْرٍ يَعُمُّ العَرْشَ والفَرْشَ بالنَّشْرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.