قصيدة
هو البدر أم وجه الحبيب الذي يبدو
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- هو البدرُ أَم وجهُ الحبيبِ الَّذي يبدوأَزِلْ شَكَّنا واسْتَسْكِنِ القلبَ يا سَعْدُ
- وهل خالُهُ أم نقطَةُ المِسكِ عبَّقَتْوهل خلقُهُ أَم جنَّةٌ وقتُها خُلْدُ
- وهل لُطْفُ حكمِ الرُّوحِ أَم شأنُ قُربهِوإِنْ كانَ لا قربٌ لديه ولا بُعْدُ
- لدَى أَيِّ بحرٍ جَزْرُهُ عينُ مدِّهِتَساوى لدى فيَّاضِهِ الجَزْرُ والمَدُّ
- تغلغَلَتِ الأَسرارُ منه بسرِّنافقامَتْ به نُوقُ الهَوَى أَهلُها تَحْدُو
- عن البانِ عن زَندِ الحِمى لي روايَةٌرواها لقلبي البانُ بالذَّوْقِ والرَّنْدُ
- أَذوبُ له شوقاً وأَكتُمُ حالَتيومن عَجَبٍ أَن يعشقَ السَّيِّدَ العَبْدُ
- غَرامي بأَجزاءِ الوُلوعِ مُرَكَّبٌوحِبِّي تَعالى قدرُهُ جوهَرٌ فَرْدُ
- تعشَّقْتُهُ ما القدُّ والخَدُّ بُغْيَتيخِلافاً لمن أودَى به القَدُّ والخَدُّ
- ويأخُذُني نَجْدي له أينما انْتَحىإذا ما استفَزَّ القومَ في أمرِهِمْ نَجْدُ
- لقد رام حدِّي حاكِمُ الوجدِ عُدْوَةًوفي شَرْعِنا عن شُبْهَةٍ يُدْرَؤُ الحَدُّ
- تعمَّدْتُ قتلي فاقْتُلوني بقِتْلَتيولا تترُكوا في الحَيِّ مَنْ فِعْلُهُ عَمْدُ
- يسربِلُني وعدي هُموماً ثَقيلَةًعَذيرُكَ من قلبٍ أضرَّ به الوَعْدُ
- يُجرِّدُ من عزْمي لأَعْتابِ سادَتيخُيولاً ولا دَرَّ النَّوى كلُّها جُرْدُ
- فأَلْحَقُ بالسَّارينَ واللَّيلُ مُجْهِدٌولم ينفَعِ المَحْروقَ مَنْ عَزْمُهُ الجُهْدُ
- وقد صِرتُ مجبولاً على الصَّدِّ والجَفايَطيبُ لقلبي في الهَوَى الهجرُ والصَّدُّ
- ولولا شُؤُناتُ الصُّدُّودِ ونارُهُلمَا باتَ يُرْوى من مَدامِعِنا الخَدُّ
- يقولونَ عندَ العاشِقينَ تثبُّتٌوهل غيرُنا في العاشِقينَ له عِنْدُ
- رعَدْنا فلن نَثْبُتْ وهُزَّتْ قُلوبُناوطارَ بنا في طَوْرِنا الهَزُّ والرَّعْدُ
- ومُتنا وذُبنا وانْمَحَى كلُّ كلِّنانعمْ طبعُنا في دِينِنا الشُّكرُ والحمْدُ
- طُرِحْنا على الأَعْتابِ في بابِ حِبِّناومهما عَدَا حاشاهُ واللهِ لا نَعْدُ
- فيا مَلِكَ الأَشواقِ رِفْقاً بضعْفِنافأَنتَ مَليكٌ نحنُ في بابِهِ جُنْدُ
- فلا نَفَسٌ تدري به النَّفْسُ رَيِّضٌولا جَرعَةٌ طابَتْ لدينا ولا سُهْدُ
- ولا رَمشَةٌ مرَّتْ سِراعاً براحَةٍولم يكتَنِفْ مجموعَها الشَّوقُ والوَجْدُ
- زهِدْنا لمن نَهوى الوُجوداتِ كلَّهاإذا كانَ يُرضيهِ التَّجَرُّدُ والزُّهْدُ
- وها نحنُ نظَّمْنا المَعاني لأَجلِهِكما بلَطيفِ السِّلْكِ قد نُظِّمَ العِقْدُ
- وغِبْنا به عنَّا فلم ندرِ شأْنَناله أَبداً في أَمرِنا الحلُّ والعَقْدُ
- صَدَرْنا ورَدْنا طَلْسَمَتْنا فُنونُهُتَساوى لنا في طيِّها الصَّدرُ والوِرْدُ
- فلو حُلِّلَتْ أَجزاؤنا ثمَّ قسِّمَتْبغيرِ تَجَزٍّ إِسمُهُ ضمنَها يَبْدُو
- تَرى الوردَ قد يُمْحى ويُعْصَرُ ماؤُهُفيحمِلُ ماءُ الوردِ ما حَمَلَ الوَرْدُ
- كذلك من أَجْزائِنا كلُّ ناتِجٍعليه تدلَّتْ من سَنا سِرِّهِ بُرْدُ
- عَسى لوعَةُ الآلامِ يطمِسُها اللِّقاوعتمَةُ هذا البُعْدِ يُقْمِرُها السَّعْدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.