قصيدة
ترفع عن محاورة الأعادي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- ترفَّعْ عن محاوَرَةِ الأَعاديودَعْهم باضْطِرابٍ واتِّقادِ
- ورُحْ للحقِّ مستنِداً أَميناًفأَمرُ اللهِ جارٍ في العِبادِ
- ودعْ نُصْحَ الحَسودِ وزِدْهُ طَرْحاًمتى انحَطَّ الحَسودُ عن العِنادِ
- وخذ لك في ظَلامِ اللَّيْلِ باباًإلى الرَّحمنِ عن حسنِ اعْتِمادِ
- وقلْ يا فاطِرَ الأَشياءِ إِنِّيدعوتُكَ بانْكِسارٍ واعْتِقادِ
- ولازِمْ حضرَةَ المُخْتارِ قلباًوكنْ في بابِهِ مُلْقى القِيادِ
- فللمولَى تَعالى اللهُ سِرٌّسريعٌ فيه جبرٌ للمُنادِي
- وللمُخْتارِ أَحمدَ خارِقاتٌعلى مرِّ الدُّهورِ بكلِّ نادِ
- وكم من هِمَّةٍ منه تبدَّتْأَلانَ جَلالُها عزمَ الصِّلادِ
- ومن عَجَبٍ يُحيطُ الكربَ نقصٌوموجُ اللُّطْفِ دوماً بازْدِيادِ
- فكم هجمَ العِدى طَيْشاً وجهلاًوراموا بالهَوانِ أَجَلَّ هادِ
- فصابَرَهُمْ بحكمَتِهِ قَليلاًفبادُوا وهو في الأَكْوانِ بادِ
- وتمَّ له العُلى دُنيا وأُخْرىوهم بالخِزْيِ في سوءِ المَعادِ
- طغَوْا بعِنادِهِمْ بغياً عليهوغمَّرَهُمْ حَناناً بالأَيادِي
- وسُقْماً عامَلوهُ بكلِّ قطعٍوعامَلَهُمْ بأَنْواعِ الوِدادِ
- أرادَ لهُمْ هُدًى وشَريفَ حالٍوردُّوا بالغَوايَةِ للمِهادِ
- وأَسبَلَ فوقَهُمْ أَذيالَ عفوٍوقد فَجَروا بزُورٍ وانْتِقادِ
- ترُدُّ بأَلسُنِ منهُمْ تَمادَتْعليه بنهجِ جُرْأَتِها حِدادِ
- كأنَّ الحقَّ لم يظهرْ لديهمولم يفزَعْ لنُوقِ الدِّينِ حَادِ
- وقامَ بأَمرِ بارِئِهِ وَحيداًوأَحْزابُ الضَّلالَةِ كالجَرادِ
- رَأَوْهُ بالنَّقائِضِ وهو زاكٍنزيهٌ ناهِجٌ نهجَ السَّدَادِ
- وراحَ لربِّهِ يدعو بعزمٍشديدٍ مثلما السَّبعِ الشِّدَادِ
- فبلَّدَهُمْ وصيَّرَهُمْ حَيارىوتاهُوا في المَهامِهِ والبِلادِ
- وطهَّرَ أَنفُساً فزكَتْ بنورٍإِلهِيٍّ وزادٍ خيرِ زَادِ
- وجرَّدَهُمْ على الأَعداءِ جُنْداًرأَوْا أَعيادَهُمْ زَمَنَ الجِهادِ
- تنظَّمَ جيشُهُمْ من كلِّ قرْمٍعَظيمِ الجَاشِ ذي شمَمٍ جَوادِ
- مَتينِ شَهامَةٍ وكبيرِ قلبٍوقد منعَ العُيونَ عن الرُّقادِ
- يصولُ بسطْوَةِ الهادي هِزَبْراًيَهابُ هُجومَهُ قلبُ الجَمادِ
- جليل الطَّوْرِ ذي خطرٍ عظيمٍبعيدِ المنتهَى عالي النِّجادِ
- إِذا انْعَقَدَ العَجاجُ سَطا بعزمٍيُثيرُ الموتَ في نَهْزِ الطِّرادِ
- تولَّهَ بالرَّسولِ الطُّهرِ قلباًولم يحفَاْ بزَيْنَبَ أَو سُعادِ
- تقلَّدَ في المَعارِكِ أَيَّ عَضْبٍوطارَ على ابنَةِ الضُّمْرِ الجِيادِ
- وأَرجَعَ بيضَهُ للغِمْدِ حُمراًوقد مزَجَ البياضَ مع السَّوَادِ
- وردَّدَ رمْحَهُ قَلَماً تولَّىدِماءَ الخصمِ نَقْعاً كالمِدادِ
- لقد هجَرَ المَضاجِعِ حزبُ طَهَفلم يعبأْ بواعِثَةِ السُّهادِ
- لدينِ اللهِ لا لنَوال دُنيافصارَ الدِّينُ مرفوعَ العِمادِ
- فعزْمُ محمَّدٍ أَعلاهُ دهراًبحِصْنٍ قامَ بالرُّكْنِ المُشادِ
- فلا تُهْضَمْ بزَفْرَةِ ذي ضَلالٍكَذوبٍ بالخَيالِ البحتِ عَادِ
- وخذْ ذَيْلَ الرَّسولِ مدًى عِصاماًوطبْ قلباً ولو عَدَتِ العَوادِي
- فإنَّ النَّارَ تزفُرُ رأْسَ ليلٍوذيلَ اللَّيْلِ تُحْسَبُ في الرَّمادِ
- وقد تَعلو السَّنابِلُ بعضَ يومٍوتقطَعُها السَّنابِكُ بالحَصادِ
- فرَبُّ القلبِ محفوظُ المَزاياورَبُّ النَّفسِ موجوعُ الفُؤادِ
- وإِنَّكَ بعدَ هذا في ضَمانيولوْ هامَ العدوُّ بكلِّ وَادِ
- وَثيقَةُ ما أَقولُ لها اتِّصالٌبِهادٍ عن عَظيمِ الأَمرِ هَادِ
- تعالى عن مُماثَلَةِ البَراياله كلُّ التَّصرُّفِ في العِبادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.