قصيدة
أيها المستحلف الليل أفق
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- أَيُّها المُسْتَحلِفُ اللَّيْلَ أَفِقْإِنَّ ركبَ اللَّيْلِ بالسَّيرِ عَدَا
- قمْ ولا تغفلْ خُمولاً كَسَلاًلن يُساوي يَقِظاً من رقَدَا
- ودعِ الأمرَ إلى اللهِ وكنْعبدَهُ في بابِهِ طولَ المَدَى
- سلِّمِ الأَمرَ له متَّكِلاًلا تخفْ في الكونِ دَهراً أَحَدَا
- واصْرِفِ الوجهَ له عِزًّا بهواتَّخِذْ سِرًّا له جلَّ يَدَا
- وعن الأَغيارِ كن منجَمِعاًوإِلى الجبَّارِ صِرْ مُنْفرِدا
- وإِذا شطَّ بك السَّيرُ فقمْفي دُجى اللَّيْلِ وحِلَّ الرَّصَدَا
- والتمِسْ في بحرِ قلبِ المُصْطَفىأَحمدِ الأَكوانِ طَهَ المَدَدَا
- سِرُّ هذا الكَوْنِ مِضْمارُ العَمانقطَةُ الأسلوبِ رُوحُ السُّعَدَا
- لُجَّةُ البحر الإِلهِيِّ الَّذيموجُهُ ضمنَ العَما ما جَمَدَا
- بارِزُ السِّرِّ وطَمْطامُ الرِّضانورُ عينِ الطَّمسِ فيَّاضُ النَّدَا
- كوكَبُ القُدْسِ الَّذي في طالِعِ الغَيْبِ قِدْماً بالعُلومِ اتَّقَدَا
- كعبَةُ الأَرْواحِ حِصنُ الفتْحِ مَنْقَدْ براهُ اللهُ غوثاً سَنَدَا
- هو بينَ المُرْسَلينَ المُرْتجىوالإِمامُ المُجْتَبى والمُقْتَدى
- هو بابُ اللهِ صَمْصامُ الوَحاهو فُرقانُ التَّجَلِّي للهُدَى
- هو من قد قامَ طَمساً حامِداًوشُهوداً وبُروزاً أَحمَدَا
- كوكَبٌ بُرجِ علمِ اللهِ ماحُطَّتِ الأَبراجُ إِلاَّ صَعِدا
- سيفُ أَمرٍ في غِمادِ الحُكْمِ منقبلِ هذا القَبْلِ قِدْماً أُغْمدَا
- كلُّ من يوجِدُهُ ما فُقِداوالَّذي يُفقدُهُ ما وُجِدَا
- ركبُ أَهْلِ اللهِ للهِ علىإِثْرِهِ المَبْرورُ طوْراً وفَدَا
- شُهَداءُ اللهِ من أُمَّتِهِوكذا الأَبدالُ بل والسُّعَدا
- قد نظَمْنا عَسْجَدَ المدحِ بهفاحتَقَرْنا في العُقودِ العَسْجَدَا
- كلُّ من أَذعَنَ بالدِّينِ لهعَرَفَ اللهَ إِلهاً صَمَدَا
- بحرُهُ في شَطَحاتِ الغَيْبِ بالمَدَدِ الفعَّالِ دهراً أَزْبَدَا
- بأَبي كم حلَّ أَمراً مُبْرَماًوبرُوحي كم نِظامٍ عَقَدَا
- وببدرٍ ضاءَ كالبدرِ وقدجفَلَتْ أَصحابُهُ فانْفَرَدَا
- قامَ تحتَ العَجِّ والحربُ لهاضجَّةٌ صعبَ قِيادٍ أَسَدَا
- وجَلا في البِيدِ شمساً أَثبَتَتْبعُيونِ القَوْمِ منه مَشْهَدَا
- ردَّ أَبصارَهُمُ خاسِئَةًمثلما ماتُوا بغيْظٍ كَمَدَا
- وأَعادَ الرَّوعُ من فرسانِهِأَمْنَ قلبٍ وأَزالَ النَّكَدَا
- فتَداعَوْا حينَ رُدُّوا خَجَلاًمذْ رَأَوْا منه هِزَبْراً أَسَدَا
- أَخذَ القَوْمَ بخُلْقٍ حسَنٍوبعفْوٍ شامِلٍ عمَّا بَدَا
- وتجَلَّى بينهُمْ مُبْتَسِماًمنه ثغرٌ مُسْتَميحٌ بَرَدَا
- شكرَ اللهَ تعالى راضِياًرَيِّضَ الأَفْكارِ فيما وَجَدَا
- وأَعادَ الخُسْرَ نصراً قاهِراًبمعالي بأْسِهِ حِزْبَ العِدَى
- هو مَوْعودٌ من اللهِ بنَصْرٍ قديمٍ فقُضِي ما وُعِدَا
- وأَقامَ الحقَّ في الخَلْقِ كماأَوهَنَ الباطِلَ حتَّى أَقْعَدَا
- قالتِ الأَعْداءُ عن رَغمٍ بهِمْما رأَيْنا منه أَقوى جَلَدَا
- نعَتوهُ بالأَمينِ المُرْتَضىوتَعامَوْا عن عُلاهُ حَسَدَا
- كيفَ يُشقي حاسِدٌ في زعمِهِمن له اللهُ تعالى أَسْعَدَا
- سيِّدٌ لولاهُ خَلاَّقُ الوَرَىمثلما يَرْضى له ما عُبِدَا
- فعَليهِ كلَّ آنٍ أَبداًصلَواتُ اللهِ رَبِّي سَرْمَدَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.