قصيدة
هل العناية إلا أن ترى رجلا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- هلِ العِنايةُ إِلاَّ أن تُرى رَجُلاًما فيه إِلاَّ إلى الخَلاَّقِ مَقْصودُ
- العَبْدُ تَعلو إلى المَعْبودِ هِمَّتُهُوهلْ إلى العبدِ غيرُ الرَّبِّ مَعبودُ
- عبدُ الحَوادثِ عبدٌ في تَكبُّلِهلهُ مع البعدِ إطلاقٌ وتَقْييدُ
- وعبدُ بارِئهِ في ظلِّ رأفَتِهفَظلُّهُ بِجناحِ العِزِّ مَمْدودُ
- يُبدي الشُّهودَ لأهْليهِ شُموسَ هُدًىنَعَمْ وشاهدُ شمسِ الحُبِّ مَشهودُ
- يُفاضُ في قَلبهِ نورٌ يُؤيِّدُهفَيَنْجلي فيه وهو الدَّهرَ مَسعودُ
- ومنْ دَهاهُ العَما عن نورِ مَشْهدهِفَقلبُهُ بِظلامِ الصَّدِّ مَكْمودُ
- فَقلِّدِ القومَ يا هذا بسيرَتهِمْفكَمْ وكمْ جَرَّ للتَّحقيقِ تَقليدُ
- في القومِ قومٌ كِرامٌ لا فُتورَ لهمْما الذِّكرُ عندهُمُ في الوقتِ مَحدودُ
- قَضَوا به جُهْدهُمْ ماتوا به وَلهاًوما لَهمْ غيرَ ذاكَ الجُهْدِ مَجْهودُ
- إذا رَأوا لَمْعةً من طَوْرِ طالِعهِبها بِغيرِ عِنانٍ نَحْوها اقْتيدوا
- من كلِّ قَرْمٍ هِزَبْرٍ خاشعٍ ولِهٍلهُ مع اللَّيلِ ألحانٌ وتَغريد
- شَبَّ الغرامُ به والشَّوقُ أقْلَقهُإلى الحبيبِ وجيشُ الغَيِّ مَطرودُ
- يَرُدُّ وهْمَ الأماني عن مَطالِعهِإِلاَّ بِمولاهُ نِعْمَ السَّعيُ مَحْمودُ
- يَرِنُّ من قلبهِ أنٌّ يُزَحْزحهُعنِ الوُجودِ ومنهُ القلبُ مَفْقودُ
- يُحاضرُ الحِبَّ لا يَبغي به بَدلاًفيه العَجيبانِ مَفْقودٌ ومَوْجودُ
- لهُ اللَّيالي قدِ ابْيضَّتْ لِغارَتهِأنْعمْ بعبدٍ قد ابْيضَّتْ لهُ السُّودُ
- يا عُربَ وادي النَّقا طالَ المَطالُ بِناغِبْتم أطلْتُمْ حَناناً رَحمةً عودوا
- بالجودِ أحْيَيْتُمو الدُّنيا وضَرَّتَهافباللِّقاءِ عَلينا ساعةً جودوا
- رَقَّ النِّظامُ لنا في مَدْحِكمْ وحَلىمنهُ لدى النَّاسِ مَنْظومٌ ومَنْشودُ
- نَظْمي أنينٌ وأشواقٌ لِطَلْعتكُمْمُطارَحاتٌ بها نَوْحٌ وتَعديدُ
- عُبيدٌ أعْتابِكُمْ منهُ الفُؤادُ علىأبوابِكُمْ منهُ قَدْ تُلْقى المَقاليدُ
- حديدُ قلبي بِلينِ العِشْقِ ذابَ بكُمْفهلْ لَواهُ نَبيُّ الله داوودُ
- أسْتَلْفِتُ البرقَ من أبراجِ دولتِكُمْكأنَّما فيه تَقْريعٌ وتَهديدُ
- عَواذلي حَسدَتْني إذْ وَلِعتْ بكمْوكُلُّ ذي نِعمةٍ في النَّاسِ مَحْسودُ
- رَأوا عليَّ شُؤُناً من مَحبَّتِكُمْلها على لُبَّةِ الأشواقِ إقْليدُ
- فَحاوَلوني بِطيشٍ يا لِخِسَّتِهمْلِواؤُكُمْ فوقَ أهلِ الحُبِّ مَعْقودُ
- روحي تُحاولُني فيكُمْ بِلَهْفتهالها انْحدارٌ على ضُعفي وتَصْعيدُ
- رُدُّوا لها رَمَقاً تَحْيى به لكُمُما تلكَ يا سادتي والله جُلْمودُ
- سِرٌّ لَطيفٌ وهذا الجِسمُ ذابَ بهفَعَنْهُ باللُّطْفِ سِرًّا سادتي ذودوا
- مَقامُ عاشِقكُمْ ذُلٌّ لكُمْ أبداًيا من مَقامكُمُ في الغَيبِ مَحْمودُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.