قصيدة
بين بطاح حيهم والأبطح
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- بينَ بِطاحِ حَيِّهمْ والأبطحِطَرحْتُ روحاً عنهُمُ لم تَبْرَحِ
- وقَدْ فَرشْتُ بِثَراهمْ مُقْلةًسوى جمالِ نورهمْ لم تَلمحِ
- أقولُ للرُّوحِ إِذا سارتْ لهُمألا فَروحي وعلى البابِ امرَحي
- وقَبِّلي بِخَشيةٍ أعْتابَهُمْوهمَّةَ العَزْمِ لَديهمْ صَحِّحي
- وإنْ ذَكرتي في المَقامِ لَهْفتيعن لَوعتي ووَلهي فأفْصحي
- ثمَّ اطْرَحيني ضمنَ ذَيَّاكَ الحِمىوكون كلِّ الحادثاتِ فاطرحي
- واظْهري وامْسي بِظلِّ رُكْنَهمْعلى إنابَةِ الخُشوعِ واصْبحي
- واعْمي عن الوُجودِ إِلاَّ عنْهُموشارفي جَمالَهُمْ لِتُفلِحي
- وأنتَ يا قلبُ تَعلَّقْ طائراًبِذَيلهمْ ونحوَ حَيِّهمْ رُحِ
- حَيٌّ أقامَ للقُلوبِ حَضْرةًتسحُّ بالنُّورِ القَديمِ الأوْضحِ
- تُطلعُ من أكْنافِ كلِّ رَفْرفٍشمساً تَؤُجُّ بالضِّياءِ الأطفحِ
- لو يَسْمحُ الدهرُ بِشمِّ تُربِهموإنَّني أظُنُّهُ لم يَسْمحِ
- لأنَّني عن شَمِّ تُربِ بابِهمْيَقصُرُ مِثلي ويَكِلُّ مَلْمَحي
- إنِّي إِذا ادَّعيتُ يوماً حُبَّهُملِعبءِ وِزْري يا هُذَيْمُ اسْتَحي
- لأنَّ مِثلي وعَزيزِ قَدْرِهملِرُتبةِ الحُبِّ لهُمْ لم يَصْلُحِ
- لكنْ كمِ الكريمُ من عاداتِهِيولي الضَّعيفَ فَضْلهُ ويُمْنحِ
- وارحْمَتاهُ لِفُؤادٍ مُغرمٍمُوَلَّهٍ مُقرَّحٍ مُجرَّحِ
- يَسْتَفتحُ الأبوابَ من ذاكَ الحِماويلاهُ إن ربُّ الحِما لم يَفْتحِ
- يَرومُ قُرْبا من عُلى جَنابِهِويَلْتوي خَجالةً ويَنْتحي
- كَفْكَفَهُ الشَّوقُ فَكفَّ طَرفهُلِذَنْبهِ وقالَ حبَّاهُ اصْفَحِ
- فَشَملتْهُ نَفْحةٌ من جودهِقائلةً يا نفْسَ عَبْدنا افْرَحِ
- وعَطِّلي الحُزنَ وتيهي طَرباًوبِفَسيحِ رُحْبنا تَبَحْبَحي
- الحمدُ لله ضُحى الوصلِ بَداوليلُ أهوالِ الصُّدودِ قَدْ مُحي
- ومَنَّ حِبِّي بالمُرَجَّى كرماًبِحضرةِ الإطلاقِ يا روحُ اسْرحي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.