قصيدة
تحل بالصدق واذكر خاشعا وأمط
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- تحلَّ بالصدقِ واذْكُرْ خاشِعاً وأَمِطْعن الفُؤادِ حِجابَ الوهمِ بالأَدَبِ
- وسلِّمِ الأمرَ الرَّحمنِ متَّكِلاًعليه وهو الكَريمُ الفارِجُ الكُرَبِ
- واسْلكْ إِليهِ سَبيلَ المتَّقينَ بلازَيْغٍ وصحِّحْ سبيلَ القصدِ بالطَّلَبِ
- وخُذْ إِمامَ الهُدى في كلِّ نازِلَةٍدِرعاً حَصيناً لدفْعِ الشَّكِّ والرِّيبِ
- واعملْ بنُصحِ كتابِ اللهِ معتَقِداًنُصوصَهُ فهو حقًّا أَشرَفُ الكُتُبِ
- وتابِعِ الآلَ والأَصحابَ إِنَّ لهمالمُصْطَفى سبَباً ناهيكَ من سَبَبِ
- وخلِّ عنك الهَوَى واهْجُرْ مَواطِنَهُوخُذْ بشرعِ الحَبيبِ المُصْطَفى وطِبِ
- واسلكْ طريقَ شيخِ المتَّقينَ أَبي العبَّاسِ شيخِ العُرَيْجا الطَّاهِرِ النَّسَبِ
- فضمنَ مِنهاجِهِ علمٌ ومعرِفَةٌوسيرُ قلبٍ لرَبِّي غيرِ مُنْقَلِبِ
- وخَشيةٌ وانْكِسارٌ واتِّصالُ يدٍبالهاشِمِيِّ إِمامِ العُجْمِ والعَرَبِ
- خُذْها نصيحةَ شيخٍ رَبِّ تجربَةٍخافَ الذَّهابَ ولم يلفِتْ إِلى الذَّهَبِ
- واجمعْ فُؤادَكَ واستَكْنِهْ حَقائقَهاواطرَحْ لنيلِ المُنى تأْويلَ كلِّ غَبي
- فمن أَرادَ له الرَّحمنُ منزلَةًزوَى الوُجودَ فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ
- يقومُ بالوجدِ والأَشواقُ تلفَحُهُضمن الجَوانِحِ طيَّ اللَّيلِ باللَّهَبِ
- حتَّى إذا ما سَقاهُ الوَصْلَ ماطِرَةًبيضاءُ سَحَّتْ كسَحِّ السَّيلِ للعشبِ
- وأَيقَظَتْهُ يدُ التَّوفيقِ من سِنَةٍومزَّقَتْ عنه ما أَقصاهُ من حُجُبِ
- بكَى وأَنَّ وضاءَتْ أَرضُ نِيَّتِهِكما أَضاءَتْ سماءُ الكونِ بالشُّهُبِ
- وراحَ بالعزمِ لا ينفَكُّ مُعْتَمِداًعلى الكَريمِ صَحيحَ القصدِ والأَرَبِ
- كذاكَ من طهَّرَ الرَّحمنُ نِيَّتَهُيتوبُ إِلاَّ عن المَحْبوبِ لم يَتُبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.