قصيدة

من كان عبدا لقوم فليوف بهم

العنوان هو المطلع.

بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً

  1. من كانَ عبداً لقوْمٍ فلْيُوَفِّ بهمشرط العُبودِيَّةِ الخَلْصاءِ بالأَدَبِ
  2. ويشتغِلْ بهمِ عن شأْنِ غيرِهِمِولو تمزَّقَ بين الكَدِّ والنَّصَبِ
  3. ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقواوقد تَمادَوْا وجاسُوا الحيَّ بالكَذِبِ
  4. الحُبُّ من شَرطِهِ بذلُ الفُؤادِ بهفأَينَ أَنتَ من الأَعراضِ والنَّشَبِ
  5. الحُبُّ يأخذُ أهْليهِ ويدفَعُهُمْعن كلِّ إِبنٍ تقيٍّ صالِحٍ وأَبِ
  6. الحُبُّ لا شِركَ فيه واحِدٌ أَبداًعن الإِضافاتِ قدُّ الحبلِ والنَّسَبِ
  7. الحمدُ للهِ لي قلبٌ كَنَزْتُ بهحِبِّي مَصوناً فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ
  8. أَلفاً تجرَّدَتْ عن عِلمي وعن عَمَليوعن فُهومي وعن ذَوْقي وعن أَدَبِي
  9. وعن مَعاريجِ رُوحي في تَسَلُّقِهاوعن فَضائِلِ أَقوامي وعن حَسَبي
  10. ما قلتُ للقلبِ إِلاَّ حينَ أذْكُرُ منحِبِّي مَعانيهِ غِبْ عن فرحَةٍ وطِبِ
  11. العَرْشُ والفَرْشُ والأَفلاكُ تشهدُ ليبأَنَّني قاطِعٌ عن غيرِهِ سبَبي
  12. أَحيى أَموتُ على طَوْرَيَّ في وَلَهيما بينَ مُبْتَعِدٍ منه ومُقْتَرِبِ
  13. يا للعَجائِبِ قد ذابَ الفُؤادُ لهولم أَقلْ يا فُؤادي في الغَرامِ ذُبِ
  14. أَصبَحْتُ سُلطانَ حِزْبِ العاشِقينَ لهإِذا برزْتُ جَثَوْا ذُلاًّ على الرُكَبِ
  15. من هاشِمٍ نبَعَتْ بي طينَةٌ شرُفَتْفالماءُ ماءُ أَبي والبئرُ بئرُ أَبي
  16. وحُرمَةِ النَّفحَةِ الخضراءِ وارِدَةٌمن روضَةِ البانِ بين الشِّيحِ والكُثُبِ
  17. وروضَةٍ داهقَتْنا من كُؤوسِهِمْخمراً لذيذاً أَتى بالمشرَبِ العَذِبِ
  18. وضجَّةٍ من كَمينِ الشَّوقِ مُفْرِطَةٍقامتْ لأَهلِ الهَوَى بالعسكَرِ اللَّجبِ
  19. وشارِفاتِ بُروقٍ من مظاهِرِهِمْأَجَّتْ لنا أَيمَنَ الضِّلعَيْنِ في القُبَبِ
  20. وكلُّ سرٍّ لطيفٍ من مُحاضَرَةٍضمنَ الصُّدورِ ولم نُسْنَدْ إِلى الكُتُبِ
  21. ولوحِ أَحكامِهِمْ يَفْتَرُّ عن حِكَمٍبديعَةٍ تستفِزُّ العقلَ للعَجَبِ
  22. ما خِلْتُ يوماً وُجودي ى وعزَّتِهِمْولا التفَتُّ إلى عَوْدي ومُنْقَلَبي
  23. كم أَجتلي لحَياتي رُوحَ نسمَتِهِمْمستأْنِساً فعلِ ذي لُبٍّ فتًى دَرِبِ
  24. كم أَسأَلُ الريحَ عن أَخبارِ دولَتِهِمْأَفدي بأُمِّي نُسَيْماتِ الحِمى وأَبي
  25. كم أَقرعُ البابَ والرُّكْبانُ هاجِعَةٌواللُّبُّ ما بين مَوْجودٍ ومُنْسَلِبِ
  26. وأَسْتَثِجُّ عَجاجَ الرَّكبِ عن هِمَمٍوالقومُ ما بين مندوبٍ ومُنْتَدِبِ
  27. تلك المَعاهِدُ لاحَتْ يا فُؤادي فَطِبْوافْرَحْ بحِبِّكَ في أَمنٍ من التَّعَبِ
  28. جادَ الحبيبُ علينا بعدَ مَسغَبَةٍوقد أَمِنَّا اغْتِيالَ الخوفِ والرَّهَبِ
  29. الحمدُ للهِ جَمْعٌ دون تفرُقَةٍبهِمَّةِ الهاشِمِيِّ السَّيِّدِ العَرَبي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.