قصيدة
جاء البشير ليعقوبي بيوسفه
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- جاءَ البشيرُ ليعْقوبي بيوسُفِهِأَهلاً بيوسُفِ وقتٍ سرَّ يعْقوبي
- رنَّتْ له في طريقِ السَّمعِ داعِيَةٌفقُمْتُ مُبْتهِجاً في طَوْرِ مجْذوبِ
- أَرتاحُ هذا قَميصُ الوعدِ مسَّ بهعلى عُيونِ فُؤادي كفُّ مَحْبوبي
- أَبصرتُ بعد انْطِماسٍ كنتُ أَحملُهُوراقَ لي من كُؤوسِ القربِ مَشْروبي
- وصِرتُ أَشهَدُهُ في كلِّ بارِزَةٍوصِرْتُ أَقرؤُهُ في كلِّ مكتوبِ
- والصًّحوُ يُثبِتُ لي حالاً يُثَبِّتُنيوالمحوُ يُبرِزُ عندي حالَ مسْلوبِ
- لم أَخشَ بعد شُهودي حسنَ طلعَتِهِتلوينَ حالي بمعْزولٍ ومنصوبِ
- إِنْ صحَّ لي وشُؤُنُ الكونِ عاطِلَةٌفلا ضِرارَ لَعَمْري ذاكَ مطْلوبي
- أَقومُ والليلُ مُدْجاةٌ عوالِمُهُوذيلُهُ ساقِطٌ في شكلِ مسْحوبِ
- أَئنُّ أنَّةَ ثَكْلى الحيِّ فاقِدَةًوأَستعيدُ صِراخاً شأْنَ مرْغوبِ
- وأَسْتميلُ غُصونَ البانِ عاكِفَةًعليَّ أَطْيارُها تَصْغَى لتَشْبيبي
- وحُجَّتي وقُفولُ القومِ قافِلَةًبكلِّ خيرٍ مَسيري نحو مَرْغوبي
- كأَنَّ بي يومَ أَن تُلْوى جَنائبُهُمْمَوْقورَةَ الرَّحلِ كَسباً ما بمسْلوبِ
- أَطيرُ وجْداً ولي في النَّفْسِ مُثْقَلَةٌفكم لها قلتُ يا لوَّامَتي تُوبي
- وراقِصاتٍ على الضِّلعَيْنِ قُلْنَ أَفِقْما شأْنُ مُنْتَدِبٍ يسعَى كمَنْدوبِ
- هذي السَّعادَةُ قد جاءتْكَ رافِلَةًببُرْدِها ضمنَ خِدْرِ الوهبِ مَضْروبِ
- وخاطَبَتْكَ به العَلياءُ قائلَةًقمْ أنتَ يا ابنَ رسولِ اللهِ مَخْطوبي
- فاجْمَعْ شَتاتَ شُؤُنٍ أَنتَ صاحِبُهاوجُلْ بِبيدِ التَّدلِّي خيرَ مَصْحوبي
- دنوتُ إذْ ذاكَ من طَوْرِ الخِطابِ وقدأَجريتُ ضمنَ جوابي حُسْنُ أُسْلوبِ
- ولاحَ لي جمعُ شَطْحٍ كِدْتُ أَشهَدُهُمَقامَ مرتَبَتي أَوهامَ مَغْلوبِ
- وقُمتُ من حضرَتي والأُنْسُ يجمَعُنيوقد تولَّى رسولُ اللهِ تأْديبي
- حكَّمْتُ فِقْهي بإِشْراقاتِ وارِدَتيبالنَّصِّ ل بِمعاني فَهْمِ مَوْهوبِ
- وكلُّ طارقِ إِلْهامٍ يُنازِلُنيقيَّدْتُهُ بقياسٍ غيرَ مَكْذوبِ
- وقلتُ يا نَخْوَتي بالذَّلَّةِ انْقَطِعيويا عَلائقَ نفسي مرَّةً ذُوبي
- فساقَني مِنْ أَبي الزَّهراءِ سوقُ هُدًىإِلى العِراقِ وفاحَتُ نفحَةُ الطِّيبِ
- وقيلَ لي خذْ لشيخِ المُتَّقينَ يداًفتلك أَشرَفُ مَكْسوبٍ ومَوْهوبِ
- فجُلْتُ واللَّمعَةُ البيضاءُ تسبِقُنيأَنَّى ذهبْتُ وهذا بُرْءُ أَيُّوبي
- وجُبْتُ بيضَ دمشقٍ واتَّصلْتُ بهاوقد وقفْتُ بهاتيكَ المَحاريبِ
- وبعدُ أَنْجَدْتُ حتَّى البَصْرَةَ اتَّضحتْبعدَ الغُموضِ ونارُ الوجدِ تَعْلو بِي
- زرتُ المقامَ وإبراهيمَ واتَّخَذَتْذاتي مُصلًّى به من بعدِ تَغْريبي
- وضعتُ كفًّا بكفٍّ بالإِشارَةِ عنأَمرٍ على بَيْعةِ الرِّضوانِ تَهذيبي
- وكانَ شَيْخي من الأَوتادِ منزلَةًوفي أُولي العلمِ فذًّا مثلَ يُعْسوبِ
- أَلقى عليَّ إِشاراتٍ بدَمْدَمَةٍرَشيقَةٍ ذات تشريقٍ وتَغْريبِ
- بنَى عليها سُلوكي كلُّها حكَمٌكلؤلؤٍ ببديعِ السِّلْكِ مَثْقوبِ
- طرقْتُ بعدَ الهُجوعِ الحَيَّ مُمْتثِلاًأَمرَ السَّمواتِ أَبغى قربَ مَرْقوبي
- وصَلْتُ أُمَّ عِبَادٍ الصَّباحُ لهغَلاغِلٌ فيه أَصْنافُ الأَساليبِ
- فجَّتْ لناظِرِ سِرِّي أَيُّ بارِقَةٍمن ذلكَ القبْرُ أَحيَتْ مَيْتَ مَنْسوبي
- فقلتُ يا نظرَتي بالحضرَةِ ابْتَهِجيويا زُلَيْخاءَ نفسي باللِّقا طِيبي
- الحمدُ للهِ هذا بابُ سيِّدِناشيخِ العَواجِزِ حامِي كلِّ مَحْسوبِ
- فتًى يُريعُ اللَّيالي بأْسُ صَوْلَتِهِويستَريحُ لديهِ كلُّ مَتْعوبِ
- من الحُسَيْنِ انتَقَى عقْدٌ يتيمَتُهُعَصْماءُ عاقبَةَ الزُّهرِ الشَّآبيبِ
- ذو ساحةٍ من رِياضِ الخُلْدِ طافَ بهامن العُلى كلُّ روحِيٍّ وكُرُّبي
- لُذْنا بديوانِ قدسٍ عند مرقَدِهِمُرَفْرَفٍ بشفوفِ الوَهْبِ مَنْصوبِ
- وقد طرقْنا له الصَّحراءَ عافِيَةًنَخُبُّ وجداً بتمزيقِ الجَلابيبِ
- جَلا لنا قَبَساً من طورِ قُبَّتِهِحَيَّ بنورٍ على الأَكنافِ مَصْبوبِ
- وانشَقَّ عن فيضِ عِرفانٍ به جُمَلٌمبسوطَةٌ مزَجَتْ حُسْنَ التَّراكيبِ
- أَحيتْ قُلوباً طَماها القبضُ فانبسَطَتْبفهْمِها غيرَ مقْروءٍ ومَكْتوبِ
- مِنْ رشَّةِ ابنِ الرِّفاعِيِّ الإِمامِ روَتْحين ارتَوَتْ كلُّ أَنواعِ الأَعاجيبِ
- هذا الذي هدَّ رُكْنَ الشَّطْحِ يومَ زَهابخلعَةِ الفتحِ لكنْ زَهْوَ مَطْلوبِ
- هذا الذي هزَّ سيفَ العزمِ مُنْتَدَباًلله واطْرَحْ إِذاً هزَّ الأَحاديبِ
- هذا الذي وصُدورُ القومِ شاهدَةٌمدَّ اليمينَ له الهادِي لتَقْريبِ
- هذا المُجَرَّبُ تِرياقُ القُلوبِ فخُذْمنه الأَماني ودعْ زعمَ التَّجاريبِ
- هذا الكريمُ المُحَيَّا كم به فُرِجَتْمن كُربَةٍ صعبَةٍ عن قلبِ مَكْروبِ
- هذا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ وهوَ لهابعد الأَئمَّةِ حقًّا خيرُ مَنْسوبِ
- هذا الذي قامَ سِرُّ النَّصرِ فيه فمنيلجَأْ به بعِراكٍ غيرُ مَغْلوبِ
- هذا المُحَجَّبُ في الأَقْطابِ سيِّدِهُمْفي كلِّ بابٍ بإِطراقٍ وتَأْويبِ
- لم يجهَلِ العزَّ من عالي يحجُّبِهِعن قادَةِ القومِ إِلاَّ كلُّ مَحْجوبِ
- على أَرْسَلانَ والجِيلِيِّ قد ضربَتْخِيامُهُ بعدَ عزَّازٍ ومَهْيوبِ
- وكان سبعونَ فرداً تحتَ رايَتِهِغيرَ المُحاذينَ من دانٍ ومَحْبوبِ
- العرشُ والفَرْشُ والأَكوانُ تعرِفُهُأَنْعِمْ بسطرٍ بلوحِ القُدْسِ مَكْتوبِ
- تكبْكَبَتْ همَمُ الأَقطابِ وانْجَمَعَتْبه بتَمكينِ عزمٍ غيرِ مَسْلوبِ
- قفْ عندَ أَعتابِهِ القَعْساءِ مُتَّثِقاًوطِبْ فلستَ بمَتْعوبٍ ومَعْتوبِ
- وقلْ عليكَ سلامُ اللهِ خُذْ بيديفالرَّكْبُ سارَ وحِمْلي عاقَ مَرْكوبي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
63 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.