قصيدة

محاضر القوم لا تترك بها الأدبا

العنوان هو المطلع.

بهاء الدين الصيادي · قافيتها ا · 23 بيتاً

  1. مَحاضِرُ القَومِ لا تَتْرُكْ بها الأدبافإنَّهُمْ لِشُؤُناتِ الخَفا رُقَبا
  2. ولا تمِلْ عن طريقٍ أوضَحوهُ وكنْعبداً ذليلاً على الأقْدامِ مُنْتَصبا
  3. واحْفظْ فُؤادكَ يا هذا بحضْرَتهِمْفَكمْ رأينا لهُمْ من طَوْرهِم عَجبا
  4. كم جاءهُمْ جاهِلٌ والذُّلُّ يَصْحَبُهفعادَ بالعِلمِ والخَيراتِ مُنْقَلبا
  5. وكم أتى بِغُرورِ العلمِ مَجلِسهُمْشَخْصٌ فَرُدَّ سَقيمَ الرَأي مُكْتَئبا
  6. حياةُ أسرارِهمْ للجاحدينَ طَوَوْافي طيِّ أنيابِها في الرَّمْشَةِ العَطبا
  7. مَنابِرُ الغَيْبِ تَبنيها عَزائمهُمْوكم وكَمْ شامخٍ في عَزمهِمْ خَرُبا
  8. وكم فقيرٍ أتاهُمْ مُخلصاً ولِهاًصارَ التُّرابُ له في تِبْرِهم ذَهَبا
  9. وكم مَليٍّ من الأعراضِ طارَدهُمْطَوَوْا بأعراضِهِ من بأسِهمْ لَهَبا
  10. لله عَزْمُهُمُ الفَعَّالُ كم فَعَلالله كفُّهمُ الفَيَّاضُ كم وهَبَا
  11. للهِ كم غالِبٍ ردَّوهُ مُنغلِباًوكم كسيرٍ بهم أعداءهُ غَلَبَا
  12. أهلُ السُّيوفِ التي في غِمدِها قطَرَتْدماً منها نِصالُ القطعِ ما انْسَحَبَا
  13. يُزحْزِحونَ الأَعادي عن مَراتِبِهمإِنْ باعدَ الخصمُ في الأَقطارِ أَو قرُبَا
  14. الفاتِكونَ بأسرارٍ مجرَّدَةٍوالنَّاسِكونَ وسِتْرُ الليلِ ما انْجَذَبَا
  15. والواهِبونَ الأَيادي من مكارِمِهِمْوالمالِئونَ قُلوباً في الدُّجا رَهَبَا
  16. والمُجهِدونَ بخيْلٍ لا عِنانَ لهاوالكاتِبونَ بأَقلامٍ ومن كَتَبَا
  17. والآخِذونَ إلى ربِّ العُلى سبباًياما أُحيلاهُ في تعريفِهِ سبَبَا
  18. ونحنُ آلُ أبي العبَّاسِ سلسِلَةٌقد أَنجبَتْ في مباني نَظْمِها النُّجُبَا
  19. ما ماتَ شيخُ العُرَيْجا جلَّ محضرُهُأَنَّى يموتُ وأَبقى مِثلنا عقَبَا
  20. ورِثْتُهُ بمعانيهِ ورِفْعَتِهِوقد نصبْتُ له فوقَ السُّها طنَبَا
  21. أَنا ابنُهُ واللَّيالي البيضُ شاهِدَةٌبأَنَّ قلبي لغيرِ اللهِ ما انقلَبَا
  22. دعِ الحَسودَ على أَسقامِ باطِنِهِقد يستلِذُّ حِكاكَ الجلدِ مَنْ جَرُبَا
  23. إِنَّ الخَواتيمَ في طيِّ الغُيوبِ لناكذا لنا اللهُ في منشورِنا كتَبَا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.