قصيدة
رغبنا بأسرار الشهود لوجهكم
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- رغِبْنا بأَسرارِ الشُّهودِ لوجهِكمْوتلك المعاني عن صلاةِ الرَّغائبِ
- يُجانِبُ منَّا القلبُ كلَّ مُزَمْزِمٍوَلوهٍ أَثارَ العَجَّ بينَ الجَنائبِ
- وإنَّا قد اختَرْنا على الأَينِ صُحبَةًلمشهدِكُمْ عن كلِّ خلٍّ وصاحِبِ
- وغِبْنا بكم عنَّا فأنتمْ حياتُناومضمونُ ما نبغي وكلُّ المآرِبِ
- وإنَّا لعُمْيٌ عن سِواكم وحقِّكمففي الطَمْسِ عن شرقِ الورَى والمَغارِبِ
- وأنتم لنا في شَرعَةِ القلبِ مذهبٌوكم للمُحِبِّينَ الأُولى من مذاهِبِ
- ومن عَجَبٍ يحلو لنا بغرامِكُمْأَفانينُ أَنواعِ العَنا والمَتاعِبِ
- أجلْ نحن صُمٌّ في محاضِرِ كونِنابمنهَجِكم عن عَتْبِ كلِّ مُعاتِبِ
- جعلناكُمُ في موقفِ القلبِ قبلَةًزوانا سَناها عن جميعِ الجوانِبِ
- وأنتم لنا في الحشرِ والنَّشرِ مطلَبٌقُطِعنا بكم عن بارِزاتِ المطالِبِ
- رقيقتُكُمْ أَهدَتْ لمِعْراجِ روحِناهُدًى فالْتوى عن كلِّ آتٍ وذاهِبِ
- شهِدْنا لكم في مهْمَهِ الغيبِ سَبْسَباإذا زمْزَمَ الرُّكبانُ بين السَّباسِبِ
- أَما والذي أولاكُمُو العزَّ والعُلىوجرَّدَكُمْ سهماً لعينِ المُحارِبِ
- وأَظهرَكُمْ من قلبِ صِبغَةِ هاشمٍوأعلى بكم عَلْيا لؤيِّ بن غالِبِ
- وصيَّركُمْ مجْلى الخِطابِ لأمرِهِبخيرِ خِطابٍ عند خيرِ مُخاطِبِ
- وأَثبتَكُمْ في حضرةِ القدسِ رحمَةًلعُجْمِ البرايا كلِّها والأَعارِبِ
- وكفَّ بكم كفَّ الخُطوبِ وصانَكُمْوصانَ بكم خُدَّامكُمْ في النَّوائِبِ
- وأعطاكمُ السِّرَّ القديمَ تحقُّقاًبه فنشرتُمْ منه بيضَ المناقِبِ
- وأَبدى لكم بالمُعجِزاتِ عَجائباًلقد أدهشَتْ بالطَّوْلِ طورَ العَجائِبِ
- وأَيَّدكم بالرُّعبِ حتَّى تبدَّدَتْ لديكممن الأَعداءِ دُهْمُ العَصائِبِ
- ونوَّر فيكم قلبَ كلِّ موحَّدٍوأَطلعَكُمْ شمساً لروحِ الحبائِبِ
- وسلسَلَ من راحاتِكم بحرَ فيضِهِفسحَّ على طلاَّبكُمْ بالمواهِبِ
- وطهَّركُمْ من مسِّ كلِّ نقيصَةٍوصانَ حِماكُمْ من غُبارِ المَعائِبِ
- وأَبرزَ من سُلطانِ نورِ جمالِكُمْشُهوداً إلهِيًّا لعينِ المُراقِبِ
- عُبيدُكُمُ ما غابَ عنكم برمْشَةٍبحالٍ أَمينٍ أَو مَريعٍ وغالِبِ
- ترقْرَقَ فيه سرُّكُمْ فأَقامَهُبهمَّتِكُمْ في شامِخاتِ المراتِبِ
- وأَعلى له فوقَ الثُّريَّا مناقِباًوزاحَمَ فيكم ثابِتاتِ الكواكِبِ
- وذاقَ لطيفَ الخمرِ من حانِ قربِكُمْفغاب بسكْرٍ عن جميعِ المَشارِبِ
- أفضتُمْ عليه طَوْرَكُمْ وخِلالَكُمْفصارَ بكم سُلطانَ أهلِ المَناصِبِ
- أَلا يا أَطبَّاءَ القُلوبِ ألِيَّةًبكم ولأنتم حِصْنُنا في المَصائِبِ
- تولَّهتُ فيكم قبل تكويني طينَتيومن عَجَبٍ في حاضِرٍ شوكُ غائِبِ
- إذا ما بكَتْ عيني لطالِعِ وجهِكُمْتُوَفِّي لأَحزانٍ بصبِّ السَّحائِبِ
- ويعجبُ عُذَّالي لموتي بحبِّكُمْإِذا لم أمُتْ هذا عجيبُ العَجائِبِ
- مكاسِبُ أَقوامٍ نُضارٌ مُرَوْنَقٌونظْرَتكم يا قومُ كلُّ مكاسِبي
- حجبْتُمْ لِساني أن يَفوهَ بسرِّكمحَناناً عليه يا رقاقَ الحَواجِبِ
- فحُبُّكُمُ فرضٌ على كلِّ عاقِلٍنقدِّمُهُ دِيناً على كلِّ واجِبِ
- تقومُ فُروضُ الدِّينِ طرًّا بحبُّكمولا دِينَ في قرآنِنا للمُجانِبِ
- ولو ملأ الدنيا علوماً جليلةًوسيَّرَ للقرآنِ بيضَ الرَّكائِبِ
- وآذاكُمُو قلباً فذاك بحزْيِهِرَهينٌ عن الباري بعيدُ التَّقارُبِ
- يواظِبُ قلبي أن يطوفَ ببابِكُمْفأنعِمْ بقلبي فهو خيرُ مُواظِبِ
- ولمَّا قبلتُمْ عبدَكُمْ يا أحبَّتيغَدا طوْلُكُمْ في طَوْرِ سرِّي مُراقِبي
- وذابَ بكم قلبي ومن عجبِ الهوَىأراكم بقلبٍ في الحَقيقةِ ذائِبِ
- سبقْتُ بكم سُفَّارَكم يومَ زمزَمواعلى قدَمي مذ أسرعوا بالنَّجائِبِ
- يُحاسِبُني منكم جَلالٌ مُطَمْطَمٌفأَرهَبُ عزًّا من جَلالِ المُحاسِبِ
- ولمَّا وسمْتوني غَريباً بحزْبِكمأَتيتُ بمعنى حبِّكم بالغَرائِبِ
- طويْتُ بِساطَ الكائناتِ جميعِهالأجلِكم أَغرابِها والأَقارِبِ
- وسِرتُ وحيداً فانجلَتْ لي بسرِّكُمْشُموسٌ ودارَتْ في الوُجودِ مَواكِبي
- وهَبْتُمْ لنا الآمالَ عَزَّ مَقامكُمْفلم نخشَ يا أهلَ العَطا سلبَ سالِبِ
- جذبتُمْ عِنانَ الرُّوحِ منَّا فأَقبلتْلأعْتابِكُمْ تُلْوى بأَشرفِ جاذِبِ
- وما أنتُمُ إِلاَّ عُيونُ أُولي الهُدىإذا الغَيُّ أَجرى صافِناتِ الغَياهِبِ
- عليكم صلاةُ اللهِ تشملُ رحبَكُمْبطِيبٍ زكيٍّ يا أَجلَّ الأَطايِبِ
- عُبَيْدُكُمُ المهْدِيُّ أمَّ رِحابَكُمْبلا جسمِ قلبٍ لا ولا روحَ قالِبِ
- تجرَّد عنه فانِياً بجمالِكُمْوماتَ ليُحْييهِ شَميمُ التَّناسُبِ
- فقولوا له قمْ حيَّ قلبٍ وقالِبٍمُرَوٍّى بفيضٍ وافِرِ السُّحبِ ساكِبِ
- فما غيركُمْ أعني ولم أبغِ مظهريلطرزٍ ولا أُمِّي الحَصانَ ولا أَبي
- وحيَّتْكُمُ السَّبْعُ المَثاني بنشرِهابألحانِ غيبٍ طيِّباتِ المَضارِبِ
- تمدُّ لكُمْ من جانِبِ اللهِ منَّةٌتفيضُ ببحرٍ عامِرِ الموجِ لاجِبِ
- ليرغَبَ فيكُمْ قلبُ من هو عبدُكُمْبنِمْطِ التَّجلِّي عن صلاةِ الرَّغائِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.