قصيدة
من خلف مسدل ستر الغيب لاح لنا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ا · 31 بيتاً
- من خلفِ مسدَلِ سِتْرِ الغيبِ لاحَ لنابدرٌ ويا طالما في برجِهِ انْحَجبَا
- وقد رفعْنا له الأبصارَ خاشِعَةًتشُقُّ من سُجُفِ الغيبِ المَنيعِ خِبَا
- فطَلَّ من شُرُفاتِ المنعِ مُبْتسِماًلمَّا رأيناهُ مِتْنا كلُّنا طَرَبَا
- قال أرْجِعوا الطَّرفَ لي كي يحيى ميِّتُكُمْكما أرادَ فعلْنا موْتُنا انقَلَبَا
- تلك الشُؤُنُ علينا في العَما كُتبتْوفي البُروزِ جرتْ سبحانَ من كَتَبَا
- للهِ دُرُّ عُيونٍ فيه شاخِصَةًقد شاهدتْ من معاني حسنِهِ العَجَبَا
- وما أُحَيْلى كُؤوساً أُترِعَتْ وجلَتْمن خمرِهِ مشرباً فوْزاً لمن شَرِبَا
- مرَّ الحبيبُ ومذْ وافَى أَمرَّ لناذيْلاً على مُقَلِ الأَحبابِ مُنْسَحِبَا
- هِمْنا فلم ندرِ من صفوِ الغرامِ بهطالَ المُقامُ بنا معنًى أَمِ اقْتَرَبَا
- هبَّ النسيمُ على الرَّوضِ البسيمِ وقدْصَبا فُؤادٌ أَصابَتْهُ رِياحُ صَبَا
- رُدَّ العِنانَ رسولَ العِشْقِ إِنَّ لناقلباً متيناً عن المحْبوبِ ما انقلَبَا
- لم يقضِ زيدُ هوانا في الرُّبا وطَراًولم ينلْ من أُهَيْلِ المُنْحَنى أَرَبَا
- من أجلِ ذلك جُدْنا بالدُّموعِ لهمحتَّى أَسلْنا على أَطلالِهِمْ سُحُبَا
- يا حادِيْ العِيسِ والبَيْداءُ مقفلَةٌخذ بالضَّليعِ الهُوَيْنا فهو ما ركِبَا
- وارفقْ بروحِ سَقيمٍ جسمُ صاحِبُهاغير التَّلهُّفِ والآلامِ ما اصطَحَبَا
- قد رقَّ هيكلُهُ من سُقْمِهِ وغَدامثل الهباءِ وهل يقوَى العِراكَ هَبَا
- هباؤهُ صارَ منثوراً لحرقَتِهِمن نارِ قلبٍ غَدا بالشَّوقِ ملتَهِبَا
- أَبوهُ شيخٌ كبيرٌ قلبُهُ قلِقٌعليه صارَ له مذ غابَ مَكْتَئِبَا
- أَلقتهُ إخوتُهُ في جُبِّ حسرتِهِوجرَّدوهُ قميصَ العزْمِ فاستُلِبَا
- ونازَعوهُ قميصاً في غَيابَتِهِرشُّوا عليه كما راموا دَمَّ كذِبَا
- ما اهتزَّ برقُ الحِما الشَّرقِيِّ مضْطَرِباًإِلاَّ ومنه الفُؤادُ الوالِهُ اضْطَرَبَا
- مضى غريباً وتحقيقاً لغربَتِهِقالَ الحبيبُ له يا أغرَبَ الغُرَبَا
- ما أَفرطَ الدَّمعُ منه في مُحَرَّمِهِإِلاَّ وشوَّالُهُ أبكى الدِما رَجَبَا
- يبيتُ يطوي على الأَشجانِ بردَتَهُويستشِبُّ لها من قلبِهِ وصَبَا
- يا ربِّ هيِّئ لنا من أمرِنا رَشَداًواجعلْ لنا منكَ في آدابِنا سَبَبَا
- وافتحْ قلوباً لنا بالحُزنِ قد غُلِقَتْيا من إذا شاءَ إعْطاءَ المُنى وهَبَا
- ندعوكَ بالرَّحمةِ العُظمى التي سبقَتْفي عالمِ الأَمرِ شأْوَ السَّادةِ النُّجَبَا
- أعني به المُصْطَفى المُختارَ من مُضَرٍمن أنتَ أَنتَجْتَهُ خيرَ الورَى نسَبَا
- فقامَ المِدِّينِ حِصناً لا يبيدُ وقدأَعزَّ دهراً بعالي عزمِهِ العَرَبَا
- بآلِهِ الأَوصِياءِ الغُرِّ سادتِناأهلِ المَعارِجِ في المعَنَى ومن صَحِبَا
- يسِّرْ شُؤُناً أردْناها وجدْ كَرَماًبمحضِ فضلٍ فلم نقضِ الذي وجَبَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.