قصيدة

ماذا يقول عليل شفه وله

العنوان هو المطلع.

بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً

  1. ماذا يقولُ عليلٌ شفَّهُ ولَهٌوقلبِهِ بلِظى الأَشواقِ يضطَرِبُ
  2. سرتْ به العِيسُ ليلاً فهي طائرةٌإلى مفاوِزِ أَهلِ الحيِّ تنقلِبُ
  3. يبكي ويندُبُ عن وجدٍ تسرْبَلَهُضِدَّانِ قاما به فالسَّيلُ واللَّهبُ
  4. يا من يرَى بسِواهُ في الهوَى عَجَباًأَبصِرْ فهذا مُحِبٌّ كلُّهُ عجَبُ
  5. يا جيرَةَ الحيِّ رِفقاً بالذي اضْطَرَمَتْنيرانُهُ وسُيولُ الدَّمعِ تنسكِبُ
  6. إِن كانتِ الأَرضُ لم تبهَجْ بسيرَتِكُمْفلا ازْدَهى بفَضا أَطرافِها العِشِبُ
  7. أَو السَّمواتُ لم تلمَعْ بكوكَبِكُمْلا دارَ يوماً لدى أَبراجِها القُطُبُ
  8. ولا المِياهُ ببطْحاءِ الورَى نبعَتْولا تلأْلأَ في جوِّ العُلى الشُّهُبُ
  9. عشِقْتُكُمْ فتوالى إِخوتي حَسَدٌورُشَّ منهُمْ على ثوبي دَمٌ كذِبُ
  10. وغِبْتُ في جُبِّ أَحزاني ولي أملٌبواحدٍ أَحدٍ تُمْحى به النُّوَبُ
  11. كأَنَّ يعقوبَ إِنتاجي بلا ولدٍوما له غيرهُمْ بين الوَرى عَقِبُ
  12. تكرَّمَ اللهُ حتَّى قمتُ سيِّدَهُمْكما القُلوبُ هي الأيَّامُ تنقَلِبُ
  13. لمَّا دنتْ عيسُهُمْ نحوي بمسغَبَةٍمنهُمْ وقامَ لهُمْ في ساحَتي طلَبُ
  14. أخبرتُهُمْ بشُؤُنِ الغيبِ فانْذَهلواوهزَّهُمْ لمَعالي حضرَتي رَهَبُ
  15. خُذوا قَميصي ومِسُّوا فيه وجه أبييرتَدُّ حالاً بَصيراً نعْمَ منهُ أَبُ
  16. قد غالَبوني عليه بعد أَن كَذَبواوصِرتُ فيهم أميراً مثلَ ما غَلَبوا
  17. الحمدُ للهِ من بدوٍ إلى حضرٍجِئنا وتمَّ لنا المقصودُ والأَرَبُ
  18. فالعرشُ والفرشُ والأَملاكُ تعرِفُناوالبيتُ والخُطَباءُ الفُصْحُ والخُطَبُ
  19. إِن أَنكرَتْنا الأَعادي فهي خاسِئَةٌورغْمَهُمْ عرفَتْنا العُجْمُ والعرَبُ
  20. لنا بآلِ رسولِ اللهْ سِلسِلَةًجليلةٌ طابَ منها الأَصلُ والنَّسَبُ
  21. ونحنُ قومٌ إلى العَلْياءِ مصعَدُهُمْوما لهُمْ غيرَ عزْمِ المُصْطَفى سَبَبُ
  22. جرى الحُسودُ لنا بالسوءِ مُبْتَهِجاًيَطيبُ إِحكاكَ جلدِ الأَجربِ الجَرَبُ
  23. يا بئسَ ما اتَّخذوهُ من مَسالِكِهِمْنهجاً وغايتُهُمْ في دِينهِمْ عَطَبُ
  24. أَفعى خَواطِرِهِمْ لانتْ ملامِسُهالكنْ عليهم بسَمِّ القتلِ تنقَلِبُ
  25. مدارِكٌ قد أخذْناها مُسلسَلَةًعن النَّبيِّ الذي يُعزى له الأَدَبُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.