قصيدة
سر بطريق الله حتى المنتهى
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- سرْ بطريقِ اللهِ حتَّى المُنْتَهىإذْ ليس للإَنسانِ إِلاَّ ما سعَى
- وقفْ على البابِ الإِلهِيِّ وكنْمُقتفِياً بالصِّدقِ إِثرَ المُصْطفى
- وصحِّحِ النيَّةَ في الدِّينِ فماللعبدِ عند الرَّبِّ إِلاَّ ما نوَى
- وسلسِلِ الدَّمعَ على الخدِّ دُجًىفكم جرَى الخيرُ إذا الدَّمعُ جرَى
- وحاذِرِ الغفلَةَ أنْ تُبلى بهافما مُحِبٌّ حاذِقٌ كمن سهَا
- وكنْ مع الشَّرعِ ولازِمْ حكمَهُفظُلمَةُ القبرِ جَزاءُ من عدَا
- وإِنْ دُعيتَ لكلامِ المُصْطَفىأَطِعْ وحاذِرِ لا تكنْ كمن طغَى
- فأَمرُهُ عن ربِّهِ وإنَّهُلم يَنْطِقَنْ وحقِّهِ عن الهوَى
- وجانِبِ الهَوَى ولا تركَنْ لهفكم له مُنْصَرِعٌ على القَفَا
- ودعْ حِمى العِصيانِ يوشَكُ الفتَىيعثُرُ إِنْ حامَ الفَتَى حولَ الحِمَى
- وكحِّلِ العينَ بإِثْمَدِ التُّقَىفإنَّما الوِزْرُ إلى العينِ عَمَا
- وخذْ معاني الغيبِ عن شريعَةٍمنْهَجُها لربِّنا النَّهجْ السِّوَى
- ولا ترَ النَّفسَ فإنَّ الدَّاءَ أَنْيُكابِرَ المرءُ أوِ النَّفسَ يَرَى
- وفارِقِ الخِلَّ الذي طريقُهُمُجْتَذِبٌ زِمامَهُ إلى الغَوَى
- ورافِقِ التَّقيَّ واغْنَمْ وقتَهُفلذَّةُ العيشِ بأَصحابِ التَّقَى
- وارْوِ كلامَ المُصْطَفى مُحَقَّقاًما كُلُّ راوٍ إِنْ روَى القولَ رَوَى
- واسْرِ مع القومِ على آدابِهِمْعندَ الصَّباحِ يحمدُ القومُ السُّرَى
- وسلِّمِ الأمرَ لمولاكَ وكنْمُعتصِماً بحبلِهِ عن السِّوَى
- ولازِمِ البيتَ بخُلقٍ رَيِّضٍكم آفةٍ تأتي الفَتَى إذا مَشَى
- وصنْ بنيَّ العينَ لا تنظرْ بهاإِلاَّ مُباحاً وبه الشَّرعُ أَتَى
- ورِجلَكَ احفظْها فلا تبعَثْ بهالغيرِ ما يُرضي أَساطينَ النُّهَى
- وباعِدِ الكِبْرَ ولا تحفَلْ بهفالكِبْرُ قاطِعٌ أساليبَ العُلَى
- وكنْ وَقوراً رَبَّ خُلْقٍ رَيِّضٍما خفَّ في مجلِسِهِ رَبُّ حِجَا
- واجعلْ نِظامَ الدِّينِ حُكماً قاطِعاًلا تقضِ بالرَّأيِ إذا الدِّينُ قَضَى
- وخالِفِ المُعْوَجَّ في مذهبِهِإِنْ سَفُلَ الشَّأنُ به وإِنْ عَلا
- ولدِفاعِ الكَرْبِ باللهِ استغِثْفإنَّ ربِّي لم يخيِّبْ من دَعا
- وخذْ من الخَشْيَةِ دِرعاً صَيِّناًواذْكُرْ بها مُوسى وسيناءَ طُوَى
- فالأَمرُ لله تعالى راجِعٌوعندَهُ سُبحانَهُ كلُّ المُنَى
- واسَتقْصِرِ الأَوقاتَ واعملْ ضمنَهاللهِ مشغولاً بفكْرِ المُلْتَقَى
- وعامِلِ الدُّنيا على مشرَبِهافإنَّما الدُّنيا قصيرَةُ المَدَى
- إِن خادَعَتْكَ رُحْ بها معتبِراًما صَنَعَتْ بغشِّها فيمَنْ مَضَى
- وخُذْ من اللَّيلِ زَماناً طيِّباًالصُّبحُ لا تغفَلْ به ولا الضُّحَى
- ولاحِظِ الأَنفاسَ في مُرورِهافليسَ بالفتَى المُحِبُّ إِنْ لَهَا
- وطيِّبِ الفقيرَ واجبُرْ قلبَهُلكلُّ ما يمكِنُ واترُكْ ما نأَى
- وصافِ من صافاكَ واحفَظْ وُدُّهُولا تكنْ محتفِلاً بمن قَلَى
- وعظِّمِ الخِلَّ الوَفِيَّ باطِناًوخلِّ بالإِهمالِ قلباً من جَفَا
- وإِنْ علوْتَ كنْ لطيفَ مشرَبٍما أقبَحَ الفَظَّ الغَليظَ إِنْ عَلا
- وصِرْ رَؤوفَ القلب بالنَّاسِ وكنْمُخالِفاً لربِّ لؤْمٍ قد قَسَا
- وكنْ سخِيًّا من حلالٍ وارِدٍإليكَ من إِحسانِ رافِعِ العُلَى
- إِنَّ السَّخِيَّ بحرامٍ نَكِدٌمع البخيلِ المُفرِطِ الشُّحِّ استوَى
- وقاطِعِ الكَذوبَ في فِرْيَتِهِفإنَّما المَلعونُ عادٌ افْتَرَى
- وخَلِّ من رابَى وخذْهُ جانِباًفالجائعُ الفقيرُ آكِلُ الرِّبا
- وخادِشُ الأَعراضِ لا تقرَبْ لهدهراً فذاكَ دربُهُ دربُ لَظَى
- ورُدَّ للنَّمَّامِ ما يأتي بهلوجهِهِ فذاكَ مأسورُ الهَوَى
- وإِنْ ترَ المُطيعَ فاقْبِضْ ذيلَهُوفارِقَنْ وجهاً وقلباً من عَصَى
- أعظِمْ شُؤُنَ الصَّحبِ طُرًّا إنَّهمأَئمَّةٌ والكُلُّ منهم مُقْتَدَى
- والآلُ آلُ المُرْتَضى فاحْبِبْهُمُحبًّا لذاتِ المُصْطَفى والمُرْتضَى
- واحْبِبْ رجالَ اللهِ للهِ وقفْببابِهِمْ والله خيرُ من هَدَى
- وكنْ لهم لأَجلِهِ مُصْطفِياًقد يصطَفي العبدُ من الله اصْطَفَى
- ولا ترَ التَّأثيرَ فيهم إنَّهشِرْكٌ بلِ الفَعَّالُ يُمضي ما مَضَى
- آثارَ أسرارٍ بهم أَودَعَهاكاللَّيلِ قد أودَعَهُ عتمَ الدُّجَى
- واحْفَظْ لهم حُقوقَهُمْ لأَجلِهِأهلُ العُقولِ تَرْتَضي من ارْتَضى
- وهم لَعَمْري لو عرَفْتَ من هُمُأَتباعَ طَهَ التَّابِعونَ من قفَا
- من قالَ إنِّي منهمْ ولم يكنْمقيَّداً بالشَّرعِ ضلَّ وغَوَى
- بيِّنةٌ ظاهِرةٌ فخُذْ بهاودعْ سبيلَ كاذِبٍ قدِ ادَّعَى
- واعطِفَ على الجَارِ وكنْ عزًّا لهواستعمِلِ العفوَ إذا الجارُ اعْتَدَى
- وصلْ أُولي الأَرحامَ مهما قاطَعواعن قطعِهِمْ نبيُّنا الطُّهْرُ نَهَى
- للوالِدَيْنِ احفَظْ حُقوقاً جَمَّةًحالَ الحياةِ أَو هُما تحت الثَّرَى
- واحفَظْ وِداداً من أَحبَّاهُ وكنْممتَثِلاً في ذاكَ أَمرَ المُجْتَبَى
- وارْعَ بنيَّ العهدَ لا تهمِلْ لهأَمراً فحكْمُ العهدِ ديناً يُبْتَغَى
- وصُنْ حُقوقَ النَّاسِ لا تعبَثْ بهابذلك السَّطرُ على اللَّوحِ جَرَى
- ينكشِفُ الغِطاءُ بالموتِ وقدْيُسأَلُ عن أَفعالِهِ من قد بَغَى
- واكْظِمِ الغيظَ وطِبْ قلباً ولاتسترسِلِ النَّبْلَ متى الذِّئبُ عَوَى
- وخُذْ من القلبِ سلاحاً ماضِياًعلى العدوِّ إِنْ بِلا حقٍّ سَطَا
- اقْرَبَ للتَّقوى ترى العفوَ فكنْعند بُروزِ قُدرةٍ ممَّن عَفَا
- وإِنْ دَهى طامِسُ كربٍ فاعْتَصِمْباللهِ كم كربٍ بذا الشَّأْنِ انْجَلَى
- وإِنْ تناهَى فادِحٌ بشدَّةٍقلْ حسبيَ اللهُ تعالى وكَفَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.