قصيدة
رقمت في معارفي الأشياء
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- رُقِمَتْ في مَعارِفي الأَشياءُواسْتَنارتْ بنوبَتي الظَّلماءُ
- وتجلَّى لمظهَري نورُ مجدٍأيَّدتْ شأنَهُ اليدُ البيضاءُ
- وشُؤُني آياتُها بيِّناتٌأحكَمَتْها الشَّريعةُ الغرَّاءُ
- قمتُ بالمُصْطفى وقد غِبت عنِّيمثلما حرَّكَ الغُصونَ الهواءُ
- أنا ميتٌ والهاشِمِيُّ حَياتيمثلما يُحييَ النَّباتَ الماءُ
- سُنَّةٌ قد ذكرتُ نعمةَ ربِّيلشُؤُنٍ تزكو بها العُقَلاءُ
- مَذهبي في الطَّريقِ مذهبُ دينٍما به وحدَةٌ ولا اسْتِعْلاءُ
- أَنا والمسلِمونَ كلُّ سواءٌنعمُ الأمرُ ضمنَهُ إِعلاءُ
- وأَبونا في النَّشإِ آدمُ حقًّاإنْ نُسِبْنا وأُمُّنا حوَّاءُ
- لا ترى النَّاسَ يا بنيَّ صِغاراًكلُّهم طيَّ طِينهِمْ كُبَراءُ
- آدميُّونَ حالَةَ النَّشإِ قامواوبهذا حقيقَةٌ سَمْحاءُ
- أَكرمَ الله جِنسهُمْ فاعْرَفَنْ ذاإنَّ أَبناءَ آدمٍ كُرَماءُ
- لكِنِ الأمرُ فيه تمَّ شُؤُنٌقد أقامَ الحُظوظَ فيها القضاءُ
- ذاكَ بالدِّينِ قد أضاءَ فؤاداًوأخو الجُحْدِ ظُلمةٌ ظَلْماءُ
- حكمُ سرِّ الضِّدَّينِ قرَّبَ هذاولهذا مشقَّةٌ وعَناءُ
- فاخْدِمِ الكلَّ بالهِدايَةِ للهِ فخيرُ الصَّنائعِ الإِهداءُ
- وإذا ما أعْياكَ حظُّ جَحودٍفاتْرُكْنَهُ فحقُّهُ الإِقْصاءُ
- وعُهودي خُذْها عُهوداً صِراحاًما بها رَمْزَةٌ ولا إِيماءُ
- حافِظِ الشَّرْعِ في العقائِدِ واثْبُتْفأُلوا الغيِّ دينُهُمْ أَهواءُ
- واتْبعِ المُصْطفى بطَوْرٍ وحالٍفهو مولًى أَتباعُهُ الأَتقِياءُ
- وإذا ما أذْنَبْتَ ذنباً فبادِرْببكاءٍ فللذُّنوبِ البُكاءُ
- ثمَّ تُبْ خالِصاً ولا تقطعِ الحَبْلَ فهذا للمذْنِبينَ دواءُ
- لا تُكَفِّرْ بالذَّنبِ عبداً فإنَّ العِصمَةَ شيءٌ أصحابُهُ الأَنبِياءُ
- واقْبلِ التَّائبينَ واحْنُ عليهمربَّما أحرزوا المُنى إذا جاءوا
- رحمةُ اللهِ قد تَسِحُّ على المُذْنِبِ إذْ تابَ فالذُّنوبُ هَباءُ
- وارْحَمِ النَّاسَ كلُّهُمُ إنَّما يُرْحَمُ حقًّا في الحضرَةِ الرُّحَماءُ
- واخْتَرِ الخالِصينَ أهلَ وِدادٍوليَنُبْ عنكَ الهُدى الخُلَصاءُ
- لا تُفَضِّلْ أهلَ المَقالِ على أهْلِ قُلوبٍ للحالِ فيها رُغاءُ
- رُبَّ قلبٍ كالسَّيفِ يفعلُ فِعلاًعجزَتْ عن أَفعالِهِ البُلَغاءُ
- واصْحَبِ الأَسخِياءَ للهِ فالنَّاسُ صُنوفٌ أبرُّها الأَسخِياءُ
- عَلِّمِ البذْلَ كلَّ قومِكَ زُهداًحيثُ أقصَى القوافِلِ البُخَلاءُ
- عُلماءُ الإِسلامِ فاثْنِ عليهمواحَرِمهُمْ فالسَّادةُ العُلَماءُ
- وتولَّ الفقرَ وأحسِنْ إليهدولةُ الله أهلُها الفُقَراءُ
- وأُولو الجذبِ فاجتذِبْهُمْ برفْقٍوحنانٍ فهم رجالٌ صَفاءُ
- واعْظِمِ الوالِدَيْنِ سرًّا وجهراًمنهُما بصُلْحِ الشُؤُنِ الدُّعاءُ
- واحْفَظِ الجارَ وأكرِمْ الضَّيفَ واصْبِرْواحْسِنِ القولَ فالكلامُ وِعاءُ
- وتواضَعْ مهما قَدَرْتَ بصدقٍفلَعَمري يتواضَعُ الكُبَراءُ
- واحْفَظِ الوقتَ والفُؤادَ بذكرٍوتجنَّبْ ما يأتِهِ الأَقْسِياءُ
- واسْبِلِ السَّتْرَ لا ترى العيبَ للنَّاسِ وإِنْ كانَ فالطُّعونُ عَماءُ
- وارْضَ باللهِ في شُؤُنِكَ قلباًإنَّما يُورِثُ الرِّضاءُ الرِّضاءُ
- رافِقِ الصَّالحينَ واغنَمْ هُداهُمْفلنعْمَ الخُلاَّنُ والرُّفَقاءُ
- واهْجُرِ النَّاقلينَ في النَّاسِ زُوراًعن ظُنونٍ فإنَّهم بُعَداءُ
- وتَباعَدْ عن الحدد مغنيه عليهمتقطة تون قلبه زرقاء
- وليقطع الخائنين واغلط عليهمإنَّما أهلُ دِينِنا الأَمَناءُ
- واقصم الكاذبين عنك فإن الكذب فيه نميطة شنعاء
- واقْطَعِ الكاذِبينَ عنكَ فإنَّ الكذبَ فيه نَميطَةٌ شَنْعاءُ
- وتزحْزَحْ عن الحَريصِ بَعيداًحيثُ بالحرصِ تَصغُرُ الكُبَراءُ
- واحْسِنِ الظَّنَّ بالأَنامِ جميعاًإذْ بحسنِ الظُّنونِ يُعطى الوَلاءُ
- مازِحِ الطِّفلَ عظِّمِ الشَّيْخَ وقِّرْرَبَّ دينٍ في طَوْرِهِ اسْتِحْياءُ
- وكِرامُ الآباءِ فالْفِتْ إِليهممنكَ وجهاً فللكرامِ رَجاءُ
- وصُنِ الذَّيْلَ واصْلِحِ المَيْلَ وافْعلما أباحَ الفُرْقانُ والفُضَلاءُ
- لا تُشاوِرْ يوماً نِساءً بأمرٍإنَّما الرَّأيُ لم ينلْهُ النِّساءُ
- وتَضاعَفْ عند الضَّعيفِ حَناناًفبهذا قد تُجْبَرُ الضُّعَفاءُ
- واتْرُكِ الشَّاطحينَ في كلِّ وادٍإِنَّما الشَّطْحُ صدمَةٌ دَهْماءُ
- خُذْ بذُلٍّ وبانْكِسارٍ وخُلْقٍأحمدِيٍّ ما نالَهُ العُظَماءُ
- واتَّخِذْني شيخاً ولا تخشن ضيماًنحن قوم عواجز أقوياء
- علماء بحِكمةِ الدِّينِ معنًىفُقَراءٌ لربِّنا أَغنِياءُ
- جذَبَتْنا يدُ العِنايَةِ غَيْباًللمعالي فطَوْرُنا العَلْياءُ
- قد علوْنا باللهِ كلَّ ولِيٍّولرَبِّي التَّصريفُ كيفَ يَشاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.