قصيدة
إن معنى الهيام بالأولياء
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- إنَّ معنى الهُيامُ بالأَولِياءِلهُيامٌ بخالقِ الأَشياءِ
- وغَرامُ القُلوبِ بالقومِ حقًّافيه شأنٌ من وارِداتِ السَّماءِ
- ألِفَ القلبُ صدقَهُمْ وهُداهُمْورأى ميلَهُمْ عن الآلاءِ
- صَعِدوا بالقُلوبِ سلَّمَ ذوقٍكشفوا فيه مُسْدَلاتِ الغِطاءِ
- طَلبوا ربَّهُم وفاتوا سِواهُوتَناهَوْا بالرُّتبَةِ القَعْساءِ
- فلهذا مالَ الفُؤادُ إليهمبانْقِطاعٍ لأرْحَمِ الرُّحماءِ
- وضَليعٌ إنْ كان في ساحةِ القومِ مَشَوْا فيه فارغَ الأَعْباء
- حملَتْهُ رُكبانُهُمْ بأَمانٍأينَ ساروا في مَهْمَهِ البيداءِ
- ومُحِبٌّ رأى خَطاياهُ طَمَّتْورَمَتْهُ الشُؤُنُ بالأَهواءِ
- عاجِزٌ مُذنِبٌ كليلٌ كسولٌذو انْحِطاطٍ عن همَّةِ العُظَماءِ
- مُوثقٌ بالهوَى فقيرٌ ضعيفٌفتَوارى بالحُبِّ للأَقوِياءِ
- راجِياً جاهَهُمْ إذا دهَمَ الأَمرُ بيومِ المُصيبةِ الغَمَّاءِ
- ولهم في غدٍ شَفاعةُ وجهٍصحَّ هذا عن سيِّدِ الأَنبِياءِ
- فالْزَمِ الأَولِياءَ قلباً وحقِّقْوُدَّهم في سَريرةٍ خَلْصاءِ
- واستقِمْ عاشقاً وحاذِرْ تُبارِحْبابهُمْ حالَ شدَّةٍ أو رَخاءِ
- وتمَلْمَلْ برَحبِهِمْ وارْوِ عنهمحالَهُمْ واحَفَظْنَ حُقوقَ الثَّناءِ
- هم مُلوكُ الحِمى أُسودُ التَّجلِّيأهلُ شقِّ الغُبارِ في الهَيْجاءِ
- وتمسَّكْ عنِّي بحبلِ فتاهُمْشيخِهِمْ أحمدٍ أبي العَرْجاءِ
- فحْلُ كُبَّارِهِمْ عظيمُ المَزاياالمُفدَّى ربُّ اليدِ البَيْضاءِ
- عَلَمُ الأَولِياءِ ذُخْري أَبو العَبَّاسِ لَيْثُ الكتيبةِ الصَّمَّاءِ
- بارِقُ الغيبِ في بُروجِ التَّدلِّيوالتَّجلِّي وكوكَبُ البَطْحاءِ
- ومُغيثُ المُريدِ قُرباً وبُعداًتاجُ أهلِ الوَحا حِمى الفُقَراءِ
- تتَوالى أمْرارُهُ كلَّ آنٍكتَوالي شمسِ الضُّحى بالسَّناءِ
- هاشِمِيُّ الجَنابِ من أهلِ بيتٍعزَّ رُكناً بالسَّادةِ الأَوصِياءِ
- ذو المَعالي مُستودَعُ المدَدِ المَحْضِ بمضمونِ سينِهِ والرَّاءِ
- كم أذلَّ الأُسودَ عبدُ حِماهُحين ناداهُ في طُوى الفَيْفاءِ
- كم أعادَ السُّمومَ ماءً زُلالاًباسمِهِ والنِّيرانُ ماجَتْ بماءِ
- عَلَمُ الشَّرقِ صاحِبُ الفتْقِ والرَّتْقِ فتى الحقِّ وارِثُ الإِيحاءِ
- نعمةُ النَّفحةِ التي قد تدلَّتْلعليٍّ والبِضعَةِ الزَّهْراءِ
- حضرَةُ القُربِ في عُلى حضرَةِ البُعْدِ انْجِلاءٌ في الحضرَةِ الفَيْحاءِ
- ما تنشَّقْتُ عِطرَهُ بمديحٍضمنَ داءٍ إِلاَّ وعُوفِيَ دائي
- هو عِزِّي إن صادَمَتْني اللَّياليهو سيفي البَتَّارُ للأَعداءِ
- كاظِمُ الغيظِ جَدُّهُ قد جلاهُبدرَ أُنسٍ مذْ لاحَ بالأبْواءِ
- قدَّسَ الله سِرَّهُ فهو إِبْنٌشادَ حِصْنَ الفَخارِ للآباءِ
- عطَّرَ الله قبرَهُ فهو جَدٌّفيه سعدُ السُّعودِ للأَبناءِ
- عن عليٍّ أتى بشأْنٍ عليٍّمثلما النُّقطَةُ انطوتْ في الباءِ
- ذو قَبولٍ من الرَّسولِ وقُربٍعَلَنِيٍّ يعلو عن الإِيماءِ
- الكبيرُ الشَّأنِ المفَدَّى إمامُ القومِ سُلطانُهُمْ مَدارُ الرَّجاءِ
- لم يَخَفْ صدمَةَ الزَّمانِ مُحِبٌّلاذَ في بابِهِ بصدقِ انْتِماءِ
- يا رئيسَ الأقْطابِ حيًّا وميْتاًيا ابنَ بنتِ النَّبيِّ يا مولائي
- أنتَ بابي للهاشِمِيِّ ونُوريبسُلوكي في اللُّجَّةِ الظَّلماءِ
- أنتَ مِعْراجُ همَّتي للتَّرقِّيبكَ تَسمو الى عِنانِ السَّماءِ
- رضيَ الله عنكَ ما انْفَلَقَ الصُّبْحُ بنورٍ مُشَعْشَعِ الأَضواءِ
- وعليكَ السَّلامُ يا ابنَ رسولِ اللهِ دهراً من حضرَةِ الأَسماءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.