قصيدة
من لي ببغداد
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- دَمعٌ لِبَغداد .. دَمعٌ بالمَلايين ِمَن لي بِبَغداد أبكيها وتَبكيني ؟
- مَن لي ببغداد ؟..روحي بَعدَها يَبِسَتْوَصَوَّحَتْ بَعدَها أبْهى سَناديني
- عُدْ بي إلَيها.. فَقيرٌ بَعدَها وَجَعيفَقيرَة ٌأحرُفي .. خُرْسٌ دَواويني
- قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذ َتيوَعَشَّشَ الحُزنُ حتى في رَوازيني
- والشِّعرُ بغداد ، والأوجاعُ أجمَعُهافانظُرْ بأيِّ سِهام ِالمَوتِ تَرميني ؟!
- *عُدْ بي لِبغداد أبكيها وتَبكيني
- دَمعٌ لِبَغداد .. دَمعٌ بالمَلايين ِعُدْ بي إلى الكَرخ..أهلي كلُّهُم ذ ُبحُوا
- فيها..سَأزحَفُ مَقطوع َالشَّرايين ِحتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في
- صَوبِ الرَّصافَةِ ما بَينَ الدَّرابين ِأصيحُ : أهلي...وأهلي كلُّهُم جُثَثٌ
- مُبَعثَرٌ لََحمُها بينَ السَّكاكين ِخُذني إليهِم .. إلى أدمى مَقابرِهِم
- لِلأعظَميَّةِ.. يا مَوتَ الرَّياحين ِوَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فَم ٍ
- يا رَبَّة َالسُّور.. يا أ ُمَّ المَساجين ِكَم فيكِ مِن قَمَرٍ غالُوا أهِلَّتَهُ ؟
- كَم نَجمَةٍ فيكِ تَبكي الآنَ في الطِّين ِ؟وَجُزْ إلى الفَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النُّحِرَتْ
- لِحارَةِ العَدل ِ ..يا سُوحَ القَرابين ِِكَم مَسجِدٍ فيكِ .. كَم دارٍ مُهَدَّمَةٍ
- وَكَم ذ َبيح ٍ علَيها غَيرِ مَدفُون ِ؟تَناهَشَتْ لحمَهُ الغربانُ ، واحتَرَبَتْ
- غَرثى الكِلابِ عليهِ والجَراذين ِيا أ ُمَّ هارون ما مَرَّتْ مصيبَتُنا
- بِأ ُمَّةٍ قَبلَنا يا أ ُمَّ هارون ِ!أجري دموعا ًوَكِبْري لا يُجاريني
- كيفَ البُكا يا أخا سَبْع ٍوَسَبعين ِ؟!وأنتَ تَعرفُ أنَّ الدَّمعَ تَذرفُهُ
- دَمعُ المُروءَةِ لا دَمعَ المَساكين ِ!*
- دَمعٌ لِفَلُّوجَةِ الأبطال..ما حَمَلَتْمَدينَة ٌمِن صِفاتٍ ، أو عَناوين ِ
- لِلكِبرياءِ..لأفعال ِالرِّجال ِبِهاإلا الرَّمادي .. هَنيئا ًلِلمَيامين ِ!
- وَمَرحَبا ًبِجِباه ٍ لا تُفارِقُهامَطالِعُ الشَّمس ِفي أيِّ الأحايين ِ
- لم تَألُ تَجأرُ دَبَّاباتُهُم هَلَعا ًفي أرضِها وهيَ وَطْفاءُ الدَّواوين ِ
- ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شَيبِ نَخوَتِهاإلا وَدارَتْ عَلَيهِم كالطَّواحين ِ!
- أولاءِ مَفخَرَة ُالأنبارِ .. هَيْبَتُهاوَسادَة ُالكَون ِفي حُمْرِ المَيادين ِ
- واللهِ لَو كلُّ أمريكا تَجيشُ لَهُمما رَفَّ إصبَعُهُم فَوقَ الفَناجين ِ!
- *يا دَمعُ واهمِلْ بِسامَرَّاء نَسألُها
- عن أهل ِأطوار..عن شُمِّ العَرانين ِلأربَع ٍ أتخَمُوا الغازينَ مِن دَمِهِم
- يا مَن رأى طاعِنا ًيُسقى بِمَطعون ِ!يا أ ُختَ تَلَّعفَرَ القامَتْ قيامَتُها
- وأ ُوقِدَتْ حَولَها كلُّ الكَوانين ِتَقولُ بَرلين في أيَّام ِسَطوَتِها
- دارُوا عَلَيها كَما دارُوا بِبَرلين ِتَناهَبُوها وكانَتْ قَريَة ًفَغَدَتْ
- غُولا ًيُقاتِلُ في أنيابِ تِنِّين ِ!وَقِفْ على نَينَوى..أ ُسطورَة ًبِفَمي
- تَبقى حُروفُكِ يا أ ٌمَّ الأساطين ِيا أ ُختَ آشور..تَبقى مِن مَجَرَّتِهِ
- مَهابَة ٌمنكِ حتى اليَوم تَسبينيتَبقى بَوارِقُه ُ، تَبقى فَيالِقُه ُ
- تَبقى بَيارِقُهُ زُهْرَ التَّلاوين ِخَفَّاقَة ًفي حَنايا وارِثي دَمِه ِ
- يُحَلِّقُونَ بِها مثلَ الشَّواهين ِبِها ، وَكِبْرُ العراقيِّين في دَمِهِم
- تَداوَلُوا أربَعا ًجَيشَ الشَّياطين ِفَرَكَّعُوه ُعلى أعتابِ بَلدَتِهِم
- وَرَكَّعُوا مَعَهُ كلَّ الصَّهايين ِ!أ ُمَّ الرَّبيعَين ِ..كَم دارَ الزَّمانُ بنا
- بِحَيثُ صِرتِ بِهِ أ ُمَّ البَراكين ِ؟!*
- يا باسِقاتِ ديالى..أيُّ مَجزَرَة ٍجَذ َّتْ عروقَكِ يا زُهْرَ البَساتين ِ؟
- في كلِّ يَوم ٍ لَهُم في أرضِكِ الطُّعِنَتْبالغَدرِ خِطَّة ُ أمْن ٍ غَيرِ مأمون ِ
- تَجيشُ أرتالُهُم فوقَ الدّروع ِبِهافَتَترُكُ السُّوحَ مَلأى بالمَطاعين ِ
- وأنتِ صامِدَة ٌتَستَصرِخينَ لَهُممَوجَ الدِّماءِ على مَوج ِالثَّعابين ِ
- وكلَّما غَرِقوا قامَتْ قيامَتُهُمفَأعلَنُوا خطَّة ً أ ُخرى بِقانون ِ!
- *يا أطهَرَالأرض..يا قدِّيسَة َالطِّين ِ
- يا كَربَلا..يا رياضَ الحُورِ والعِين ِيا مَرقَدَ السَّيِّدِ المَعصوم..يا ألَقا ً
- مِن الشَّهادَةِ يَحمي كلَّ مِسكين ِمُدِّي ظِلالَكِ لِلإنسان ِفي وَطَني
- وَحَيثُما ارتَعَشَتْ أقدامُهُ كُونيكُوني ثَباتَا ً لهُ في لَيل ِمِحنَتِهِ
- حتى يوَحِّدَ بينَ العَقل ِوالدِّين ِحتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَدا ً
- تَمتَدُّ لِلخَيرِ لا تَمتَدُّ لِلدُّون ِمَحروسَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني
- وأهلُها في مَلاذٍ منهُ مَيمون ِما دامَ في كَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بِها
- إنَّ الحُسَينَ وَلِيٌّ لِلمَساكين ِ*
- يا جُرحَ بَغداد .. تَدري أنَّني تَعِبٌوأ نتَ نَصلٌ بِقلبي جِدُّ مَسنُون ِ
- عُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتِهاولا تُحاولْ على الأوجاع ِتَطميني
- خُذ ْني إلى كلِّ دارٍ هُدِّمَتْ ، وَدَم ٍفيها جَرى ، وَفَم ٍحُرٍّ يُناديني
- يَصيحُ بي أيُّها الباكي على دَمِناأوصِلْ صَداكَ إلى هذي المَلايين ِ
- وقُلْ لَها لَمْلِمي قَتلاكِ واتَّحِديعلى دِماكِ اتِّحادَ السِّين ِوالشِّين ِ
- مِن يَوم ِكانَ العِراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُمحُبَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشَّعانين ِ!
- *دَمعٌ لِبَغداد .. دَمعٌ بالمَلايين ِ
- دَمعٌ على البُعدِ يَشجيها وَيَشجيني ..
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.