قصيدة
على سناك سلام الله
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أكادُ أُقسِمُ يا مَولاي.. لَو تَقِفُفي قَبرِكَ الآن كُلُّ الأرضِ تَرتَجِفُ!
- لأبصَرَ النَّاسٌ عِملاقاً ، ذُؤابَتُهُبالغَيمِ والقُبَّةِ الزَّرقاءِ تَلتَحِفُ!
- يَرنُو إلَيهِم ، وَفي عَينَيهِ مَغفِرَةٌوَنَظرَةٌ مِلؤها الإشْفاقُ والأسَفُ
- أوشَكتُ أهتفٌ يا.. ثمَّ اقشَعَرَّ دَميمِن هَيْبَةِ اسمِكَ..ظَلَّ الياءُ والألِفُ
- على شِفاهيَ مَبْهورَين.. وابتَدأتْسِيماكَ مِن ذروَةِ الجَوزاءِ تَنكَشِفُ
- أجَلْ أنا أيُّها القِدِّيس، يَحمِلُنيإليكَ دَجلَة ُ، والأهوارُ، والسَّعَفُ
- **
- حَنينُ كلِّ العراقيِّين يَصعَدُ بيوَكُلُّ أهلِكَ في الأرُدُنِّ تَنعَطِفُ
- قُلوبُهُم صاعِداتٍ في مَدارِجِناحَرَّى، وَنحنُ إلى مَرقاكَ نَزدَلِفُ
- إجَلْ أنا يا أعَزَّ النَّاسِ.. تَعرفُنيلأنَّني مِنكَ حَرفٌ ليسَ يَنحَرِفُ
- لا عَنكَ لاعن عراقِ المَجدِ يُبْعِدُنيلا الحُزنُ لا الخَوفُ لا الإرهاقُ لا الشَّظَفُ
- فأنتُما كُنتُما لي كلَّ عافيَتيعَلَيكُما نَبْضُ قلبي ظَلَّ يَعتَكِفُ
- وأنتُما كُنتُما لِلعُرْبِ أجمَعِهِمقَدْرا ً، وَقِدْرا ً، وَماءً منهُ تَغتَرِفُ
- وَأنتُما القُوَّةُ الأبْقَتْ مُكابَرَتيحتى وَفَيْتُ، وَصانَتْ أهلَنا لِيَفُوا
- وَقَد وَفَوا.. إي وَرَبِّ البَيْت.. أدمُعُهُمعَلَيكَ في كلِّ أرضِ العُربِ تَنْذَرِفُ
- **
- هَل..هَل سَمِعتُكَ يا مَولايَ تَسألُني ؟أدري بأنَّكَ تَدري فَوقَ ما أصِفُ
- أنا أرى حَدَّ عَيني، وارتِفاعَ يَديوأنتَ مِن مَلَكُوتِ اللهِ تَرتَشِفُ
- ها مُقلَتاكَ ، وَفي لألاءِ ضَوئِهِماأرى أعَزَّ حُدودِ اللَّهِ تَنْكَشِفُ
- الحبُّ، والعَطفُ، والغفرانُ، والرَّأَفُوَلَمْعَةٌ كانخِطافِ البَرقِ تَنخَطِفُ
- أرى بِها كبرياءَ الكَونِ أجمَعِهِبَيْنا أُ ُحِسُّ بِشَيءٍ دافِيءٍ يَكِفُ
- كأنَّهُ الدَّمعُ ، لولا عُمْقُ مَعرِفَتيبِأنَّ دَمْعَكَ غالٍ أيُّها الأنِفُ
- أنا الذي جِئتُ أبكي.. جِئتُ تَحمِلُنيألَيكَ أوجاعُ أهلي.. كُلُّهُم نَزَفوا
- وَكُلُّهُم وُطِئَتْ هاماتُهُم صَلَفا ًيا سَيِّدي ضَجَّ فينا الظُلمُ والصَّلَفُ
- **
- وَبَعدَ تِلكَ الذُّرى والعِزِّ، أ ُمَّتُناصارَتْ لأدنَى مَهاوي الذّلِّ تَنْجَرِفُ
- يا أهلَنا.. يا عراقيّون .. يا أ ُنُفُيا حافِرينَ قُبورا ًفَوقَها وَقَفوا
- نَيْفا ًوتسعينَ شَهراً يَنزفونَ دَما ًكُلُّ على قَبرِهِ .. هَيهاتَ يَنصَرِفُ
- فَقَبرُهُ كانَ مِعيارا ً لِغَيرَتِهِلا كاليَلُوحُونَ أحياءً وَهُم جِيَفُ
- اللهَ .. لَو أنَّ أهلي أنصَفُوا دَمَهُملكنَّ أهليَ فَرْط َالذُّلِّ ما نَصَفُوا
- بَل سَوَّغُوا كلَّ ما يَندى الجَبينُ لَهُحتى لقد ماتَ فينا الصِّدقُ والشَّرَفُ!
- أمَّا الذينَ أغارَتْ خَيلُهُم زَمَناًلكنْ على أهلِهِم صالُوا وما نَكَفُوا
- كانُوا جَبابِرَةَ الدُّنيا بما هَتَكواوأهلُهُم في مَهاوي ظُلمِهِم رَسَفُوا
- **
- ها أنتَ تُبصِرُ يا مَولايَ كَم صَغُرواكبيرُهُم صارَ مِنهُ الخِزيُ يَنكَسِفُ
- وَنَحنُ نَرنُو إليهِم .. لا مُقارَنَةًحاشاكَ ياسَيِّدي.. يا مَن لَهُ تَجِفُ
- حتى نجومُ السَّما.. لكنْ مُفارَقَة ٌأنْ يُذكَرَ الكَوكَبُ الدُّرّيٌّ والحَشَفُ!
- على سَناكَ سَلامُ اللهِ ما مَطَرَتْوَما الضُّحى وَظلامَ الليلِ يَختَلِفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.