قصيدة
وحدك الصوت
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- كُلُّ قَولٍ بِلا رضاكَ نِفاقُليسَ قولاً ما لم تَقُلْ يا عراقُ
- ليسَ قولاً ما لم تَقِفْ شَعَفاتُ النَّخل ِصَفّاً ، وتَنهَض الأعذاقُ
- ناثراتِ الشُّعورِ حتى لَيَغدوفوقَها التَّمرُ حَنظَلاً لا يُذاقُ !
- ليسَ قَولاً إلا وماءُ الفُراتَين ِلَهُ عِدْلَ مَوجِهِ أحداقُ
- جاحِظاتٌ ، ولِلشَّواطيءِ آذانٌوَلِلحَقِّ صَرخة ٌ لا تُعاقُ
- عَدَدَ النَّجم ِسوفَ تَهوي الضَّحاياوبحورا ًدِماكَ سَوفَ تُراقُ
- سَيَسيلُ النَّهران ِسَيلَ البَراكينوتَهوي بالنّارِ سَبْعٌ طِباقُ
- وَسَيَمشي النَّخيلُ جَيشاً رَهيباًيَصفَعُ الرّيحَ جِذعُهُ العملاقُ
- وتَضجُّ الأهوارُ غاباً من الموتِيُدَوِّي حتى يَضيقَ الخَناقُ
- عِندَها يَنطقُ العراقُ فَيَغدومِن صَداهُ لِكلَّ صَوتٍ نِطاقُ !
- *1
- كلُّ قَول ٍبِلا رِضاكَ نِفاقُوَحدَكَ الصَّوتُ والصَّدى يا عراقُ
- وَحدَكَ الصَّوتُ لِلمَظاليم ِطُرّا ًفيكَ عرسُ الدِّما ، ومنكَ الصَّداقُ
- والشُّعوبُ التي استُفِزَّتْ جَميعا ًأنتَ أزكى دَم ٍ لَدَيها يُراقُ
- إن تُقَصِّرْ فَكُلُّ طفل ٍعلى أرضييَتيمٌ ، وكُلُّ عرس ٍ طَلاقُ !
- لِتَقِفْ كلُّ نَجمَة ٍفي مَداهاوَحدَكَ الآنَ كَوكَبٌ بَرّاقُ
- وَحدَكَ الآنَ تَملأ ُالكَونَ رُعبا ًوالمَنايا لَها عليكَ انطِباقُ
- هَمَراتُ الجَحيم ِ، والسُّرَفُ الهُوجُوَقَتلاكَ ، والوجوهُ الصِّفاقُ
- واشتِعالُ النِّيران ِفي جُثَثِ الأطفال ِ.. والخاطِفونَ ، والسُّرّاقُ
- وعَويلُ النِّساءِ ، والذ َّبحُ حتىتَقشَعِرَّ النِّصالُ والأرياقُ
- سوفَ تَغدو جَميعُها ذاتَ يوم ٍأيَّ مَوتٍ لأيِّ مَوتٍ يُساقُ !
- *يا كَراماتِ كلِّ شَعبي التي دِيسَتْ
- ويا كلَّ ما أثارَ الشِّقاقُبينَ أهلي فَحَكَّموا المَوتَ فيهِم
- فالمَنايا لَها إلَيهِم سِباقُلَنْ تَقَرِّي فإنَّ في دَم ِ أهلي
- فَزعَة ً كبرياؤها لا تُطاقُ !*
- 2الرُّؤوسُ المُلقاة ُ قي كلِّ فَجِّ
- سَوفَ تَبقى تَسعى لَها الأعناقُوسَيأتي اليَومُ الذي فيهِِيَلقى
- كلُّ رأس ٍ أكتافَهُ يا عراقُ !والنُّفوسُ التي تَشَظَّتْ سَتَشفى
- وَيَعودُ الحَنينُ والإشفاقُيَومَها كلُّ فِلْقَةٍ مِن رَصاص ٍ
- سوفَ يَجري لِكَعبِها استِنطاقُيَومَها كلُّ قَطرَة ٍ مِن دِمانا
- سَوفَ تَغدو عَينا ًلَها حِملاقُسَيُخَط ُّ التَّاريخُ بالدَّم ِحَتى
- تَقشَعِرَّ الأقلامُ والأوراقُ !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.