قصيدة
أنت الذي ملء الضمير
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- هذا بَهاؤكَ لا بَهائيوضياءُ مَجدِكَ لا ضيائي
- وَنِداؤكَ المَسموع ُ فيكلِّ العَوالِم ِ لا نِدائي
- أنتَ المُرَجَّى يا عراقُوأنتَ عُنوانُ الرَّجاءِ
- أنتَ المُعَنَّى يا عراقُوأنتَ خاتِمَة ُ العَناءِ
- ما كنتَ يَوما ًجافيا ًحاشاكَ مِن وَجَع ِالجَفاءِ
- ما كنتَ يَوما ً نائيا ًبَل مَن تَغرَّبَ عنكَ نائي
- أنتَ الذي مِلْءَ الضَّميرتَظَلُّ تَنبضُ في الخَفاءِ
- نَبكي بِصَمتٍ في مَهاجِرِنا ، وليسَ يَراكَ رائي
- الله َ يا وَجَعَ المَهاجِرِكَم تَشِفُّ مِنَ الحَياءِ !
- **
- يا أنتَ يا وَطنَ التَّراحُم ِوالتَّلاحُم ِ ، والصَّفاءِ
- يا ذا الثَّريُّ بِكلِّ مِيراثِ المَحَبَّة ِوالإخاءِ
- يا ذا الغَنيُّ السَّرمَديُّبِكُلِّ ألوان ِالرَّخاءِ
- كيفَ استَحَلتَ إلى الفَقيرِالمُستَجير ِمنَ الخُواءِ؟
- **
- وَبِأيِّ ذ َنْبٍ يا عِراقُحُكِمتَ بالدَّم ِوالشَّقاءِ؟
- وإلى مَ تَبقى أفجَعَ المُتَفَجِّعينَ مِن الفَناءِ؟
- **
- يا رَبَّ دجلَة َوالفُراتِفَدَيتُ ماءَكَ .. أيُّ ماءِ!
- وَفَدَيتُ نَخْلَكَ ما أعَزَّعلى الرُّكوع ِوالانحِناءِ!
- وَفَدَيتُ كلَّ دَ م ٍأ ُريقَعلَيكَ يا شَرَفَ الدِّماءِ
- تَبقى جِراحُكً يا عراقُأعَزَّ أوسِمَةِ الوَفاءِ
- مثلَ المَجَرَّةِ في السَّماءِمُضيئَة ًحَدَّ البَهاءِ
- مِمَا تُلامِسُ أدمُعَ الرَّحمن ِبالدَّم ِ والدُّعاءِ
- مِمّا تَحِفُّ بِعَرشِهِوَجَعا ًعيونُ الأبرياءِ
- وَبِما تُضيفُ إلى الحَياةِمِنَ المروءَ ةِ والنَّقاءِ
- وَتَظَلُّ نَخوَتُكَ العَظيمَة ُيا تُرابَ الأنبياءِ
- صَوتا ًيَهُزُّ الأرضَ عَلَّالأرضَ تَشعُرُ بالحَياءِ
- مِمّا أحَط ُّ ذِئابِهاجَلَبَتْ عليكَ من البَلاءِ
- **
- يا سَيِِّّدي أنتَ الوَليُّوأنتَ أرضُ الأولياءِ
- مِن قُبَّةِ النَّجَفِ الشَّريفِإلى مآذِن ِ كربَلاءِ
- فَإذا ذ ُبِحْتَ فَمِثلَماذ ُبِحَ الحسَينُ على الإباءِ
- وإذا ظَمِئتَ فَمِثلَهُوَجَميع ِعِترَتِه ِالظِّماءِ
- هذي القَداسَة ُطُهْرُهاشَرَفٌ يَجِلُّ عن البُكاءِ
- وَيَجِلُّ أن يُرثى وَهَلتُرثى قَناديلُ السَّماءِ؟!
- هيَ والعراقُ تَوائِمُالدَّم ِوالبطولَةِ والفِداءِ
- أنتَ الثَّريُّ بِها وإنأ ُرهِقتَ مِن هذاالثَّراءِ!
- **
- يا سَيِّدي..يا ضَوءَ عينييا عراقَ الأوفياءِ
- يا صَرخَة َالعَطَش ِالذ َّبيح ِيَظَلُّ من دون ِارتِواءِ
- إلا من الدَّم ِفي الحَناجِرِإذ يُغَرغِرُ ِبالهواءِ
- لَكَ يا عراقُ نَذ َرتُ قافيَتي،وأخلَصتُ انتِمائي
- لَكَ أنتَ لا لِسِواكيَبقى العُمرَيَملِكُني وَلائي
- أنتَ الذي عَلَّمتَنيأن لا أخونَ ، وَلا أ ُرائي
- **
- أن لا أ ُهينَ كَرامَتيأن لا أ ُجادِلَ كِبريائي
- أن لا أقولَ ، وقد أبَيْتُغَدا ًسَيُحرِجُني إبائي
- فَغَدا ً لَهُ زَهوي علىوَجَعي ، وَبَسمَة ُأصدقائي
- وَغَدا ًلَهُ صَومي الكريمُإذا خَلا يَوما ً إنائي
- وَغَدا ًلَه ُحُبُّ العراقيِّين..يا زادي ومائي!
- فإذا مَضَيتُ فَزَهوُ أولادي ، وأدمُعُ أقرِبائي
- **
- شَرَفٌ بأنِّي لا تُساوِمُني الخُطوبُ على وَفائي
- وبأنَّني لا تَعْلَقُ الشُّبُهاتُ يَوما ًفي رِدائي
- وَبِأنَّ مِلْءَ مَلامِحيصِدقي،وَمِلْءَ فَمي دُعائي
- أن تَلتَقي فيكَ القلوبُوَلَو على مَجرى دِمائي
- حُبِّي أمامي يا عراقُوَكُلُّ أسئِلَتي وَرائي!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.