قصيدة
هبها دعاءك
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- هَبْها دَعاءَكَ ، فَهيَ لا تَتَذكََّرُمِن فَرْطِ ما اشتَبَكَتْ عليها الأعْصُرُ
- وَأعِدْ نِداءَ كَ مَرَّة ً أ ُخرى لَهافَلَعَلَّ عَبْرَتَها بِهِ تَتَكَسَّرُ
- وَلَعَلَّها ،وَهيَ الذ َّبيحَة ُ،سَيَّديبِمَهيبِ صَوتِكَ عُريُها يَتَدَ ثَّرُ!
- وَلَعَلَّ مَن وَثَبُوا على حُرُماتِهانَزَواتُهُم بِجَلالِهِ تَتَعَثَّرُ
- هَبْها جَمالَ الدِّين ِصَوتَكَ حانيا ًيَعلو ، فَيَخشَعُ مِن تُقاهُ المِنبَرُ!
- فَعَسى مَسامِعُُهُم ،وَبَعضُ قلوبِهِمتَندَى بِهِ مِن قَبْلِما تَتَحَجَّرُ
- وَعَساكَ تُدرِكُ قَطرَة ًمِن مائِهاأو نَخلَة ًيَبِسَتْ تَعودُ ، فَتُثمِرُ!
- وَلَعَلَّ طاعِنَها ، وأنتَ تَهُزُّه ُيَصحُو، فَيَسقُط ُمِن يَدَيهِ الخِنجَرُ!
- **
- بغدادُ أ ُختُكَ مُصطفى ، فَأقِمْ لَهاأنتَ الصَّلاة َ ، لَعَلَّها تَتَأثََّرُ
- بِعَميق ِوَجْدِكَ..عَلَّ في شُطآنِهاجُرْفا ً تُلامِسُه ُ فَلا يَتَفَطَّرُ!
- فَلَقَد عَهِدتُكَ والمُروءَة ُغَيْمَة ٌفي صَوتِكَ الحاني تَهِلُّ وَتُمطِرُ!
- تَسقي الهَوى..يا رُبَّ عَوْسَجَةٍ بِهِبَقيَتْ طِوالَ حَياتِها تَخضَوضِرُ!
- صِفَة ُ" الجَميل ِ"كأنَّ كلَّ حُروفِهاتُنْمى إلَيكَ ، وكُلَّها بِكَ تُزْهِرُ!
- وَجْها ً، وأخلاقا ً، وَعُمْقَ مُروءَةٍوَتُقىً .. وأعْظَمُهُنَّ أنَّكَ تَأسِرُ
- بِوَديع ِ طَبْعِكَ ، حَدَّ أنَّ مَحَبَّة ًتَنسابُ مِلْءَ الرُّوح ِحَيْثُ تؤَشِّرُ!
- **
- عُذرا ًأبا حَسَن ٍ.. هُموميَ جَمَّة ٌوَوَريفُ غُصْنِكَ رغمَ نَأيِكَ أخضَرُ
- وأخافُ مِن وَجَعي عليهِ فَقد مَضَتْعشرونَ عاما ًبَينَنا تَتَحَسَّرُ
- أنَّا أضَعْنا في الأسى أعمارَناوالحُزنُ في أعماقِنا يَتَجَذ َّرُ
- لَم نَلتَفِتْ لِلمُحْدِقاتِ بِبَيْتِناوالمُحْدِقينَ بِهِ ، وأينَ تَسَتَّروا
- لَم نَسأل الأبوابَ عَن أقفالِهالَم نَدْرِ ماذا خَلفَهُنَّ يُدَ بَّرُ
- وَإذا بِنا ، في لَيلَتَين ِ، مُباحَة ٌحَتَّى مَحارِمُنا لِمَن يَتَسَوَّرُ!
- أمَّا الدِّماءُ ، فَلَو وَصَفْتُ أقَلَّهالَجَرَتْ دُموعُكَ في ضَريحِكَ تَزخَرُ!
- هذا دَمُ الفُقَراءِ يَنزِفُ مُصطفىوَفَقيرُهُم يَبكي عليهِ الأفقَرُ!
- هذا دَمُ العُلَماءِ .. مَن أحْبَبْتَهُمذ ُبِحُوا على مَرأى الأنام ِوَسُفِّروا!
- وَدَمُ الَّذينَ كَتَبْتَ عنهُم أنَّهُمبَنَوا الحَضارَة َفي العراق ِ،وَعَمَّرُوا
- دَمُ هؤلاءِ يَسيلُ ، لا دَمُ مَن غَزاوَحِذاؤه ُ بِرِقابِنا يَتَأمَّرُ!
- يا سَيِّدي ، بغدادُ حتى شَمسُهاسَوداءُ مِمّا وَجْهُها يَتَعَفَّرُ!
- لا ماؤها يَنسابُ ، لا ظَلْماؤهاتَنجابُ .. لا إعسارُها يَتَيَسَّرُ
- أمّا مَواسِمُ شِعرِها فَجَميعُهامِن بَعْدِ صَوتِكَ عارِضٌ لا يُذكَرُ!
- **
- عُذرا ًأبا حَسَن ٍ، وَمِثْلُكَ عاذِ رٌلُغَتي على وَجَعي ، وَمِثليَ يُعذ َرُ
- إنَّا تَقاسَمْنا التَّشَرُّدَ ..عِشتَه ُقَبْلي ، وَها أنَذا بِه ِ أتَعَثَّرُ
- لَنْ أدَّعي أنِّي صَبورٌ في الأذىبَعضُ الأذى مِن كُلِّ صَبْرٍ أكبَرُ!
- لكنَّه ُ وَطَني يُهَيَّأ ُ نَعْشُه ُلِيَصيرَ أوطانا ًتَضيعُ وَتُطْمَرُ
- مِن أجْل ِمَن ذ ُبِحَ العِراقُ ،وأهلُه ُفي كلِّ أرجاءِ البَريَّة ِبُعثِروا؟
- مِن أجْل ِمَن مليونُ طِفل ٍشُرِّدواوَحَدائقُ السَّرَطان ِفيهِم تُزهِرُ؟!
- مِن أجْل ِمَن يا سَيِّدي آباؤناوَصِغارُنا مِن كلِّ بَيتٍ هُجِّروا؟
- كُلٌّ بأرض ٍ ..لا أبا لأبيهِمُواليابِساتُ نَأتْ بِهِم والأبحُرُ
- وَلِمَن بَنادِقُ أهلِنا وَنِصا لُهُمبَعضٌ على أعناق ِبَعض ٍتُشهَرُ؟
- أفَهذِه ِلُغَة ُ العَدالَة ِمُصطَفىجاءوا بِها لِيُقَوِّموا ، وَيُحَرِّروا؟
- لِتَنامَ إسرائيلُ مِلْءَ جفونِها؟وَكلابُها في أرضِنا تَتَبَختَرُ؟
- لِتُقيمَ أمريكا بِعُقْر ِبيوتِناوَنَظَلَّ نحنُ لَها خِرافا ًتُنحَرُ ؟
- أفَلَم يَكُنْ إلا نَزيفُ دِمائِناسُقيا لِكي يَنمو الخَرابُ الأكبَرُ؟!
- **
- عَفْوَ ابتِسامَتِكَ التي أدري بِهاحَتَّى بِأقسى المُوجِعاتِ تُنَوِّرُ
- أنتَ الإمامُ السَّمْحُ ، والعَلَمُ الذيأبَدا ً مَعالِمُ وَجْهِه ِ تَستَبشِرُ
- ما راءَ هُ مَن راء ٍ ، في أوجاعِه ِإلا ، عَلى أوجاعِه ِ ، يَتَنَدَّرُ!
- يا صاحِبَ القَلَم ِالأ ُحِسُّ كأنَّه ُتَبكي السُّطورُ عَلَيهِ وَهوَ يُسَطِّرُ
- مِن فَرْطِ ما يَبْري حُشاشَتَه ُبِهاأرأيتُمو قَلَما ً بِحَرفٍ يؤسَرُ؟!
- لِلَّهِ دَ رُّكَ مُصطَفى ، وَمُبارَكٌقَبرٌ حَواكَ ، وإنْ تَكُن لا تُقبَرُ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.