قصيدة
يا صاحب العيدين
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- عُمْرَ القصائدِ في دَمي لا تَهجَعُوَطني الختامُ لها ، وأنتَ المَطلَعُ
- فَإذا ذ َكَرتُكُما مَعا ً فَكأنَّماقِمَمُ المَكارِم ِ كُلِّها تَتَجَمَّعُ
- فَأنا ال أقولُ..وَمُلهِمايَ كلاكُماوالكونُ،كلُّ الكون ِ، ساج ٍيَسمَعُ
- أنَّ العراقَ ،وَشَمسَهُ ، وَلِسانَهُيَتَكَلَّمونَ مَعا ً، فَمَن لا يَخشَعُ ؟!
- يا ذا المُقيمُ هُنا بِهَيئَةِ راحِل ٍوالرَّاحِلُ ال بِقلوبِنا يَتَرَبَّعُ
- تَبقى،وَيَبقى ضَوءُ وَجهِكَ حاسِرا ًعَدَدَََ السِّنين ِلَهُ شموسٌ تَسطَعُ
- في كُلِّ عام ٍدارَة ٌ تَعلُو بِهاشَمسٌ، لِوَجهِكَ ضَوؤها يَتَضَرَّعُ
- عاما ً على عام ٍ، وأنتَ مَجَرَّة ٌتَنمو ، وآلافُ الكَواكِبِ تَلمَعُ
- في حين ِضِلعُ الأرض ِبَعدَكَ يَنحَنيوَجَعا ً، وَصُبْحُ النَّاس ِلَيلٌ أسفَعُ
- الآنَ أدرَكَت العروبَة ُُ أنَّهارُز ِئَتْ ، وأنَّ بُكاءَها لا يَنفَعُ!
- مِن أينَ لي بِكَ سَيِّدي ، ودِماؤناتَجري ، وكلُّ قلوبِنا تَتَصَدَّعُ؟
- مِن أينَ لي بِكَ والعروبَة ُكلُّهاتَبكي ، وَغَزَّةُ لَحمُها يَتَقَطَّعُ؟
- لَو كنتَ أنتَ لَما تَجَرَّأ واحِدٌأنْ يَسألَ الباقين : ماذا نَصنَعُ؟
- لأجَبتَهُ بِدَم ِالعراق ِ جَميعِهِأنَّ الطَّريقَ إلى الكَرامَة ِأوسَعُ!
- أما العراقُ فأنتَ أدرى سيِّديالدَّمُّ يُمطِرُ ، والكَرامَة ُُ تَزرَعُ
- لولا دِماءُ بَنيكَ تَسقي تُربَه ُلحَسِبتَ أنَّ الأرضَ قاعٌ بَلْقَعُ
- الأكرَمونَ يَفُونَ كلَّ نُذورِهِموالأنذ َلونَ على الدَّنيَّةِ وَقَّعُوا!
- الآنَ بانَ سَوادُهُنَّ جَميعُه ُهذي الوجوهُ ، وَما بِه ِتَتَلَفَّعُ
- وَتَعاقَبَتْ فإذا بِها مِن خِسَّة ٍوَجْه ٌمِن الثَّاني أخَسُّ وأبشَعُ
- لأ ُجِلُّ ذِكرَكَ يا عَزيزُ مُروءَ ة ًعَن أيِّ مُوحِشَة ٍبِها أتَذ َرَّعُ
- أنا لستُ أبكي، بَلْ أتَيتُ وفي دَميجاءَ العراقُ ، شيوخُه ُوالرُّضَّعُ
- جاءَ ت جَماهيرُ العروبَةِ كلُّهاتَسعى معي..مِنهُنَّ هذا المَجمَعُ
- لِتَقولَ يا رَمزَ العروبَةِ عيدُناهذا .. وفي الأعيادِ لا نََتَفَجَّعُ
- هوَ عيدُ أمجادِ الرُّجولَةِ كلِّهايُحييهِ صدامُ الأعَزُّ الأروَعُ
- يا أيُّها الرَّجُلُ العَظيمُ ..مَهابَة ًأنِّي إلى عَينَيكَ لا أتَطَلَّعُ
- إنِّي أ ُحاذِرُ أنْ أ ُحَدِّقَ فيهِماحتى وأنتَ لِجُرأتي تَتَشَفَّعُ!
- كلُّ المُروءَ ة ِفيهِما ، لكنَّنيكلُّ المَحَبَّة ِبي فَماذا أصنَعُ؟!
- عَلَّمْتَني ألاّ أخافَكَ ، إنَّماعَيني إذا نظرَتْ لِوَجهِكَ تَدمَعُ!
- أمَهابَة ً؟..أمُروءَة ً؟..أم أنَّنيإنْ أنْخَ حُبِّي أدمُعي تَتَطَوَّعُ ؟!
- فَأنا أمامَكَ صامتٌ ، لكنَّنيبي غابَة ٌ أغصانُها تَتَفَرَّعُ
- تَلتَفُّ حَولكَ هُيَّماً..وأ ُفيقُ كيأجِدَ الغصونَ تَمُدُّهُنَّ الأضلُعُ!
- وأرى شَراييني وأورِدَتي علىأوراقِهِِنَّ أنامِلا ً تَتَضَرَّعُ!
- يا سَيِّدي ، عَلَّمتَني أن أدَّريبالحُبِّ ما أخشى ، وما أتَوَقَّعُ
- فبَلغتُ منكَ مَدىً،وَمِن نفسي مَدىًالحُبُّ بَينَهُما المَسارُ الأنصَعُ
- وعَلى حضورِكَ والغيابِ قصائديأجراسُها قَرْعَ الكَنائس ِتَقرَعُ!
- وأ ُجِلُّ ذِكرَكَ سَيِّدي عَن ذِكْر ِمَنسَقَطوا،وَعُذري أنَّ كِبْرَكَ يَشفَعُ
- أولاءِ في دَنَس ِالغُزاةِ وجوهُهُممِن خِسَّة ٍ ، وَنَذالَة ٍ تَتَقَنَّعُ
- ما قُلتُ شِعرا ً، والعراقُ مُعانِقيإلاّ وَهُم بِدَمي عَقارِبُ تَلسَعُ
- فَيَجيءُ ذِكْرُهُمُ مُشينا ًأحرُفيحَتى أ ُحِسَّ بأحرُفي تَتَوَجَّعُ!
- فأعودُ أ ُمسِكُ بالعراق ِوَرَمزِهِأنِفا ًأصونُ الشِّعرَلا يَتَزَعزَعُ
- أللهَ يا هذا .. أتَنتَبِهُ الدُّ نالِمَهابَةِ اسمِكَ ؟.. كيفَ لا يَتَرَفَّعُ
- مَن يَنتَخي بِكَ عازِفا ًعن كلِّ مَنيُنْمَى إليكَ ، لأنَّ سَهْمَكَ أسْرَعُ؟
- وَلأنَّ نَخْوَتَكَ العَظيمَة َصَوتُهاأعلى ، وَسَيفَكَ في الشَّدائِدِ ِأقطَعُ!
- مِلْءَ الحَياتَين ِانفَرَدتَ عن الوَرىفي أنَّكَ الفَلَكُ الأعَزُّ الأرفَعُ
- وَبِانَّكَ الألَقُ الذي لا يَنطَفيوَبِأنَّكَ الأرَقُ الذي لا يَهجَعُ!
- يا سَيِّدي..يا زَهْوَ كلِّ قصائدييا مَن بِهِ قَلَمي كَقَلبيَ مُتْرَعُ
- وَلِذا حروفي حينَ أكتُبُ كلُّهافوقَ السُّطور ِنجومُهُنَّ تُشَعشِعُ
- أنا منكَ أبقى أستَمِدُّ عَزيمَتيأمَّا العراقُ،فَفي دَمي يَتَرَعرَعُ
- فأصيرُ نَخلا ًشامِخا ً، أو دَجلَة ًتَجري زُلالا ً ، أو فُراتا ًيَجمَعُ
- بَينَ الحُسَين ِوَثَورَةِ العِشرينَ فيأسمى مَعانيها..حُسينا ًيَقرَعُ
- أبوابَنا بِدمائِهِ ، وَيَصيحُ : لاحتى مَتى وَضَميرُكُم لا يَفزَعُ؟!
- مِن قَبْل ِألفٍ أسلَمَتْ آباؤكُمبَيتَ النُّبُوَّة ِلِلذ ِّئابِ ، وأسرَعوا
- لِوَلائِهِم..واليَومَ ها أنتُم كَمافَعَلوا، فَمَن منكُم أذ َلُّ وأفجَعُ ؟!
- إنِّي لأسمَعُ صَوتَهُ مِن كَربَلايَعلُو ، وأفئِدَة ُالدُّ نا تَتَخَلَّعُ :
- يا سافِحينَ دَمَ العراق ِ،وَمِن دَميدَمُهُ ، لأمريكا بِه ِ تَتَبَرَّعُ
- لِيَهودِ كلِّ الأرض ِ، أو لِكلابِهالا تَستَحي منكم ، ولا تَتَورَّعُ
- أفَمَرَّة ً أ ُخرى؟؟..ولن يَتَسَنَّشنواأوغادُ أمريكا ، وَلَنْ يَتَشَيَّعُوا
- لكنَّكُم أنتُم سَتَذهَبُ ريحُكُمإذ ْ كُلُّ آصِرَة ٍ لَكُم تَتَقَطَّعُ!
- يا صاحِبَ العيدَين..عيدُ وجودِهِوَصعودِهِ للهِ نَجْما ً يَسطَعُ
- أبشِرْ ، فَعيدٌ ثالِثٌ نَسعى لَهُيأتي وَطِيبُكَ مِلأهُ يَتَضَوَّعُ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.