قصيدة
يا شاديَ الأيك
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- أكبَرتُ مَغناكَ أن يَذوي كَمَغنانايا شاديَ الأيكِ عُمرَ الأيكِ ما هانا
- يَبقى النَّدى ما بَدا للضَّوءِ منهُ مَدىيَجري إليهِ ، ويَبقى الأيكُ سُلطانا!
- وأنتَ يا سَيِّدي ناجَيتَهُ مَلَكا ًفَرَفرَفَ الشَّجَرُ المَذهولُ هَيمانا
- غَلغَلتَ صَوتَكَ في الأنساغ ِيُوقِظُهاحتى تَفَتَّحَت ا لأوراقُ آ ذانا!
- أسرَجتَ في الغَيم ِبَرقَ الشِّعرِأجمَعَهُوحينَ أمطَرتَ َماجَ الكَونُ ألحانا!
- تُرى أغَنَّيتَ ، أم رَتَّلتَها صُحُفا ًتَنثالُ من مَلَكوتِ اللهِ أوزانا؟
- مَلأتَ أنهارَ كلِّ الأرض ِأشرِعَة ًوقُلتَ لِلماءِ : كُنْ يا ماءُ طُوفانا
- وجئتَ بالوَحي ِ آياتٍ مُعَطَّرَة ًسالَتْ بِهِنَّ فَجُنَّ الماءُ سَكرانا!
- طُوباكَ والأيكُ قد أهداكَ بَهجَتَهُنحنُ امتُحِنَّا بِهِ وَردا ً وأغصانا!
- **
- مُحَمَّدَ بنَ سُلَيمان ٍ.. وأيُّ رؤىًلِلوَحي ِمَوسَقتَها مَوجا ًوشُطآنا؟
- سُبحانَ رَبِّكَ هَل داوودُ خُصَّ بهاهذي المَزاميرُ أم خَصَّتْ سُلَيمانا؟
- فَحاشَها لابنِهِ .. تَلهو أصابِعُهُبها .. مَلائِكَة ً يُوقِظنَ شَيطانا!
- **
- يا سَيِّدي.. يا نَدِيَّ الحَرفِ تَقدَحُهُجَمرا ً، وَيَبقى على الأوجاع ِنَديانا
- كأنَّ حَرفَكَ ، مِمَّا فيهِ مِن وَهَج ٍوَخُضرَةٍ ، نَبعُ ماءٍ أشمَسَ الآنا!
- كأنَّهُ ، وَجَناحُ الوَحي ِ يَحمِلُهُنجمٌ يُشَعشِعُ في الظَّلماءِ نَشوانا
- وَنَحنُ يا سَيِّدي أوراقُنا اختَنَقَتْمِمَّا نَمُجُّ بِها دَمعا ً وَدُ خَّانا
- رِقابُ أحرُفِنا مَلويَّة ٌ أبَدا ًفَوقَ السُّطور، فَنَخشاها وَتَخشانا
- صِرنا كلانا نَخافُ السَّطرَ نَكتُبُهُأن يَستَفيقَ، فَنُغضي عن نَوايانا!
- فَنَحنُ نُخفي ، وَتُخفينا قَصائِدُ ناتَحتَ الرُّموز .. وَنَنساها وَتَنسانا!
- **
- سَبعينَ عاما ًطَوَينا نُستَفَزُّ دَما ًفَتَملأ ُ الأرضَ أرحاما ً مَنايانا
- يَلِدنَ لِلثَّأرِ أزكى وارِثي دَمِناإذ نحنُ فيها ظُبا ً أ ُلبِسْنَ أكفانا!
- تَبقى القبورُ وِلا دا تٍ مؤَجَّلَة ًما دامَ فيها كِبارُ الهَمِّ سُكَّانا!
- **
- سَبعينَ عاما ً، وَتَدري السُّوحُ أجمَعُهاأنَّا أقَمنا بِجُرفِ المَوتِ مَرسانا
- أبهَى أ ُوَيلادِنا كانوا بِها شُهُبا ًتَهوي وأركانُها تَهتَزُّ أركانا
- والآنَ صِرنا نَخافُ الحَرفَ نَكتُبُهُوَنَتَّقي قَبلَ كلِّ النَّاس ِقُربانا!
- يا لَيتَ تلكَ السِّنينَ الغُرَّ ما سُقيَتْوليتَ ذاكَ النَّزيفَ المُرَّ ما كانا!
- **
- يا سَيِّدي البَدَويَّ الكَربُ زَلزَلَنيهَبْ هذهِ الكَلِماتِ العُرْجَ سِيقانا
- لَعَلَّني بِشَراييني ، على عَرَجيأ ُقيمُ منها لِبَعض ِالنَّاس ِميزانا
- أقولُ لِلمُحْدِقينَ الآنَ بي عَرَبا ًأخزاكُمُ اللهُ أعماما ً وإخوانا
- بلادُكُم كُلُّها حُزَّتْ حَناجِرُهاوما تَزالونَ لِلجَلا َّدِ أعوانا!
- أقولُ إنَّ بَنيكُم يَسألونَ غَدا ًآباؤهُم أينَ كانوا مِن رَزايانا؟
- ماذا نَقولُ لهُم؟..كانوا سَماسِرَة ًلِلمُعتَدي؟.. بِأخَسِّ البَيع ِأثمانا؟!
- ماذا نقولُ؟..غَزَتْنا مِن مَنازِلِكُمهذي الأفاعي التي هِيضَتْ بمأوانا؟
- وأنَّكم ، لا يَبِلُّ اللهُ ريقَكُموبيوتُكُم صِرْنَ لِلغازينَ أوطانا؟
- وأنَّ مَجمَرَة ً شَعوا مَداخِنُهامِن كلِّ أبياتِكُم يَنفُثْنَ دُخَّانا
- غَدا ًتُشَبُّ بأرض ِالعُرْبِ أجمَعِهاوَتَعتَلي شَعفَة َالإسلام ِنيرانا؟
- ماذا نَقولُ إذا كانَت كرامَتُكُمتَبكي على قَدْرِها مِن فَرْطِ ما هانا!
- صِرتُم تَغيظ ُأذ َلَّ النَّاس ِضِحكتُكُمما قِيلَ عَن واحِدٍ مِن بَينِكُم : خانا!
- كأنَّها نُكتَة ٌ تُستَضحَكونَ بِهاهَل أصبَحَتْ لُغَة ُالإذلال ِإدمانا؟!
- أم زادَ قَدْرُكُمو في الذ ُّلِّ مَرتَبَة ًإذ صرتُم الآنَ خُدَّاما ً وعُبدانا؟!
- **
- يا سَيِّدي عُذرَ صَوتي أنْ يَمُجَّ دَما ًصِرنا نُجَدِّفُ حَدَّ الكَفْرِ أحيانا
- فَأيُّ أستارِنا لِلانَ ما هُتِكَتْ؟وأيُّ أقطارِنا لِلآن ما عانى؟
- ها ساحَة ُالعُربِ والإسلام ِمَذبَحَة ٌوَها دِمَشقُ تُباكي الآنَ بَغدانا
- صَرْحٌ هَوى لا نَخَونا فيهِ مُعتَصِما ًولا نَدَبنا ، ولو بالهَمس ِ، مَروانا
- ولا صَرَخنا كَما المَطعونُ يَصرخُ مِنأعماق ِطَعنَتِهِ كِبْرا ً وَنُكرانا
- لكنْ نُنَمِّقُ حَدَّ اللَّمع ِصَرخَتَناوَقَد نُرَقِّقُ حَدَّ الدَّمع ِ ِشَكوانا
- صرنا أذ َلُّ الورى يَبري عَصاهُ لَناونحنُ نَبسِمُ إشفاقا ًوإذعانا
- أفديكَ يا سَيِّدي إذ قلتَ مُنذ َبِحا ً{ تَأنَّقَ الذ ُّلُّ حتى صارَ غُفرانا!}
- **
- يا سَيِّدي البَدَويَّ الآنَ يَشفَعُ ليهذا النَّزيفُ بأن آتيكَ ظَمآنا
- أقولُ جَفَّتْ مياهُ العُرْبِ أجمَعُهاوأنتَ أحفَلُها بالماءِ وِديانا
- فَهَبْ فَمي رَشفَة ًمِمَّا زَخَرتَ بهِمَدى حَياتِكَ أنهارا ًًوَغُدرانا
- لَعَلَّني ، وَلَظى بغدادَ يَنظرُ ليأجري ولو جَدوَلا ًفي جَمرِهِ الآنا
- لعَلَّ صَوتيَ يَعلو في مَنائِرِهِابِبَعض ِصَوتِكَ إنجيلا ً وقُرآنا
- يُقَبِّلُ النَّاسَ إنسانا ً فَإنساناوَيَحضُنُ الدُّورَ أبوابا ًوَجُدرانا
- يَقولُ دَفقَة ُماءٍ مِن دِمَشقَ أتَتْتَسقيكُم الآنَ عَطشانا ًفَعَطشانا
- تُبَلسِمُ الرُّوحَ حتى تَستَفيقَ بهاتلكَ المروءاتُ غَنَّاهُنَّ أزمانا
- إذ ذاكَ يا سَيِّدي يَغفو بِأعيُنِنامُحَمَّدُ بنُ سُلَيمان ٍ سُلَيمانا!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
64 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.