قصيدة
درة الشرق
عبد الرزاق عبد الواحد · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- الغِنى ، والتُّراثُ ، والأدبُوَجَلالُ التاريخ ِ.. والحَسَبُ
- والمَغاني..والمَرتَعُ الخَصِبُوصَريرُ الأقلام ِ.. والكتُبُ
- والظُّبا ، والجيوشُ ، والأ ُهَبُأنا آتٍ وأضلُعي تَجِبُ
- لا تَلُمني ، فإنَّها حَلَبُ !*
- *دُرَّة َالشَّرق ِ.. أيُّ مُعجِزَةٍ
- هُتِكَتْ فَجأة ًبها الحُجُبُفَتهادى سناكِ ألفَ مَدىً
- يَبهَرُالعَينَ وهو يَنسَربُسائلي : ما تَقولُ في حَلَبٍ؟
- إسأل ِالرُّوحَ كيفَ تَنخَلِبُإسأل ِالقلبَ كيفَ يُربِكُهُ
- خَفقُ نَجم ٍفي اللَّيل ِيَضطرِبُمُوقِظا ًفي الضُّلوع ِذبَذبَة ً
- مُنذ ُألفٍ نَأتْ بِها الحِقَبُ !سَلْ ضَميرَالتاريخ..أصْدَقَهُ
- فَلَها فيهِ قِصَّة ٌ عَجَبُنَجمَة ً نَجمَة ً مَجَرَّتُها
- تَتَعَرَّى ، واللَّيلُ يَلتَهِبُمثلَ نافورَةٍ تَضُجُّ سَنىً
- هكذا ،هكذا هيَ الشُّهُبُ !*
- *سأقولُ الشَّهباءُ أ ُختُ أبي
- كبريائي .. ومائيَ العَذِبُسَلْ ظِماءَ التاريخ..كلُّهُمُو
- دونَ مَنٍّ مِن نَبعِها شَرِبواومَضَوا،وانطوَتْ صَحائفُهُم
- وهيَ رَيَّا ، وَعُودُها رَطِبُ!ورَوَوا أنَّ روحَها احتَجَبَتْ
- غُرَّة ُ الشمس ِكيفَ تَحتجِبُ؟!هيَ فَجرُ الآدابِ أجمَعِها
- والثَّقافاتُ حِملُها ذ َهَبُمِن أبي الطَّيِّبِ العَظيم ِلها
- نَسَبٌ ليسَ بَعدَهُ نَسَبُ!وابنُ حَمدانَ لم يَزَلْ دَمُهُ
- دونَ حَدِّ الإسلام ِيَنسَكِبُوَسَراياه ُ حَدَّ خَرشَنَة ٍ
- مُنذ ُ ألفٍ خيولُها تَثِبُ!إنْ يَكُ الرُّومُ عادَ عائِدُهُم
- فالرِّجالُ الرِّجالُ ما نَضَبواأمس ِكانَتْ مَصَدَّهُم حَلَبٌ
- وَسَتَبقى مَصَدَّهُم حَلَبُ!*
- *عِمْتِ مَجدا ًدِمَشقُ ، رُبَّ أذىً
- لِخَلاص ٍمِن الأذى سَبَبُ!رُبَّ ساع ٍ لِلشَّرِّ مُحتَطِبٍ
- جَذ َّ يُمناهُ وهوَ يَحتَطِبُ!فَإذا أوقَدُوا مَجامِرَها
- فَبِهِم سوفَ يُحْدِقُ اللَّهَبُ!*
- *ها عراقُ الرِّجال ِمُحتَرِبٌ
- زَلزَلَ الكَونَ وهوَ يَحتَرِبُلَيلَة ً لم تَنَمْ مَحاجِرُهُم
- وَخُطاهُم م ِ الظِّلِّ تَرتَعِبُعَقرَبُ الخَوفِ كلَّ ثانيَةٍ
- بينَ أحشائهِم لها ذنَبُ!وَهُمو يَسألونَ من هَلَع ٍ
- أينَ من أرض ِبابِلَ الهَرَبُ؟!هيَ بغدادُ أيقَظوا دَمها
- فَعَلى أيِّ لُجَّةٍ رَكِبوا؟!*
- *إنَّنا يا دمشقُ من وَجَع ٍ
- عَصَبٌ يَستَفزُّهُ عَصَبُإسألي القلبَ حينَ يَشعَبُهُ
- ذِكرُ بغدادَ كيفَ يَنشَعِبُ!هيَ بغدادُ يا دمشقُ..لَها
- دمُ كلِّ العراق ِيَصطخِبُلا تَقولي روَيدَكم ، فَبِنا
- ضِعفَ مَجرى دمائنا غضَبُبَعدَ بغداد لا سَعَتْ قَدَمٌ
- بِخُطانا،ولا استَوَتْ رُكَبُهيَ بغداد ..لن تَذِلَّ لهم
- ولَو الرُّومُ كُلُّهُم ألِبُواألفُ جيش ٍ، بألفِ مُعتَصِمٍ
- دونَ بغداد سوفَ يَحتَرِبُ!جُثَثا ًتُصبحُ الزروع ُبها
- وَدَما ًسوفَ تَهطلُ السُّحُبُ!أ ُختُها أنتِ..فيكِ سَورَتُها
- وإباها ، وبَحرُها اللَّجِبُوهمو يَعلمون..لو خَدَشوا
- فيكِ خَدشا ًفالكونُ يَنقلبُسَتَميدُ الدُّنى بآهِلِها
- وَيُرى منكِ وَسْطَها قُطُبُيُمسِكُ الأرضَ حولَ دارَتِهِ
- وهيَ طُرَّا ًإليهِ تَنجَذِبُ!سَتَضجُّ الآمادُ أجمَعُها
- والثَّرى كلُّها سَتختَضِبُبكِ ..بالأكرَمينَ فيكِ دَما ً
- لا بأهل ٍ دماؤهُم كَذِبُ!*
- يا ذِمامَ التَّاريخ ِ، مَعذِرَة ًرُبَّ شَوطٍ أزرى بِهِ التَّعَبُ
- رُبَّ خَيل ٍطارَتْ حَوافِرُهاوالفتوحاتُ أ ُفْقُها الرَّحِبُ
- عَثَرَتْ ، وانطوَتْ قَوائِمُهاتَحتَها ، والتُّرابُ يَنتَحِبُ!
- **
- كانَ يوما ًأيْكٌ..وَذاتَ عَمىًصَوَّحَ النَّبعُ فيهِ والغَرَبُ!
- كانَ زَهوٌ..وكانَ فَرْط ُتُقىًوَخَلاقٌ بِهِنَّ نَحتَسِبُ
- كلُّها قُوِّضَتْ مَدارِجُهاوالذينَ ارتَقَوا بها ذ َهَبوا!
- أ ُختَ بغداد..دارَ دَورَتَهُزَمَنُ الأكرَمين ، واغتَرَبوا
- وبَقِينا نُديرُ أعيُنَنافإذا النَّاسُ كلُّهُم جُنُبُ
- وإذا أقرَبُ الأنام ِ لَنابَعدَ إذن ِالغُزاةِ يَقتَرِبُ!
- شامِتا ً..أو مُواسيا ًوَقِحا ًبأذ َلِّ النِّقابِ يَنتَقِبُ!
- **
- لا تَقولي ديارُنا نُكِبَتْقَبْلُ ياما آباؤنا نُكِبوا
- واستَقَرُّواعلى الشَّجا قِمَما ًتَخشَعُ الأرضُ حينَ تَنتَصِبُ
- وعلى كلِّ ما جَرى دَمُهُميُفزعونَ الرَّدى إذا غَضِبوا!
- **
- أ ُختَ بغداد..جَلَّ قَدْرُكِ أنتُذكَري حينَ يُذكَرُ الوَصَبُ
- أنتِ زَهوُ الدُّنيا وَهُم عَطَبُأنتِ زَهْرُ الدُّنيا وَهُم حَطَبُ
- شَعَفاتُ التاريخ ِأنتِ..وَهُمفي أعَزِّ ادِّعائِهِم ذ َنَبُ!
- فَتَعالَيتِ .. إنَّ مِحنَتَنابِبَني العَمِّ مِحنَة ٌعَجَبُ!
- **
- يا مَغاني الشَّهباء..مَعذِرَة ًرُبَّما تُذهِلُ الفَتى النُّوَبُ
- أنا أدري بأنَّ قافيَتيشَرَدَتْ عنكِ فوقَ ما يَجِبُ
- رُبَّ عَصماءَ جِدِّ باسِلَةٍزَعزَعَتْ كبرياءَها الرِّيَبُ!
- كانَ صوتي بِزَهوِ مِئذ َنَةٍوانحَنى ، فهوَ مُشفِقٌ حَدِبُ
- فاعذ ُريني..بغدادُ مَذبَحَة ٌوالشَّجا مِن دِمَشقَ يَقتَرِبُ!
- فإذا ما تَمَزَّقَتْ لُغَتيفَلَها مِن تَمَزُّقي سَبَبُ!
- سوفَ يَبقى التاريخُ يسألُنالِلعيون ِالأجفانُ والهُدُبُ
- فَلِماذا بِكَفِّها قَطَعَتْكلَّ أجفان ِعَينِها العَرَبُ؟!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.