قصيدة
سفر ايوب
بدر شاكر السياب · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- لكَ الحـَمدُ مهما إستطالَ البـــلاءومهمــا إستبـدٌ الألـم
- لكَ الحمدُ إن ٌ الرزايـا عطـــاءوإنٌ المَصيبــات بعض الكـَـــرَم
- ألم تُعطني أنت هذا الظلاموأعطيتني أنت هذا السّحر؟
- فهل تشكر الأرض قطر المطروتغضب إن لم يجدها الغمام؟
- شهور طوال وهذي الجـِـــراحتمزّق جنبي مثل المدى
- ولا يهدأ الداء عند الصباحولا يمسح اللّيل أو جاعه بالردى.
- ولكنّ أيّوب إن صاح صــــــاحلك الحمد، ان الرزايا ندى
- وإنّ الجراح هدايا الحبيبأضمٌ إلى الصدر ِ باقتــها
- هداياكَ في خافقي لاتَغيــبهاتها ... هداياكَ مقبولــةُ
- أشد جراحي وأهتفبالعائديــن
- ألا فانظروا واحسدونــيفهذى هدايا حبيبي
- وإن مسّت النار حرّ الجبينتوهّمتُها قُبلة منك مجبولة من لهيب.
- جميل هو السّهدُ أرعى سماكبعينيّ حتى تغيب النجوم
- ويلمس شبّاك داري سناك.جميل هو الليل: أصداء بوم
- وأبواق سيارة من بعيدوآهاتُ مرضى، وأم تُعيد
- أساطير آبائها للوليدوغابات ليل السُّهاد، الغيوم
- تحجّبُ وجه السماءوتجلوه تحت القمر
- وإن صاح أيوب كان النداءلك الحمد يا رامياً بالقدر
- وياكاتبـا ً بعد ذاكَ الشفـــاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.