قصيدة
القصر والكوخ
نازك الملائكة · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً
- كلّ فجر أرى الرعاة يمرّون فأبكي على حياة الرّعاة
- في ثلوج الجبال أو لهب الشمــس يريقون مبهجات الحياة
- ويمرّ القطيع بي فأرى الأغــنام بين الذبّاح والسكّين
- يا حياة الإنسان لا فرحة فيــك إذا لم تصحب بدمع غبين
- فكنوز الغني يجمعها الفلاّح في عمره الشقي الكسير
- ذلك الكادح المعّذب في القرية بين المحراث والناعور
- كلّ صيف يسقي البساتين تحت الشــمس والقصر هاجع وسنان
- فهو يلقي البذور والمترف الهانىء يجني وتشهد الأحزان
- يا ليالي الحصاد ماذا وراء الــحقل والحاصدين من مأساة
- شهد الكوخ أنه يحمل الحزن لتحظى القصور بالخيرات
- كيف يجني الأزهار والقمح والأثــمار من لم يجرح يديه القدوم؟
- ويموت الفلاح جوعا ليفترّلعيني رب القصور النعيم ؟
- كيف هذا يا ربّ ؟ رفقا بنا رفــقا فقد غصّت الكؤوس دموعا
- وطغت في الفضاء آهاتنا الحيــرى تغني رجاءنا المصروعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.