قصيدة

قيس وليلى

نازك الملائكة · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً

  1. كيف مات المجنون؟ هل سعدت ليــلى؟ سلوا هذه الصحاري الحزينة
  2. اسألوها ما حدّث الريح قيس الـأمس ليلا وكيف عاش سنينه
  3. ذلك الشاعر الشريد الخياليّصديق الظباء في الصحراء
  4. ونجّي الرمال والوحش والبيــد وطيف الشحوب والأدواء
  5. سحق الحبّ قلبه المرهف الغضّفعاش الحياة دون مقرّ
  6. فوق تلك الرمال ينشد أشعار هواه لكل هوجاء تسري
  7. راسما فوق صفحة الرمل ماكا ن من الشوق والأسى والحنين
  8. لاثما كلّ موضع خطرت ليــلى عليه في ماضيات السنين
  9. يوم كانت ترعى الشياه ويرعىقيس أغنامه فتشدو ويشدو
  10. وتدوّي باللحن تلك الرمال الــسمر حيث الظباء تلهو وتعدو
  11. يوم كانت يا لهفة الشاعر العاشق ماذا قد أبقت الأقدار؟
  12. نضبت فرحة الصبا وذوى الوادي وجفت في رحبه الأزهار
  13. وتبقّى قبر على قدم التلّذوت تحته معالم ليلى
  14. وحنت فوقه شجيرة وردتخذتها الأشلاء في القبر ظلاّ
  15. وتبقّى قيس المعذّب يبكيما تبقّى من عمره المصدوم
  16. راقدا عند حافة القبر لا يفــتأ يشكو إلى الصبا والغيوم
  17. يتمنى ليل المنايا ويدعوه إليه بأعذب الأسماء
  18. ويغنّي للموت أجمل ألحان هواه تحت الدجى والضياء
  19. ثم جاء الصباح يوما وقيسفي يد الموت ذاهل مصروع
  20. ليس تبكيه غير تنهيدة الريــح وصوت البوم الكئيب دموع
  21. يا قلوب العشّاق حسبك حّباواقبسي من مأساة قيس مثالا
  22. هي هذي الحياة لا تمنح الأحــياء إلا العذاب والأهوالا
  23. خدعتنا بالحبّ والشوق والذكــرى وما خلفها سوى الأوهام
  24. عالم سافل يضجّ من الإثــم ويحيا بين الهوى والظلام

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.