قصيدة
مع الأشرار
نازك الملائكة · قافيتها غير موسومة · 18 بيتاً
- قد رقبت الأشرار حينا فلم أعــثر لديهم على سناك الحبيب
- فهم البائسون تطحنهم أيــدي الليالي بما جنوا من ذنوب
- ورأيت الطغاة يحيون محزونين بين الأوهام والأشباح
- ليس يشفيهم من الحزن واليأس دواء فالداء في الأرواح
- فإذا أخمدوا هتافات مظلوم فما يخمدون صوت الضمير
- ذلك الراقب الإلهيّ في النفــس لسان الهدى وصوت الشعور
- أبدا ساهر يراقب أقدار الليالي وسطوة الأيّام
- أبدا يرمق الحياة من الأعــماق ,مستهزئا من الأعوام
- فإذا حادت القلوب عن الخيــر علا صوت ذلك الجبّار
- فهو الناقم النبيل على الشرّوقاضي الطغاة والأشرار
- كيف ينجو الأشرار من شقوة الروح وصوت الضمير بالمرصاد
- لا ملاذ من حاكمٍ يملك الروح بما في كّفيه من أصفاد
- عجبا أين تلتقيك حياتي؟يا ضفاف السعادة المنشوده؟
- جبت هذا الوجود أبحث لكنلم تزالي الحقيقة المفقوده
- جهلتك الدنيا فلا أحد يعــلم ما أنت واقع أم خيال؟
- كّلهم يسألون عنك ولكنلم تحدّث بسرّك الآزال
- ها أنا ذي حملت قلبي على كفّــي وسرت الحياة أبحث عنك
- أسأل العابرين هل فيهم منقد روى قلبه المشوّق منك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.