قصيدة
هل لغزِي هذا مفهوم ؟
أحمد مطر · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- عندي لغز يا ثواريحكي عن خمسة أشرار
- الأول يبدو سباكاًوالثاني ساقٍ في بار
- والثالث يعمل مجنوناًفي حوش من غير جدار
- والرابع في الصورة بشرٌلكنْ في الواقع بشار
- أما الخامس يا للخامسشيء مختلف الأطوار
- سباك ؟ كلا..مجنونٌ ؟كلا..سَقَّاءٌ ؟ بشار؟
- لا أعرفُ ، لكني أعرفُأنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار
- جاء الخمسة من صحراءٍسكنوا بيتاً بالإيجار
- جاءوا عطشى جوعى هلكىكلٌّ منهم حافٍ عار
- يكسوهم بؤسُ الفقراءِيعلوهم قَتَرٌ وغُبَار
- رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاًأسَكّنهم في أعلى الدار
- واختار البَدْرُومَ الأسفلوالمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار
- هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍولديه ثلاثةُ آبار
- أسرتُهُ:الأمُّ، مع الزوجةِوله أطفالٌ قُصّار
- مرتاحٌ جداً، وكريمٌوعليه بهاء ووقار
- مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِلم يطلبْ منهم دينار
- طلبوا منه الماءَ الباردَواللحمَ مع الخبز الحارّْ
- أعطاهم كَرَماً ؛ فأرادوا الـآبارَ، وَحَلْبَ الأبقار
- أعطاهم ؛ فأرادوا الْمِنْخَلَوالسِّكِّينةَ والعَصَّارْ
- أعطاهم حتى لم يتركْإلا أوعيةَ الفخَّار
- طلبوا الفخارَ، فأعطاهمطلبوه أيضاً ؛ فاحتار
- خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهمفاستأذنهم في مِشْوار
- خرج المالكُ من منزلهومضى يعمل عند الجار
- ليوفر للضيفِ الساكنِوالأسرةِ ثَمَنَ الإفطار
- سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِواتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ أبرار
- ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُواتخذوا في الأمرِ قرارْ
- طردوا الأسرة من منزلهاثم أقاموا حفلةَ زَارْ
- أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُواضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار
- باعوا الماءَ وغازَ المنزلِوابتاعوا جُزُراً وبِحَار
- وأقاموا مدناً وقُصُوراًوحدائقَ فيها أنهار
- وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتىصاروا تُجَّارَ التُّجَّار
- حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْوَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار
- قالوا : أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَوالأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار
- فمضى نحو المنزل يسعىواستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ
- خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : كَفَاكُمْفي المنزل فوضى ودمار
- أحسنت إليكم فأسأتم ؛فأجابوا: أُسْكُتْ يا مهذار
- لا تفتحْ موضوعَ المنزلِأوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ
- فانتفضَ المالكُ إعصاراًوانفجرُ البركانُ وثار
- أمَّا الأَوَّلُ : فَهِمَ الْقِصَّة؛َفاستسلَمَ للريح وطار
- والثاني : فكَّرَ أنْ يبقَىوتحدَّى الثورةَ ؛ فانْهَارْ
- فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍفِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ
- والثالثُ : مجنونٌ طَبْعاًقال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ :
- أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْزَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ
- أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَوَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار
- ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِآياتٌ لأولي الأبصار
- والرابع والخامس أيضاًدَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ
- لم يَعْتَبِرُوا ، لَكِنْ صَارُوافيها كَجُحَا والمسمار
- اُخْرُجْ يا هذا من داري !لنْ أخرجَ إلا بحوار
- إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ !!لن أرحلَ إلا بالدَّار
- إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماريأوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار
- فاللغزُ إذنْ يا إخوتناعقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ
- هل نعطي الدارَ لمالكها ؟!أم نعطي رَبَّ المسمار ؟!
- هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيهاهُوَ في الجنةِ ، أم في النار؟!
- هل في قول المالك : إرحَلْيا غاصبُ عَيْبٌ أوْ عار !؟
- هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!مَنْ لم يفهمْ ف: .........!!!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.