قصيدة
طبيب أم قصاب
أحمد مطر · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- مقاومٌ بالثرثرةممانعٌ بالثرثرة
- له لسانُ مُدَّعٍ..يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
- يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرةمقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
- لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْلم يطلقِ النّار على العدوِ
- لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُصحا من نومهِ
- و صاحَ في رجالهِ..مؤامرة !
- مؤامرة !و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
- و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..مَجزرةْ
- مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْاستقال مِن عيادةِ العيونِ
- كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "فشرَّحَ الشّعبَ..
- و باعَ لحمهُ وعظمهُو قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
- عذراً لكمْ..يا أيَّها الشَّعبُ
- الذي جعلتُ من عظامهِ مداساعذراً لكم..
- يا أيَّها الشَّعبُالذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
- عذراً لكم..يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
- في نوبةِ الحراسةْعذراً..
- فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْفإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
- و القاتلُ بالوراثةْ !دكتورنا " الفهمانْ "
- يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْمَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
- في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْيرحمهُ الرحمنْ
- بلادهُ سجنٌ..و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
- أو أنَّهُ سجَّانْبلادهُ مقبرةٌ..
- أشجارها لا تلبسُ الأخضرَلكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
- حزناً على الإنسانْأحاكمٌ لدولةٍ..
- مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُأمْ أنَّهُ قرصانْ ؟
- لا تبكِ يا سوريّةْلا تعلني الحدادَ
- فوقَ جسدِ الضحيَّةلا تلثمي الجرحَ
- و لا تنتزعي الشّظيّةْالقطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
- ستحسمُ القضيّةْقفي على رجليكِ يا ميسونَ..
- يا بنتَ بني أميّةْقفي كسنديانةٍ..
- في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقيةقفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
- تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْو أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
- حريّةو أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
- حريّةْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.